الْمَحَامِلِيُّ عَنْ شَيْخِ التِّرْمِذِيِّ كَذَا فِي قُوتِ الْمُغْتَذِي وَأَوْرَدَ الْخَطِيبُ التَّبْرِيزِيُّ هَذَا الْحَدِيثَ فِي الْمِشْكَاةِ نَقْلًا عَنِ التِّرْمِذِيِّ هَكَذَا أَرْبَعٌ مِنْ سُنَنِ الْمُرْسَلِينَ الْحَيَاءُ وَيُرْوَى الْخِتَانُ وَالتَّعَطُّرُ إِلَخْ قال القارىء فِي الْمِرْقَاةِ قَالَ الطِّيبِيُّ اخْتَصَرَ الْمُظْهِرُ كَلَامَ التُّورْبَشْتِيِّ وَقَالَ فِي الْحَيَاءِ ثَلَاثُ رِوَايَاتٍ بِالْحَاءِ الْمُهْمَلَةِ وَالْيَاءِ التَّحْتَانِيَّةِ يَعْنِي بِهِ مَا يَقْتَضِي الْحَيَاءَ مِنَ الدِّينِ كَسِتْرِ الْعَوْرَةِ وَالتَّنَزُّهِ عَمَّا تَأْبَاهُ الْمُرُوءَةُ وَيَذُمُّهُ الشَّرْعُ مِنَ الْفَوَاحِشِ وَغَيْرِهَا لَا الْحَيَاءَ الْجِبِلِّيَّ نَفْسَهُ فَإِنَّهُ مُشْتَرَكٌ بَيْنَ النَّاسِ وإِنَّهُ خُلُقٌ غَرِيزِيٌّ لَا يَدْخُلُ فِي جُمْلَةِ السُّنَنِ وَثَانِيهَا الْخِتَانُ بِخَاءٍ مُعْجَمَةٍ وَتَاءٍ فَوْقَهَا نُقْطَتَانِ وَهِيَ مِنْ سُنَّةِ الْأَنْبِيَاءِ مِنْ لَدُنْ إِبْرَاهِيمَ عليه الصلاة والسلام إِلَى زَمَنِ نَبِيِّنَا مُحَمَّدٍ صلى الله عليه وسلم وَثَالِثُهَا الْحِنَّاءُ بِالْحَاءِ الْمُهْمَلَةِ وَالنُّونِ الْمُشَدَّدَةِ وهَذِهِ الرِّوَايَةُ غَيْرُ صَحِيحَةٍ وَلَعَلَّهَا تَصْحِيفٌ لِأَنَّهُ يَحْرُمُ عَلَى الرِّجَالِ خِضَابُ الْيَدِ وَالرِّجْلِ تَشَبُّهًا بِالنِّسَاءِ وأَمَّا خِضَابُ الشَّعْرِ بِهِ فَلَمْ يَكُنْ قَبْلَ نَبِيِّنَا صلى الله عليه وسلم فَلَا يَصِحُّ إِسْنَادُهُ إِلَى الْمُرْسَلِينَ انْتَهَى
مَا فِي الْمِرْقَاةِ وَالتَّعَطُّرُ أَيْ اسْتِعْمَالُ الْعِطْرِ وَهُوَ الطِّيبُ
قَوْلُهُ وَفِي الْبَابِ عَنْ عُثْمَانَ بْنِ عَفَّانَ رضي الله عنه مَرْفُوعًا مَنْ كَانَ مِنْكُمْ ذَا طَوْلٍ فَلْيَتَزَوَّجْ فَإِنَّهُ أَغَضُّ لِلْبَصَرِ وَأَحْصَنُ لِلْفَرْجِ ومَنْ لا فالصوم له وجاء وَثَوْبَانَ أَخْرَجَهُ التِّرْمِذِيُّ وَالرُّويَانِيُّ وَرِجَالُهُ ثِقَاتٌ إِلَّا أن فيه انقطاعا كذا في التلخيص وبن مسعود أخرجه الجماعة وعن عائشة أخرجه بن مَاجَهْ بِلَفْظِ النِّكَاحُ مِنْ سُنَّتِي فَمَنْ لَمْ يَعْمَلْ بِسُنَّتِي فَلَيْسَ مِنِّي الْحَدِيثَ وفِي إِسْنَادِهِ عِيسَى بْنُ مَيْمُونٍ وَهُوَ ضَعِيفٌ وَعَبْدِ اللَّهِ بن عمرو بن العاص أخرجه النسائي وبن مَاجَهْ وَالْبَيْهَقِيُّ بِلَفْظِ إِنَّ لِكُلِّ عَمَلٍ شِرَّةً وَلِكُلِّ شِرَّةٍ فَتْرَةٌ فَمَنْ كَانَ فَتْرَتُهُ إِلَى سُنَّتِي فَقَدْ اهْتَدَى وَمَنْ كَانَ إِلَى غَيْرِ ذَلِكَ فَقَدْ هَلَكَ وَجَابِرٍ أَخْرَجَهُ الْجَمَاعَةُ بِلَفْظِ أَنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم قَالَ لَهُ يَا جَابِرُ تَزَوَّجْتَ بِكْرًا أَمْ ثَيِّبًا قَالَ ثَيِّبًا الْحَدِيثَ وأَخْرَجَ عَبْدُ الرَّزَّاقِ فِي الْجَامِعِ عَنْ جَابِرٍ مَرْفُوعًا أَيُّمَا شَابٍّ تَزَوَّجَ فِي حَدَاثَةِ سِنِّهِ عَجَّ شَيْطَانُهُ عَصَمَ مِنِّي دِينَهُ وَعَكَّافٍ قَالَ فِي الْقَامُوسِ عَكَّافٌ كَشَدَّادٍ بن وَدَاعَةَ الصَّحَابِيُّ انْتَهَى
وقَالَ الْحَافِظُ فِي تَعْجِيلِ المنفعة عكاف بن وداعة الهلالي ويقال بن يُسْرٍ التَّمِيمِيُّ أَخْرَجَ حَدِيثَهُ أَبُو عَلِيِّ بْنُ السَّكَنِ وَالْعُقَيْلِيُّ فِي الضُّعَفَاءِ وَالطَّبَرَانِيُّ فِي مُسْنَدِ الشَّامِيِّينَ مِنْ طَرِيقِ بُرْدِ بْنِ سِنَانٍ عَنْ مَكْحُولٍ عَنْ غُضَيْفِ بْنِ الْحَارِثِ عَنْ عَطِيَّةَ بْنِ بُسْرٍ الْمَازِنِيِّ عَنْ عَكَّافِ بْنِ وَدَاعَةَ الهلالي وأخرج أبو يعلى في مسنده وبن مَنْدَهْ فِي الْمَعْرِفَةِ مِنْ طَرِيقِ بَقِيَّةَ بْنِ الْوَلِيدِ عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ يَحْيَى عَنْ سُلَيْمَانَ بن موسى عن مكحول عو غُضَيْفِ بْنِ الْحَارِثِ عَنْ عَطِيَّةَ بْنِ بُسْرٍ الْمَازِنِيِّ قَالَ جَاءَ عَكَّافُ بْنُ وَدَاعَةَ الْهِلَالِيُّ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم فقال

(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 167)