الْمِقْدَارِ وَالْقُلَّةُ لَفْظٌ مُشْتَرَكٌ وَبَعْدَ صَرْفِهَا إِلَى أَحَدِ مَعْلُومَاتِهَا وَهِيَ الْأَوَانِي تَبْقَى مُتَرَدِّدَةً بَيْنَ الْكِبَارِ وَالصِّغَارِ وَالدَّلِيلُ عَلَى أَنَّهَا مِنَ الْكِبَارِ جعل الشارع الحد مقدارا بِعَدَدٍ فَدَلَّ عَلَى أَنَّهُ أَشَارَ إِلَى أَكْبَرِهَا لِأَنَّهُ لَا فَائِدَةَ فِي تَقْدِيرِهِ بِقُلَّتَيْنِ صَغِيرَتَيْنِ مَعَ الْقُدْرَةِ عَلَى تَقْدِيرِهِ بِوَاحِدَةٍ كَبِيرَةٍ انْتَهَى
قُلْتُ وَقَدْ جَاءَ فِي حَدِيثٍ ضَعِيفٍ تَقْيِيدُ القلتين بقلال هجر وهو ما روى بن عدي من حديث بن عُمَرَ إِذَا بَلَغَ الْمَاءُ قُلَّتَيْنِ مِنْ قِلَالِ هَجَرَ لَمْ يُنَجِّسْهُ شَيْءٌ قَالَ الْحَافِظُ فِي التَّلْخِيصِ فِي إِسْنَادِهِ الْمُغِيرَةُ بْنُ صِقْلَابٍ وَهُوَ مُنْكَرُ الْحَدِيثِ قَالَ النُّفَيْلِيُّ لَمْ يَكُنْ مُؤْتَمَنًا على الحديث
وقال بن عَدِيٍّ لَا يُتَابَعُ عَلَى عَامَّةِ حَدِيثِهِ انْتَهَى
قُلْتُ قَالَ الذَّهَبِيُّ فِي الْمِيزَانِ فِي تَرْجَمَةِ الْمُغِيرَةِ بْنِ صِقْلَابٍ
قَالَ أَبُو حَاتِمٍ صَالِحُ الْحَدِيثِ وَقَالَ أَبُو زُرْعَةَ لَا بَأْسَ بِهِ انْتَهَى
فَالِاعْتِذَارُ مِنَ الْقَوْلِ بِحَدِيثِ الْقُلَّتَيْنِ بِزَعْمِ الْإِجْمَالِ فِي مَعْنَى الْقُلَّةِ اعْتِذَارٌ بَارِدٌ وَمِنَ الَّذِينَ لَمْ يَقُولُوا بِهِ اعْتَذَرُوا بِأَنَّ الْحَدِيثَ ضَعِيفٌ مُضْطَرِبُ الْإِسْنَادِ قَالُوا إِنَّ مُحَمَّدَ بْنَ إِسْحَاقَ يَرْوِي تَارَةً عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ جَعْفَرٍ عن عبيد الله عن بن عُمَرَ كَمَا رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ وَغَيْرُهُ وَتَارَةً عَنِ الزهري عن سالم عن بن عُمَرَ وَتَارَةً عَنْهُ عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ثُمَّ وَقَعَ الِاخْتِلَافُ فِي شَيْخِ مُحَمَّدِ بْنِ جَعْفَرٍ
فَقَالَ مَرَّةً عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْمُكَبَّرِ وَمَرَّةً عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْمُصَغَّرِ
قُلْتُ هَذَا الِاعْتِذَارُ أَيْضًا بَارِدٌ فَإِنَّ هَذَا الِاخْتِلَافَ لَيْسَ قَادِحًا مُورِثًا لِضَعْفِ الْحَدِيثِ فَإِنَّ وُجُوهَ الِاخْتِلَافِ لَيْسَتْ بِمُسْتَوِيَةٍ فَإِنَّ الرِّوَايَةَ الصَّحِيحَةَ الْمَحْفُوظَةَ هي رواية بن إِسْحَاقَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ جَعْفَرٍ عَنْ عُبَيْدِ الله عن بن عُمَرَ كَمَا رَوَاهَا التِّرْمِذِيُّ وَغَيْرُهُ
كَذَلِكَ رَوَاهَا جماعة كثيرة عن بن إِسْحَاقَ قَالَ الدَّارَقُطْنِيُّ فِي سُنَنِهِ رَوَاهُ إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعْدٍ وَحَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ وَيَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ وَعَبْدُ اللَّهُ بْنُ الْمُبَارَكِ وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ نُمَيْرٍ وَعَبْدُ الرَّحِيمِ بْنُ سُلَيْمَانَ وَأَبُو مُعَاوِيَةَ الضَّرِيرُ وَيَزِيدُ بْنُ هَارُونَ وَإِسْمَاعِيلُ بْنُ عَيَّاشٍ وَأَحْمَدُ بْنُ خَالِدٍ الْوَهْبِيُّ وَسُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ وسعيد بْنُ زَيْدٍ أَخُو حَمَّادِ بْنِ زَيْدٍ وَزَائِدَةُ بْنُ قُدَامَةَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ جَعْفَرِ بْنِ الزُّبَيْرِ عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عمر بن أَبِيهِ عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم انْتَهَى
وَقَالَ الدَّارقُطْنِيُّ فِيهِ وَرَوَاهُ عَاصِمُ بْنُ الْمُنْذِرِ بْنِ الزُّبَيْرِ بْنِ الْعَوَّامِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ عَنْ أَبِيهِ عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم فَكَانَ فِي هَذِهِ الرِّوَايَةِ قُوَّةٌ لِرِوَايَةِ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ جَعْفَرِ بْنِ الزُّبَيْرِ عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ عَنْ أَبِيهِ انْتَهَى
وَأَمَّا رِوَايَةُ بن إسحاق عن الزهري عن سالم عن بن عُمَرَ فَمَدَارُهَا عَلَى عَبْدِ الْوَهَّابِ بْنِ
قُلْتُ وَقَدْ جَاءَ فِي حَدِيثٍ ضَعِيفٍ تَقْيِيدُ القلتين بقلال هجر وهو ما روى بن عدي من حديث بن عُمَرَ إِذَا بَلَغَ الْمَاءُ قُلَّتَيْنِ مِنْ قِلَالِ هَجَرَ لَمْ يُنَجِّسْهُ شَيْءٌ قَالَ الْحَافِظُ فِي التَّلْخِيصِ فِي إِسْنَادِهِ الْمُغِيرَةُ بْنُ صِقْلَابٍ وَهُوَ مُنْكَرُ الْحَدِيثِ قَالَ النُّفَيْلِيُّ لَمْ يَكُنْ مُؤْتَمَنًا على الحديث
وقال بن عَدِيٍّ لَا يُتَابَعُ عَلَى عَامَّةِ حَدِيثِهِ انْتَهَى
قُلْتُ قَالَ الذَّهَبِيُّ فِي الْمِيزَانِ فِي تَرْجَمَةِ الْمُغِيرَةِ بْنِ صِقْلَابٍ
قَالَ أَبُو حَاتِمٍ صَالِحُ الْحَدِيثِ وَقَالَ أَبُو زُرْعَةَ لَا بَأْسَ بِهِ انْتَهَى
فَالِاعْتِذَارُ مِنَ الْقَوْلِ بِحَدِيثِ الْقُلَّتَيْنِ بِزَعْمِ الْإِجْمَالِ فِي مَعْنَى الْقُلَّةِ اعْتِذَارٌ بَارِدٌ وَمِنَ الَّذِينَ لَمْ يَقُولُوا بِهِ اعْتَذَرُوا بِأَنَّ الْحَدِيثَ ضَعِيفٌ مُضْطَرِبُ الْإِسْنَادِ قَالُوا إِنَّ مُحَمَّدَ بْنَ إِسْحَاقَ يَرْوِي تَارَةً عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ جَعْفَرٍ عن عبيد الله عن بن عُمَرَ كَمَا رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ وَغَيْرُهُ وَتَارَةً عَنِ الزهري عن سالم عن بن عُمَرَ وَتَارَةً عَنْهُ عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ثُمَّ وَقَعَ الِاخْتِلَافُ فِي شَيْخِ مُحَمَّدِ بْنِ جَعْفَرٍ
فَقَالَ مَرَّةً عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْمُكَبَّرِ وَمَرَّةً عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْمُصَغَّرِ
قُلْتُ هَذَا الِاعْتِذَارُ أَيْضًا بَارِدٌ فَإِنَّ هَذَا الِاخْتِلَافَ لَيْسَ قَادِحًا مُورِثًا لِضَعْفِ الْحَدِيثِ فَإِنَّ وُجُوهَ الِاخْتِلَافِ لَيْسَتْ بِمُسْتَوِيَةٍ فَإِنَّ الرِّوَايَةَ الصَّحِيحَةَ الْمَحْفُوظَةَ هي رواية بن إِسْحَاقَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ جَعْفَرٍ عَنْ عُبَيْدِ الله عن بن عُمَرَ كَمَا رَوَاهَا التِّرْمِذِيُّ وَغَيْرُهُ
كَذَلِكَ رَوَاهَا جماعة كثيرة عن بن إِسْحَاقَ قَالَ الدَّارَقُطْنِيُّ فِي سُنَنِهِ رَوَاهُ إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعْدٍ وَحَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ وَيَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ وَعَبْدُ اللَّهُ بْنُ الْمُبَارَكِ وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ نُمَيْرٍ وَعَبْدُ الرَّحِيمِ بْنُ سُلَيْمَانَ وَأَبُو مُعَاوِيَةَ الضَّرِيرُ وَيَزِيدُ بْنُ هَارُونَ وَإِسْمَاعِيلُ بْنُ عَيَّاشٍ وَأَحْمَدُ بْنُ خَالِدٍ الْوَهْبِيُّ وَسُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ وسعيد بْنُ زَيْدٍ أَخُو حَمَّادِ بْنِ زَيْدٍ وَزَائِدَةُ بْنُ قُدَامَةَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ جَعْفَرِ بْنِ الزُّبَيْرِ عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عمر بن أَبِيهِ عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم انْتَهَى
وَقَالَ الدَّارقُطْنِيُّ فِيهِ وَرَوَاهُ عَاصِمُ بْنُ الْمُنْذِرِ بْنِ الزُّبَيْرِ بْنِ الْعَوَّامِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ عَنْ أَبِيهِ عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم فَكَانَ فِي هَذِهِ الرِّوَايَةِ قُوَّةٌ لِرِوَايَةِ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ جَعْفَرِ بْنِ الزُّبَيْرِ عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ عَنْ أَبِيهِ انْتَهَى
وَأَمَّا رِوَايَةُ بن إسحاق عن الزهري عن سالم عن بن عُمَرَ فَمَدَارُهَا عَلَى عَبْدِ الْوَهَّابِ بْنِ
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 182)