كَأَنَّهُ رَأَى لِلزَّوْجِ أَنْ يُخْرِجَهَا وَإِنْ كَانَتِ اشْتَرَطَتْ عَلَى زَوْجِهَا أَنْ لَا يُخْرِجَهَا
وذَهَبَ بَعْضُ أَهْلِ الْعِلْمِ إِلَى هَذَا وَهُوَ قَوْلُ سُفْيَانَ الثَّوْرِيِّ وَبَعْضِ أَهْلِ الْكُوفَةِ) قَالَ الْحَافِظُ وَقَالَ اللَّيْثُ وَالثَّوْرِيُّ وَالْجُمْهُورُ بِقَوْلِ عَلِيٍّ حَتَّى لَوْ كَانَ صَدَاقُ مِثْلِهَا مِائَةً مَثَلًا فَرَضِيَتْ بِخَمْسِينَ عَلَى أَنْ لَا يُخْرِجَهَا فَلَهُ إِخْرَاجُهَا وَلَا يَلْزَمُهُ إِلَّا الْمُسَمَّى
وقَالَتِ الْحَنَفِيَّةُ لَهَا أَنْ تَرْجِعَ بِمَا نَقَصَتْهُ لَهُ مِنَ الصَّدَاقِ
وقال الشافعي يصح النكاح ويلغو الشَّرْطُ وَيَلْزَمُهُ مَهْرُ الْمِثْلِ وَعَنْهُ يَصِحُّ وَتَسْتَحِقُّ الْكُلَّ وَقَالَ أَبُو عُبَيْدٍ وَالَّذِي نَأْخُذُ بِهِ أَنَّا نَأْمُرُهُ بِالْوَفَاءِ بِشَرْطِهِ مِنْ غَيْرِ أَنْ يُحْكَمَ عَلَيْهِ بِذَلِكَ
قَالَ وَقَدْ أَجْمَعُوا عَلَى أَنَّهَا لَوْ اشْتَرَطَتْ عَلَيْهِ أَنْ لَا يَطَأَهَا لَمْ يَجِبْ الْوَفَاءُ بِذَلِكَ الشَّرْطِ فَكَذَلِكَ هَذَا
قَالَهُ الْحَافِظُ ومِمَّا يُقَوِّي حَمْلَ حَدِيثِ عُقْبَةَ عَلَى النَّدْبِ مَا فِي حَدِيثِ عَائِشَةَ فِي قِصَّةِ بَرِيرَةَ كُلُّ شَرْطٍ لَيْسَ فِي كِتَابِ اللَّهِ فَهُوَ بَاطِلٌ وَالْوَطْءُ وَالْإِسْكَانُ وَغَيْرُهُمَا مِنْ حُقُوقِ الزَّوْجِ إِذَا شُرِطَ عَلَيْهِ إِسْقَاطُ شَيْءٍ مِنْهَا كَانَ شَرْطًا لَيْسَ فِي كِتَابِ اللَّهِ
وأَخْرَجَ الطَّبَرَانِيُّ فِي الصَّغِيرِ بِإِسْنَادٍ حَسَنٍ عَنْ جَابِرٍ أَنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم خطب أم مبشر بنت البراء بن معروف فَقَالَتْ إِنِّي شَرَطْتُ لِزَوْجِي أَنْ لَا أَتَزَوَّجَ بَعْدَهُ
فَقَالَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم إِنَّ هذا لا يصلح انتهى

04 - ‌‌(باب في الرجل يسلم وعنده عشرة نِسْوَةٍ)
[1128] قَوْلُهُ (إِنَّ غَيْلَانَ) بِفَتْحِ الْغَيْنِ (أَنْ يَتَخَيَّرَ مِنْهُنَّ أَرْبَعًا) قَالَ الْمُظْهِرُ فِيهِ أَنَّ أَنْكِحَةَ الْكُفَّارِ صَحِيحَةٌ حَتَّى إِذَا أَسْلَمُوا لَمْ يُؤْمَرُوا بِتَجْدِيدِ النِّكَاحِ إِلَّا إِذَا كَانَ فِي نِكَاحِهِمْ مَنْ لَا يَجُوزُ الْجَمْعُ بَيْنَهُنَّ مِنَ النِّسَاءِ وَأَنَّهُ لَا يَجُوزُ أَكْثَرُ مِنْ أَرْبَعِ نِسْوَةٍ وَإِنَّهُ إِذَا قَالَ اخْتَرْتُ فُلَانَةَ وَفُلَانَةَ لِلنِّكَاحِ ثَبَتَ نِكَاحُهُنَّ وَحَصَلَتِ الْفُرْقَةُ بَيْنَهُ وَبَيْنَ مَا سِوَى الْأَرْبَعِ مِنْ غَيْرِ أَنْ يُطَلِّقَهُنَّ
قال محمد في موطإه بِهَذَا نَأْخُذُ يَخْتَارُ مِنْهُنَّ أَرْبَعًا أَيَّتَهُنَّ شَاءَ وَيُفَارِقُ مَا بَقِيَ
وَأَمَّا أَبُو حَنِيفَةَ رحمه الله فقال الأربع الأول

(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 233)