فطلقوهن لعدتهن قَالَ فِي الطُّهْرِ مِنْ غَيْرِ جِمَاعٍ وَأَخْرَجَهُ عَنْ جَمْعٍ مِنَ الصَّحَابَةِ وَمَنْ بَعْدَهُمْ كَذَلِكَ
[1175] قَوْلُهُ (وَهِيَ حَائِضٌ) قِيلَ هَذِهِ جُمْلَةٌ مِنَ الْمُبْتَدَأِ وَالْخَبَرِ فَالْمُطَابَقَةُ بَيْنَهُمَا شَرْطٌ وَأُجِيبَ بِأَنَّ الصِّفَةَ إِذَا كَانَتْ خَاصَّةً بِالنِّسَاءِ فَلَا حَاجَةَ إليها
كذا في عمدة القارىء
(فقال) أي بن عُمَرَ رضي الله عنه (هَلْ تَعْرِفُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عُمَرَ) إِنَّمَا قَالَ لَهُ ذَلِكَ مَعَ أَنَّهُ يَعْرِفُهُ وَهُوَ الَّذِي يُخَاطِبُهُ لِيُقَرِّرَهُ عَلَى اتِّبَاعِ السُّنَّةِ وَعَلَى الْقَبُولِ مِنْ نَاقِلِهَا وَأَنَّهُ يَلْزَمُ الْعَامَّةَ الِاقْتِدَاءُ بِمَشَاهِيرِ الْعُلَمَاءِ فَقَرَّرَهُ عَلَى مَا يَلْزَمُهُ مِنْ ذَلِكَ لَا أَنَّهُ ظَنَّ أَنَّهُ لَا يَعْرِفُهُ
قَالَهُ الْحَافِظُ وَغَيْرُهُ (فَإِنَّهُ) أَيْ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عُمَرَ رضي الله عنه (طَلَّقَ امْرَأَتَهُ) اسْمُهَا آمِنَةُ بِنْتُ غِفَارٍ
قَالَهُ النَّوَوِيُّ فِي تَهْذِيبِهِ وَقِيلَ بِنْتُ عَمَّارٍ بِفَتْحِ الْعَيْنِ الْمُهْمَلَةِ وَتَشْدِيدِ الْمِيمِ وَوَقَعَ فِي مُسْنَدِ أَحْمَدَ أَنَّ اسْمَهَا نَوَارٌ بِفَتْحِ النُّونِ
قَالَ الْحَافِظُ وَيُمْكِنُ الْجَمْعُ بِأَنْ يَكُونَ اسْمُهَا آمِنَةً وَلَقَبُهَا النَّوَارَ انْتَهَى
(فَأَمَرَهُ أَنْ يُرَاجِعَهَا) وفِي رِوَايَةٍ أَوْرَدَهَا صَاحِبُ الْمِشْكَاةِ عَنِ الصَّحِيحَيْنِ فَتَغَيَّظَ فِيهِ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم قال القارىء فِيهِ دَلِيلٌ عَلَى حُرْمَةِ الطَّلَاقِ فِي الْحَيْضِ لِأَنَّهُ صلى الله عليه وسلم لَا يَغْضَبُ بِغَيْرِ حَرَامٍ
(قَالَ قُلْتُ) أَيْ قَالَ يُونُسُ بْنُ جُبَيْرٍ قُلْتُ لِابْنِ عُمَرَ رضي الله عنه (فَيُعْتَدُّ) بِصِيغَةِ الْمَجْهُولِ أَيْ يُحْتَسَبُ (قَالَ) أي بن عُمَرَ رضي الله عنه (فَمَهْ) أَصْلُهُ فَمَا وَهُوَ اسْتِفْهَامٌ فِيهِ اكْتِفَاءٌ أَيْ فَمَا يَكُونُ إِنْ لَمْ تَحْتَسِبْ وَيُحْتَمَلُ أَنْ تَكُونَ الْهَاءُ أَصْلِيَّةً
وهِيَ كَلِمَةٌ تُقَالُ لِلزَّجْرِ أَيْ كُفَّ عَنْ هَذَا الْكَلَامِ فَإِنَّهُ لَا بُدَّ مِنْ وقوع الطلاق بذلك قال بن عبد البر قول بن عُمَرَ فَمَهْ
مَعْنَاهُ فَأَيُّ شَيْءٍ يَكُونُ إِذَا لَمْ يَعْتَدَّ بِهَا إِنْكَارًا لِقَوْلِ السَّائِلِ أَيَعْتَدُّ بِهَا فَكَأَنَّهُ قَالَ وَهَلْ مِنْ ذَلِكَ بُدٌّ (أَرَأَيْتَ إِنْ عَجَزَ وَاسْتَحْمَقَ) الْقَائِلُ لِهَذَا الْكَلَامِ هو بن عُمَرَ رضي الله عنه صَاحِبُ الْقِصَّةِ وَيُرِيدُ بِهِ نَفْسَهُ وَإِنْ أَعَادَ الضَّمِيرَ بِلَفْظِ الْغَيْبَةِ وقد جاء في رواية لمسلم عن بن عمر مالي لَا أَعْتَدُّ بِهَا وَإِنْ كُنْتُ عَجَزْتُ وَاسْتَحْمَقْتُ
وقوله أرأيت أي أخبرني
قال الحافظ بن حَجَرٍ قَوْلُهُ أَرَأَيْتَ إِنْ عَجَزَ وَاسْتَحْمَقَ أَيْ إِنْ عَجَزَ عَنْ فَرْضٍ لَمْ يُقِمْهُ أَوِ اسْتَحْمَقَ فَلَمْ يَأْتِ بِهِ يَكُونُ ذَلِكَ عُذْرًا لَهُ وَقَالَ الْخَطَّابِيُّ فِي الْكَلَامِ حَذْفٌ أَيْ أَرَأَيْتَ إِنْ عَجَزَ وَاسْتَحْمَقَ أَيُسْقِطُ عَنْهُ الطَّلَاقَ حمقه
[1175] قَوْلُهُ (وَهِيَ حَائِضٌ) قِيلَ هَذِهِ جُمْلَةٌ مِنَ الْمُبْتَدَأِ وَالْخَبَرِ فَالْمُطَابَقَةُ بَيْنَهُمَا شَرْطٌ وَأُجِيبَ بِأَنَّ الصِّفَةَ إِذَا كَانَتْ خَاصَّةً بِالنِّسَاءِ فَلَا حَاجَةَ إليها
كذا في عمدة القارىء
(فقال) أي بن عُمَرَ رضي الله عنه (هَلْ تَعْرِفُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عُمَرَ) إِنَّمَا قَالَ لَهُ ذَلِكَ مَعَ أَنَّهُ يَعْرِفُهُ وَهُوَ الَّذِي يُخَاطِبُهُ لِيُقَرِّرَهُ عَلَى اتِّبَاعِ السُّنَّةِ وَعَلَى الْقَبُولِ مِنْ نَاقِلِهَا وَأَنَّهُ يَلْزَمُ الْعَامَّةَ الِاقْتِدَاءُ بِمَشَاهِيرِ الْعُلَمَاءِ فَقَرَّرَهُ عَلَى مَا يَلْزَمُهُ مِنْ ذَلِكَ لَا أَنَّهُ ظَنَّ أَنَّهُ لَا يَعْرِفُهُ
قَالَهُ الْحَافِظُ وَغَيْرُهُ (فَإِنَّهُ) أَيْ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عُمَرَ رضي الله عنه (طَلَّقَ امْرَأَتَهُ) اسْمُهَا آمِنَةُ بِنْتُ غِفَارٍ
قَالَهُ النَّوَوِيُّ فِي تَهْذِيبِهِ وَقِيلَ بِنْتُ عَمَّارٍ بِفَتْحِ الْعَيْنِ الْمُهْمَلَةِ وَتَشْدِيدِ الْمِيمِ وَوَقَعَ فِي مُسْنَدِ أَحْمَدَ أَنَّ اسْمَهَا نَوَارٌ بِفَتْحِ النُّونِ
قَالَ الْحَافِظُ وَيُمْكِنُ الْجَمْعُ بِأَنْ يَكُونَ اسْمُهَا آمِنَةً وَلَقَبُهَا النَّوَارَ انْتَهَى
(فَأَمَرَهُ أَنْ يُرَاجِعَهَا) وفِي رِوَايَةٍ أَوْرَدَهَا صَاحِبُ الْمِشْكَاةِ عَنِ الصَّحِيحَيْنِ فَتَغَيَّظَ فِيهِ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم قال القارىء فِيهِ دَلِيلٌ عَلَى حُرْمَةِ الطَّلَاقِ فِي الْحَيْضِ لِأَنَّهُ صلى الله عليه وسلم لَا يَغْضَبُ بِغَيْرِ حَرَامٍ
(قَالَ قُلْتُ) أَيْ قَالَ يُونُسُ بْنُ جُبَيْرٍ قُلْتُ لِابْنِ عُمَرَ رضي الله عنه (فَيُعْتَدُّ) بِصِيغَةِ الْمَجْهُولِ أَيْ يُحْتَسَبُ (قَالَ) أي بن عُمَرَ رضي الله عنه (فَمَهْ) أَصْلُهُ فَمَا وَهُوَ اسْتِفْهَامٌ فِيهِ اكْتِفَاءٌ أَيْ فَمَا يَكُونُ إِنْ لَمْ تَحْتَسِبْ وَيُحْتَمَلُ أَنْ تَكُونَ الْهَاءُ أَصْلِيَّةً
وهِيَ كَلِمَةٌ تُقَالُ لِلزَّجْرِ أَيْ كُفَّ عَنْ هَذَا الْكَلَامِ فَإِنَّهُ لَا بُدَّ مِنْ وقوع الطلاق بذلك قال بن عبد البر قول بن عُمَرَ فَمَهْ
مَعْنَاهُ فَأَيُّ شَيْءٍ يَكُونُ إِذَا لَمْ يَعْتَدَّ بِهَا إِنْكَارًا لِقَوْلِ السَّائِلِ أَيَعْتَدُّ بِهَا فَكَأَنَّهُ قَالَ وَهَلْ مِنْ ذَلِكَ بُدٌّ (أَرَأَيْتَ إِنْ عَجَزَ وَاسْتَحْمَقَ) الْقَائِلُ لِهَذَا الْكَلَامِ هو بن عُمَرَ رضي الله عنه صَاحِبُ الْقِصَّةِ وَيُرِيدُ بِهِ نَفْسَهُ وَإِنْ أَعَادَ الضَّمِيرَ بِلَفْظِ الْغَيْبَةِ وقد جاء في رواية لمسلم عن بن عمر مالي لَا أَعْتَدُّ بِهَا وَإِنْ كُنْتُ عَجَزْتُ وَاسْتَحْمَقْتُ
وقوله أرأيت أي أخبرني
قال الحافظ بن حَجَرٍ قَوْلُهُ أَرَأَيْتَ إِنْ عَجَزَ وَاسْتَحْمَقَ أَيْ إِنْ عَجَزَ عَنْ فَرْضٍ لَمْ يُقِمْهُ أَوِ اسْتَحْمَقَ فَلَمْ يَأْتِ بِهِ يَكُونُ ذَلِكَ عُذْرًا لَهُ وَقَالَ الْخَطَّابِيُّ فِي الْكَلَامِ حَذْفٌ أَيْ أَرَأَيْتَ إِنْ عَجَزَ وَاسْتَحْمَقَ أَيُسْقِطُ عَنْهُ الطَّلَاقَ حمقه
(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 286)