بِالْوَرِقِ إِلَّا مِثْلًا بِمِثْلٍ الْحَدِيثَ
فَأَشَارَ أَبُو سَعِيدٍ بِأُصْبُعَيْهِ إِلَى عَيْنَيْهِ وَأُذُنَيْهِ فَقَالَ أَبْصَرَتْ عَيْنَايَ وَسَمِعَتْ أُذُنَايَ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم يَقُولُ إِلَخْ
(لَا تَبِيعُوا الذَّهَبَ بِالذَّهَبِ) يَدْخُلُ فِي الذَّهَبِ جَمِيعُ أَصْنَافِهِ مِنْ مَضْرُوبٍ وَمَنْقُوشٍ وَجَيِّدٍ وَرَدِيءٍ وَصَحِيحٍ وَمُكَسَّرٍ وَحُلِيٍّ وَتِبْرٍ وَخَالِصٍ وَمَغْشُوشٍ
ونَقَلَ النَّوَوِيُّ تَبَعًا لِغَيْرِهِ في ذلك الإجماع (إلا مثل بِمِثْلٍ) أَيْ إِلَّا حَالَ كَوْنِهِمَا مُتَمَاثِلِينَ أَيْ مُتَسَاوِيَيْنِ (وَالْفِضَّةُ بِالْفِضَّةِ) الْمُرَادُ بِالْفِضَّةِ جَمِيعُ أَنْوَاعِهَا مَضْرُوبَةً وَغَيْرَ مَضْرُوبَةٍ (لَا يُشَفُّ بَعْضُهُ عَلَى بَعْضٍ) بِصِيغَةِ الْمُضَارِعِ الْمَجْهُولِ مِنَ الْإِشْفَافِ وَهُوَ التَّفْضِيلُ يُقَالُ شَفَّ الدِّرْهَمُ يَشِفُّ إِذَا زَادَ وَإِذَا نَقَصَ مِنَ الْأَضْدَادِ
وأَشَفَّهُ غَيْرُهُ يَشِفُّهُ كذا في عمدة القارىء
(وَلَا تَبِيعُوا مِنْهُ غَائِبًا) أَيْ غَيْرَ حَاضِرٍ (بِنَاجِزٍ) أَيْ حَاضِرٍ مِنَ النُّجْزِ بِالنُّونِ وَالْجِيمِ وَالزَّايِ
قَالَ الْحَافِظُ فِي الْفَتْحِ أَيْ مُؤَجَّلًا بِحَالٍّ وَالْمُرَادُ بِالْغَائِبِ أَعَمُّ مِنَ الْمُؤَجَّلِ كَالْغَائِبِ عَنِ الْمَجْلِسِ مُطْلَقًا مُؤَجَّلًا كَانَ أَوْ حَالًّا وَالنَّاجِزُ الْحَاضِرُ انْتَهَى
قَوْلُهُ (وَفِي الْبَابِ عَنْ أَبِي بَكْرٍ إِلَخْ) قَالَ الْحَافِظُ فِي التَّلْخِيصِ وَفِي الْبَابِ عَنْ عمر رضي الله عنه فِي السِّتَّةِ وَعَنْ عَلِيٍّ فِي الْمُسْتَدْرَكِ وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ فِي مُسْلِمٍ وَعَنْ أَنَسٍ فِي الدَّارَقُطْنِيِّ وَعَنْ بِلَالٍ فِي الْبَزَّارِ وَعَنْ أَبِي بكرة متفق عليه
وعن بن عُمَرَ فِي الْبَيْهَقِيِّ وَهُوَ مَعْلُولٌ انْتَهَى
قُلْتُ وَحَدِيثُ زَيْدِ بْنِ أَرْقَمَ وَالْبَزَّارِ مَرْفُوعًا بِلَفْظِ نَهَى رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم عَنْ بَيْعِ الذَّهَبِ بِالْوَرِقِ دَيْنًا
أَخْرَجَاهُ فِي الصَّحِيحَيْنِ وَأَمَّا أَحَادِيثُ بَاقِي الصَّحَابَةِ رضي الله عنهم فَلْيُنْظَرْ مَنْ أَخْرَجَهَا قَوْلُهُ (حَدِيثُ أَبِي سَعِيدٍ عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ) وَأَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ وَمُسْلِمٌ قَوْلُهُ (وَالْعَمَلُ عَلَى هَذَا عِنْدَ أَهْلِ الْعِلْمِ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم وغيرهم إلا ما روي عن بن عَبَّاسٍ إِلَخْ) اعْلَمْ أَنَّ بَيْعَ الصَّرْفِ لَهُ شَرْطَانِ مَنْعُ النَّسِيئَةِ مَعَ اتِّفَاقِ النَّوْعِ وَاخْتِلَافِهِ وَهُوَ الْمُجْمَعُ عَلَيْهِ وَمَنْعُ التَّفَاضُلِ فِي النَّوْعِ الْوَاحِدِ مِنْهُمَا وَهُوَ قَوْلُ الْجُمْهُورِ
وخَالَفَ فِيهِ بن عمر ثم رجع وبن عَبَّاسٍ وَاخْتُلِفَ فِي رُجُوعِهِ وَقَدْ رَوَى الْحَاكِمُ مِنْ طَرِيقِ حَيَّانَ الْعَدَوِيِّ سَأَلْتُ أَبَا مِجْلَزٍ عن الصرف فقال كان بن عَبَّاسٍ لَا يَرَى بِهِ بَأْسًا زَمَانًا مِنْ عُمُرِهِ مَا كَانَ مِنْهُ عَيْنًا بِعَيْنٍ يَدًا بِيَدٍ
وكَانَ يَقُولُ إِنَّمَا الرِّبَا فِي النَّسِيئَةِ
فَلَقِيَهُ أَبُو سَعِيدٍ فَذَكَرَ الْقِصَّةَ وَالْحَدِيثَ وفِيهِ التَّمْرُ بِالتَّمْرِ وَالْحِنْطَةُ بِالْحِنْطَةِ وَالشَّعِيرُ
فَأَشَارَ أَبُو سَعِيدٍ بِأُصْبُعَيْهِ إِلَى عَيْنَيْهِ وَأُذُنَيْهِ فَقَالَ أَبْصَرَتْ عَيْنَايَ وَسَمِعَتْ أُذُنَايَ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم يَقُولُ إِلَخْ
(لَا تَبِيعُوا الذَّهَبَ بِالذَّهَبِ) يَدْخُلُ فِي الذَّهَبِ جَمِيعُ أَصْنَافِهِ مِنْ مَضْرُوبٍ وَمَنْقُوشٍ وَجَيِّدٍ وَرَدِيءٍ وَصَحِيحٍ وَمُكَسَّرٍ وَحُلِيٍّ وَتِبْرٍ وَخَالِصٍ وَمَغْشُوشٍ
ونَقَلَ النَّوَوِيُّ تَبَعًا لِغَيْرِهِ في ذلك الإجماع (إلا مثل بِمِثْلٍ) أَيْ إِلَّا حَالَ كَوْنِهِمَا مُتَمَاثِلِينَ أَيْ مُتَسَاوِيَيْنِ (وَالْفِضَّةُ بِالْفِضَّةِ) الْمُرَادُ بِالْفِضَّةِ جَمِيعُ أَنْوَاعِهَا مَضْرُوبَةً وَغَيْرَ مَضْرُوبَةٍ (لَا يُشَفُّ بَعْضُهُ عَلَى بَعْضٍ) بِصِيغَةِ الْمُضَارِعِ الْمَجْهُولِ مِنَ الْإِشْفَافِ وَهُوَ التَّفْضِيلُ يُقَالُ شَفَّ الدِّرْهَمُ يَشِفُّ إِذَا زَادَ وَإِذَا نَقَصَ مِنَ الْأَضْدَادِ
وأَشَفَّهُ غَيْرُهُ يَشِفُّهُ كذا في عمدة القارىء
(وَلَا تَبِيعُوا مِنْهُ غَائِبًا) أَيْ غَيْرَ حَاضِرٍ (بِنَاجِزٍ) أَيْ حَاضِرٍ مِنَ النُّجْزِ بِالنُّونِ وَالْجِيمِ وَالزَّايِ
قَالَ الْحَافِظُ فِي الْفَتْحِ أَيْ مُؤَجَّلًا بِحَالٍّ وَالْمُرَادُ بِالْغَائِبِ أَعَمُّ مِنَ الْمُؤَجَّلِ كَالْغَائِبِ عَنِ الْمَجْلِسِ مُطْلَقًا مُؤَجَّلًا كَانَ أَوْ حَالًّا وَالنَّاجِزُ الْحَاضِرُ انْتَهَى
قَوْلُهُ (وَفِي الْبَابِ عَنْ أَبِي بَكْرٍ إِلَخْ) قَالَ الْحَافِظُ فِي التَّلْخِيصِ وَفِي الْبَابِ عَنْ عمر رضي الله عنه فِي السِّتَّةِ وَعَنْ عَلِيٍّ فِي الْمُسْتَدْرَكِ وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ فِي مُسْلِمٍ وَعَنْ أَنَسٍ فِي الدَّارَقُطْنِيِّ وَعَنْ بِلَالٍ فِي الْبَزَّارِ وَعَنْ أَبِي بكرة متفق عليه
وعن بن عُمَرَ فِي الْبَيْهَقِيِّ وَهُوَ مَعْلُولٌ انْتَهَى
قُلْتُ وَحَدِيثُ زَيْدِ بْنِ أَرْقَمَ وَالْبَزَّارِ مَرْفُوعًا بِلَفْظِ نَهَى رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم عَنْ بَيْعِ الذَّهَبِ بِالْوَرِقِ دَيْنًا
أَخْرَجَاهُ فِي الصَّحِيحَيْنِ وَأَمَّا أَحَادِيثُ بَاقِي الصَّحَابَةِ رضي الله عنهم فَلْيُنْظَرْ مَنْ أَخْرَجَهَا قَوْلُهُ (حَدِيثُ أَبِي سَعِيدٍ عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ) وَأَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ وَمُسْلِمٌ قَوْلُهُ (وَالْعَمَلُ عَلَى هَذَا عِنْدَ أَهْلِ الْعِلْمِ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم وغيرهم إلا ما روي عن بن عَبَّاسٍ إِلَخْ) اعْلَمْ أَنَّ بَيْعَ الصَّرْفِ لَهُ شَرْطَانِ مَنْعُ النَّسِيئَةِ مَعَ اتِّفَاقِ النَّوْعِ وَاخْتِلَافِهِ وَهُوَ الْمُجْمَعُ عَلَيْهِ وَمَنْعُ التَّفَاضُلِ فِي النَّوْعِ الْوَاحِدِ مِنْهُمَا وَهُوَ قَوْلُ الْجُمْهُورِ
وخَالَفَ فِيهِ بن عمر ثم رجع وبن عَبَّاسٍ وَاخْتُلِفَ فِي رُجُوعِهِ وَقَدْ رَوَى الْحَاكِمُ مِنْ طَرِيقِ حَيَّانَ الْعَدَوِيِّ سَأَلْتُ أَبَا مِجْلَزٍ عن الصرف فقال كان بن عَبَّاسٍ لَا يَرَى بِهِ بَأْسًا زَمَانًا مِنْ عُمُرِهِ مَا كَانَ مِنْهُ عَيْنًا بِعَيْنٍ يَدًا بِيَدٍ
وكَانَ يَقُولُ إِنَّمَا الرِّبَا فِي النَّسِيئَةِ
فَلَقِيَهُ أَبُو سَعِيدٍ فَذَكَرَ الْقِصَّةَ وَالْحَدِيثَ وفِيهِ التَّمْرُ بِالتَّمْرِ وَالْحِنْطَةُ بِالْحِنْطَةِ وَالشَّعِيرُ
(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 369)