26 - (بَاب مَا جَاءَ فِي الرَّجُلَيْنِ يَكُونُ أَحَدُهُمَا أَسْفَلَ مِنْ الْآخَرِ)
فِي الْمَاءِ الْمُرَادُ بِالْأَسْفَلِ الْأَبْعَدُ أَيْ يَكُونُ أَرْضُ أَحَدِهِمَا قَرِيبَةً مِنَ الْمَاءِ وَأَرْضُ الْآخَرِ بَعِيدَةً مِنْهَا
[1363] قَوْلُهُ (أَنَّ رجلا من الأنصار) زاد البخاري رِوَايَتَهُ فِي كِتَابِ الصُّلْحِ قَدْ شَهِدَ بَدْرًا
قَالَ الدَّاوُدِيُّ بَعْدَ جَزْمِهِ بِأَنَّهُ كَانَ مُنَافِقًا وَقِيلَ كَانَ بَدْرِيًّا فَإِنْ صَحَّ فَقَدْ وَقَعَ ذَلِكَ مِنْهُ قَبْلَ شُهُودِهَا لِانْتِفَاءِ النِّفَاقِ مِمَّنْ شهدها
وقال بن التِّينِ إِنْ كَانَ بَدْرِيًّا فَمَعْنَى قَوْلِهِ لَا يُؤْمِنُونَ لَا يَسْتَكْمِلُونَ
كَذَا فِي فَتْحِ الْبَارِي
وقال القارىء فِي الْمِرْقَاةِ قَالَ التُّورْبَشْتِيُّ رحمه الله وَقَدْ اجْتَرَأَ جَمْعٌ مِنَ الْمُفَسِّرِينَ بِنِسْبَةِ الرَّجُلِ تَارَةً إِلَى النِّفَاقِ وَأُخْرَى إِلَى الْيَهُودِيَّةِ وَكِلَا الْقَوْلَيْنِ زَائِغٌ عَنِ الْحَقِّ إِذْ قَدْ صَحَّ أَنَّهُ كَانَ أَنْصَارِيًّا وَلَمْ يَكُنْ الْأَنْصَارُ مِنْ جُمْلَةِ اليهود
ولو كان مغموضا عليه في دينه لم يصفوا بِهَذَا الْوَصْفِ فَإِنَّهُ وَصْفُ مَدْحٍ
والْأَنْصَارُ وَإِنْ وُجِدَ مِنْهُمْ مَنْ يُرْمَى بِالنِّفَاقِ فَإِنَّ الْقَرْنَ الْأَوَّلَ وَالسَّلَفَ بَعْدَهُمْ تَحَرَّجُوا وَاحْتَرَزُوا أَنْ يُطْلِقُوا عَلَى مَنْ ذُكِرَ بِالنِّفَاقِ وَاشْتَهَرَ بِهِ الْأَنْصَارِيُّ
والْأَوْلَى بِالشَّحِيحِ بِدَيْنِهِ أَنْ يَقُولَ هَذَا قَوْلٌ أَذَلَّهُ الشَّيْطَانُ فِيهِ بِتَمَكُّنِهِ عِنْدَ الْغَضَبِ وَغَيْرُ مُسْتَبْدَعٍ مِنَ الصِّفَاتِ الْبَشَرِيَّةِ الِابْتِلَاءُ بِأَمْثَالِ ذَلِكَ انْتَهَى مَا فِي الْمِرْقَاةِ (خَاصَمَ الزُّبَيْرَ) أَيْ بن العوام بن صَفِيَّةَ بِنْتِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ عَمَّةِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم أَيْ حَاكَمَ إِلَى النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم (فِي شِرَاجِ الْحَرَّةِ) بِكَسْرِ الْمُعْجَمَةِ وَبِالْجِيمِ جَمْعُ شَرْجٍ بِفَتْحِ أَوَّلِهِ وَسُكُونِ الرَّاءِ مِثْلُ بَحْرٍ وَبِحَارٍ
والْمُرَادُ بِهَا هُنَا مَسِيلُ الْمَاءِ وَإِنَّمَا أُضِيفَتْ إِلَى الْحَرَّةِ لِكَوْنِهَا فِيهَا وَالْحَرَّةُ مَوْضِعٌ مَعْرُوفٌ بِالْمَدِينَةِ قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ كَانَ بِالْمَدِينَةِ وَادِيَانِ يَسِيلَانِ بِمَاءِ الْمَطَرِ فَيَتَنَافَسُ النَّاسُ فِيهِ فَقَضَى رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم لِلْأَعْلَى فَالْأَعْلَى كَذَا فِي الْفَتْحِ (فَقَالَ الْأَنْصَارِيُّ) يَعْنِي لِلزُّبَيْرِ (سَرِّحْ الْمَاءَ) أَمْرٌ مِنَ التَّسْرِيحِ أَيْ أَطْلِقْهُ وَأَرْسِلْهُ وَإِنَّمَا قَالَ لَهُ ذَلِكَ لِأَنَّ الْمَاءَ كَانَ يَمُرُّ بِأَرْضِ الزُّبَيْرِ قَبْلَ أَرْضِ الْأَنْصَارِيِّ فَيَحْبِسُهُ لِإِكْمَالِ سَقْيِ أَرْضِهِ ثُمَّ يُرْسِلُهُ إِلَى أَرْضِ جَارِهِ فَالْتَمَسَ مِنْهُ الْأَنْصَارِيُّ تَعْجِيلَ ذَلِكَ فَامْتَنَعَ
اعْلَمْ أَنَّهُ وَقَعَ فِي النُّسْخَةِ الْأَحْمَدِيَّةِ شَرِّجْ بِالشِّينِ الْمُعْجَمَةِ وَهُوَ غَلَطٌ (فَأَبَى) أَيْ الزُّبَيْرُ (عَلَيْهِ) أَيْ عَلَى الْأَنْصَارِيِّ (اسْقِ يَا زُبَيْرُ
فِي الْمَاءِ الْمُرَادُ بِالْأَسْفَلِ الْأَبْعَدُ أَيْ يَكُونُ أَرْضُ أَحَدِهِمَا قَرِيبَةً مِنَ الْمَاءِ وَأَرْضُ الْآخَرِ بَعِيدَةً مِنْهَا
[1363] قَوْلُهُ (أَنَّ رجلا من الأنصار) زاد البخاري رِوَايَتَهُ فِي كِتَابِ الصُّلْحِ قَدْ شَهِدَ بَدْرًا
قَالَ الدَّاوُدِيُّ بَعْدَ جَزْمِهِ بِأَنَّهُ كَانَ مُنَافِقًا وَقِيلَ كَانَ بَدْرِيًّا فَإِنْ صَحَّ فَقَدْ وَقَعَ ذَلِكَ مِنْهُ قَبْلَ شُهُودِهَا لِانْتِفَاءِ النِّفَاقِ مِمَّنْ شهدها
وقال بن التِّينِ إِنْ كَانَ بَدْرِيًّا فَمَعْنَى قَوْلِهِ لَا يُؤْمِنُونَ لَا يَسْتَكْمِلُونَ
كَذَا فِي فَتْحِ الْبَارِي
وقال القارىء فِي الْمِرْقَاةِ قَالَ التُّورْبَشْتِيُّ رحمه الله وَقَدْ اجْتَرَأَ جَمْعٌ مِنَ الْمُفَسِّرِينَ بِنِسْبَةِ الرَّجُلِ تَارَةً إِلَى النِّفَاقِ وَأُخْرَى إِلَى الْيَهُودِيَّةِ وَكِلَا الْقَوْلَيْنِ زَائِغٌ عَنِ الْحَقِّ إِذْ قَدْ صَحَّ أَنَّهُ كَانَ أَنْصَارِيًّا وَلَمْ يَكُنْ الْأَنْصَارُ مِنْ جُمْلَةِ اليهود
ولو كان مغموضا عليه في دينه لم يصفوا بِهَذَا الْوَصْفِ فَإِنَّهُ وَصْفُ مَدْحٍ
والْأَنْصَارُ وَإِنْ وُجِدَ مِنْهُمْ مَنْ يُرْمَى بِالنِّفَاقِ فَإِنَّ الْقَرْنَ الْأَوَّلَ وَالسَّلَفَ بَعْدَهُمْ تَحَرَّجُوا وَاحْتَرَزُوا أَنْ يُطْلِقُوا عَلَى مَنْ ذُكِرَ بِالنِّفَاقِ وَاشْتَهَرَ بِهِ الْأَنْصَارِيُّ
والْأَوْلَى بِالشَّحِيحِ بِدَيْنِهِ أَنْ يَقُولَ هَذَا قَوْلٌ أَذَلَّهُ الشَّيْطَانُ فِيهِ بِتَمَكُّنِهِ عِنْدَ الْغَضَبِ وَغَيْرُ مُسْتَبْدَعٍ مِنَ الصِّفَاتِ الْبَشَرِيَّةِ الِابْتِلَاءُ بِأَمْثَالِ ذَلِكَ انْتَهَى مَا فِي الْمِرْقَاةِ (خَاصَمَ الزُّبَيْرَ) أَيْ بن العوام بن صَفِيَّةَ بِنْتِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ عَمَّةِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم أَيْ حَاكَمَ إِلَى النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم (فِي شِرَاجِ الْحَرَّةِ) بِكَسْرِ الْمُعْجَمَةِ وَبِالْجِيمِ جَمْعُ شَرْجٍ بِفَتْحِ أَوَّلِهِ وَسُكُونِ الرَّاءِ مِثْلُ بَحْرٍ وَبِحَارٍ
والْمُرَادُ بِهَا هُنَا مَسِيلُ الْمَاءِ وَإِنَّمَا أُضِيفَتْ إِلَى الْحَرَّةِ لِكَوْنِهَا فِيهَا وَالْحَرَّةُ مَوْضِعٌ مَعْرُوفٌ بِالْمَدِينَةِ قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ كَانَ بِالْمَدِينَةِ وَادِيَانِ يَسِيلَانِ بِمَاءِ الْمَطَرِ فَيَتَنَافَسُ النَّاسُ فِيهِ فَقَضَى رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم لِلْأَعْلَى فَالْأَعْلَى كَذَا فِي الْفَتْحِ (فَقَالَ الْأَنْصَارِيُّ) يَعْنِي لِلزُّبَيْرِ (سَرِّحْ الْمَاءَ) أَمْرٌ مِنَ التَّسْرِيحِ أَيْ أَطْلِقْهُ وَأَرْسِلْهُ وَإِنَّمَا قَالَ لَهُ ذَلِكَ لِأَنَّ الْمَاءَ كَانَ يَمُرُّ بِأَرْضِ الزُّبَيْرِ قَبْلَ أَرْضِ الْأَنْصَارِيِّ فَيَحْبِسُهُ لِإِكْمَالِ سَقْيِ أَرْضِهِ ثُمَّ يُرْسِلُهُ إِلَى أَرْضِ جَارِهِ فَالْتَمَسَ مِنْهُ الْأَنْصَارِيُّ تَعْجِيلَ ذَلِكَ فَامْتَنَعَ
اعْلَمْ أَنَّهُ وَقَعَ فِي النُّسْخَةِ الْأَحْمَدِيَّةِ شَرِّجْ بِالشِّينِ الْمُعْجَمَةِ وَهُوَ غَلَطٌ (فَأَبَى) أَيْ الزُّبَيْرُ (عَلَيْهِ) أَيْ عَلَى الْأَنْصَارِيِّ (اسْقِ يَا زُبَيْرُ
(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 499)