أَلْفًا الْحَدِيثَ وفِيهِ تَرَكَ أَهْلَ الذِّمَّةِ لَمْ يَرْفَعْهَا فِيمَا رَفَعَ مِنَ الدِّيَةِ
قَوْلُهُ (حَدِيثُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو فِي هَذَا الْبَابِ حديث حسن) وأخرجه أحمد والنسائي وصححه بن الْجَارُودِ قَوْلُهُ (وَبِهَذَا يَقُولُ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ) وَحُجَّتُهُ أَحَادِيثُ الْبَابِ (وَرُوِيَ عَنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ أَنَّهُ قَالَ دِيَةُ الْيَهُودِيِّ وَالنَّصْرَانِيِّ أَرْبَعَةُ آلَافٍ) أَيْ مِنَ الدَّرَاهِمِ (وَدِيَةُ الْمَجُوسِيِّ ثَمَانِ مِائَةٍ) أَيْ مِنَ الدَّرَاهِمِ
أَخْرَجَ أَثَرَ عُمَرَ رضي الله عنه وَهَذَا الشَّافِعِيُّ وَالدَّارَقُطْنِيُّ عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ قَالَ كَانَ عُمَرُ يَجْعَلُ دِيَةَ الْيَهُودِيِّ وَالنَّصْرَانِيِّ أَرْبَعَةَ آلَافٍ وَالْمَجُوسِيِّ ثَمَانِ مِائَةٍ كَذَا فِي الْمُنْتَقَى قَالَ فِي النَّيْلِ وأثر عمر أخرجه أيضا البيهقي وأخرج بن حزم في الايصال من طريق بن لَهِيعَةَ عَنْ يَزِيدَ بْنِ حَبِيبٍ عَنْ أَبِي الْخَيْرِ عَنْ عُقْبَةَ بْنِ عَامِرٍ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم قَالَ دِيَةُ الْمَجُوسِيِّ ثَمَانِ مِائَةِ دِرْهَمٍ
وأَخْرَجَهُ أَيْضًا الطَّحَاوِيُّ وبن عدي والبيهقي وإسناده ضعيف من أجل بن لهيعة
وروى البيهقي عن بن مَسْعُودٍ رضي الله عنه وَعَلِيٍّ رضي الله عنه أَنَّهُمَا كَانَا يَقُولَانِ فِي دِيَةِ الْمَجُوسِيِّ ثمانمائة درهم وفي إسناده بن لَهِيعَةَ
وأَخْرَجَ الْبَيْهَقِيُّ أَيْضًا عَنْ عُقْبَةَ بْنِ عامر نحوه وفيه أيضا بن لهيعة وروى نحو ذلك بن عدي والبيهقي والطحاوي عن عثمان وفيه بن لَهِيعَةَ (وَبِهَذَا يَقُولُ مَالِكٌ وَالشَّافِعِيُّ وَإِسْحَاقُ) وَاسْتَدَلُّوا بِأَثَرِ عُمَرَ الْمَذْكُورِ وَبِمَا ذَكَرْنَا (وَقَالَ بَعْضُ أَهْلِ الْعِلْمِ دِيَةُ الْيَهُودِيِّ وَالنَّصْرَانِيِّ مِثْلُ دِيَةِ الْمُسْلِمِ وَهُوَ قَوْلُ سُفْيَانَ الثَّوْرِيِّ وَأَهْلِ الْكُوفَةِ) وَهُوَ قَوْلُ الْحَنَفِيَّةِ وَاسْتَدَلُّوا بِعُمُومِ قَوْلِهِ تَعَالَى وَإِنْ كَانَ مِنْ قَوْمٍ بَيْنَكُمْ وَبَيْنَهُمْ مِيثَاقٌ فدية مسلمة إلى أهله قَالُوا إِطْلَاقُ الدِّيَةِ يُفِيدُ أَنَّهَا الدِّيَةُ الْمَعْهُودَةُ وَهِيَ دِيَةُ الْمُسْلِمِ
ويُجَابُ عَنْهُ أَوَّلًا بِمَنْعِ كون المعهود ها هنا هُوَ دِيَةُ الْمُسْلِمِ لِمَ لَا يَجُوزُ أَنْ يَكُونَ الْمُرَادُ بِالدِّيَةِ الْمُتَعَارَفَةِ بَيْنَ الْمُسْلِمِينَ لِأَهْلِ الذِّمَّةِ الْمُعَاهَدِينَ وَثَانِيًا بِأَنَّ هَذَا الْإِطْلَاقَ مُقَيَّدٌ بِحَدِيثِ الْبَابِ وَقَدِ اسْتَدَلُّوا بِأَحَادِيثَ كُلِّهَا ضَعِيفَةٍ لَا تَصْلُحُ لِلِاحْتِجَاجِ ذَكَرَهَا الشَّوْكَانِيُّ فِي النَّيْلِ وَبَيَّنَ عِلَلَهَا ثُمَّ قَالَ وَمَعَ هَذِهِ الْعِلَلِ فَهَذِهِ الْأَحَادِيثُ مُعَارَضَةٌ بِحَدِيثِ الْبَابِ وَهُوَ أَرْجَحُ مِنْهَا مِنْ جِهَةِ صِحَّتِهِ وَكَوْنِهِ قَوْلًا وَهَذِهِ فِعْلًا وَالْقَوْلُ أَرْجَحُ مِنَ الْفِعْلِ انْتَهَى
قَوْلُهُ (حَدِيثُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو فِي هَذَا الْبَابِ حديث حسن) وأخرجه أحمد والنسائي وصححه بن الْجَارُودِ قَوْلُهُ (وَبِهَذَا يَقُولُ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ) وَحُجَّتُهُ أَحَادِيثُ الْبَابِ (وَرُوِيَ عَنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ أَنَّهُ قَالَ دِيَةُ الْيَهُودِيِّ وَالنَّصْرَانِيِّ أَرْبَعَةُ آلَافٍ) أَيْ مِنَ الدَّرَاهِمِ (وَدِيَةُ الْمَجُوسِيِّ ثَمَانِ مِائَةٍ) أَيْ مِنَ الدَّرَاهِمِ
أَخْرَجَ أَثَرَ عُمَرَ رضي الله عنه وَهَذَا الشَّافِعِيُّ وَالدَّارَقُطْنِيُّ عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ قَالَ كَانَ عُمَرُ يَجْعَلُ دِيَةَ الْيَهُودِيِّ وَالنَّصْرَانِيِّ أَرْبَعَةَ آلَافٍ وَالْمَجُوسِيِّ ثَمَانِ مِائَةٍ كَذَا فِي الْمُنْتَقَى قَالَ فِي النَّيْلِ وأثر عمر أخرجه أيضا البيهقي وأخرج بن حزم في الايصال من طريق بن لَهِيعَةَ عَنْ يَزِيدَ بْنِ حَبِيبٍ عَنْ أَبِي الْخَيْرِ عَنْ عُقْبَةَ بْنِ عَامِرٍ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم قَالَ دِيَةُ الْمَجُوسِيِّ ثَمَانِ مِائَةِ دِرْهَمٍ
وأَخْرَجَهُ أَيْضًا الطَّحَاوِيُّ وبن عدي والبيهقي وإسناده ضعيف من أجل بن لهيعة
وروى البيهقي عن بن مَسْعُودٍ رضي الله عنه وَعَلِيٍّ رضي الله عنه أَنَّهُمَا كَانَا يَقُولَانِ فِي دِيَةِ الْمَجُوسِيِّ ثمانمائة درهم وفي إسناده بن لَهِيعَةَ
وأَخْرَجَ الْبَيْهَقِيُّ أَيْضًا عَنْ عُقْبَةَ بْنِ عامر نحوه وفيه أيضا بن لهيعة وروى نحو ذلك بن عدي والبيهقي والطحاوي عن عثمان وفيه بن لَهِيعَةَ (وَبِهَذَا يَقُولُ مَالِكٌ وَالشَّافِعِيُّ وَإِسْحَاقُ) وَاسْتَدَلُّوا بِأَثَرِ عُمَرَ الْمَذْكُورِ وَبِمَا ذَكَرْنَا (وَقَالَ بَعْضُ أَهْلِ الْعِلْمِ دِيَةُ الْيَهُودِيِّ وَالنَّصْرَانِيِّ مِثْلُ دِيَةِ الْمُسْلِمِ وَهُوَ قَوْلُ سُفْيَانَ الثَّوْرِيِّ وَأَهْلِ الْكُوفَةِ) وَهُوَ قَوْلُ الْحَنَفِيَّةِ وَاسْتَدَلُّوا بِعُمُومِ قَوْلِهِ تَعَالَى وَإِنْ كَانَ مِنْ قَوْمٍ بَيْنَكُمْ وَبَيْنَهُمْ مِيثَاقٌ فدية مسلمة إلى أهله قَالُوا إِطْلَاقُ الدِّيَةِ يُفِيدُ أَنَّهَا الدِّيَةُ الْمَعْهُودَةُ وَهِيَ دِيَةُ الْمُسْلِمِ
ويُجَابُ عَنْهُ أَوَّلًا بِمَنْعِ كون المعهود ها هنا هُوَ دِيَةُ الْمُسْلِمِ لِمَ لَا يَجُوزُ أَنْ يَكُونَ الْمُرَادُ بِالدِّيَةِ الْمُتَعَارَفَةِ بَيْنَ الْمُسْلِمِينَ لِأَهْلِ الذِّمَّةِ الْمُعَاهَدِينَ وَثَانِيًا بِأَنَّ هَذَا الْإِطْلَاقَ مُقَيَّدٌ بِحَدِيثِ الْبَابِ وَقَدِ اسْتَدَلُّوا بِأَحَادِيثَ كُلِّهَا ضَعِيفَةٍ لَا تَصْلُحُ لِلِاحْتِجَاجِ ذَكَرَهَا الشَّوْكَانِيُّ فِي النَّيْلِ وَبَيَّنَ عِلَلَهَا ثُمَّ قَالَ وَمَعَ هَذِهِ الْعِلَلِ فَهَذِهِ الْأَحَادِيثُ مُعَارَضَةٌ بِحَدِيثِ الْبَابِ وَهُوَ أَرْجَحُ مِنْهَا مِنْ جِهَةِ صِحَّتِهِ وَكَوْنِهِ قَوْلًا وَهَذِهِ فِعْلًا وَالْقَوْلُ أَرْجَحُ مِنَ الْفِعْلِ انْتَهَى
(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 559)