يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ لَا يَرْضَاهُ مِنَ التَّاسِعَةِ (عَنْ عَامِرٍ الْعُقَيْلِيِّ بِالضَّمِّ قَالَ فِي التَّقْرِيبِ عامر بن عقبة ويقال بن عَبْدِ اللَّهِ الْعُقَيْلِيُّ) مَقْبُولٌ مِنَ الرَّابِعَةِ (عَنْ أَبِيهِ) هُوَ عُقْبَةُ
قَالَ فِي تَهْذِيبِ التَّهْذِيبِ عُقْبَةُ الْعُقَيْلِيُّ رَوَى عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم عُرِضَ عَلَيَّ أَوَّلُ ثَلَاثَةٍ يَدْخُلُونَ الْجَنَّةَ الْحَدِيثَ وَعَنْهُ ابْنُهُ عَامِرٌ الْعُقَيْلِيُّ انْتَهَى
وَقَالَ فِي التَّقْرِيبِ فِي تَرْجَمَتِهِ مَقْبُولٌ مِنَ الثَّالِثَةِ
قَوْلُهُ (عُرِضَ) بِالْبِنَاءِ لِلْمَفْعُولِ (أَوَّلُ ثَلَاثَةٍ يَدْخُلُونَ الْجَنَّةَ) بِصِيغَةِ الْفَاعِلِ وَيَجُوزُ كَوْنُهُ لِلْمَفْعُولِ
قَالَ الطِّيبِيُّ أَضَافَ أَفْعَلَ إِلَى النَّكِرَةِ لِلِاسْتِغْرَاقِ أَيْ أَوَّلُ كُلِّ ثَلَاثَةٍ مِنَ الدَّاخِلِينَ فِي الْجَنَّةِ هَؤُلَاءِ الثَّلَاثَةُ وَأَمَّا تَقْدِيمُ أَحَدِ الثَّلَاثَةِ عَلَى الْآخَرَيْنِ فَلَيْسَ فِي اللَّفْظِ إِلَّا التَّنْسِيقُ عِنْدَ عُلَمَاءِ الْمَعَانِي انْتَهَى قال القارىء وَقَوْلُهُ لِلِاسْتِغْرَاقِ كَأَنَّهُ صِفَةُ النَّكِرَةِ أَيِ النَّكِرَةِ المستغرقة لأن النكرة الموصوفة تعم
فالمعنى أول كُلٌّ مِمَّنْ يَدْخُلُ الْجَنَّةَ ثَلَاثَةٌ ثَلَاثَةٌ هَؤُلَاءِ الثَّلَاثَةُ ثُمَّ لَا شَكَّ أَنَّ التَّقْدِيمَ الذِّكْرِيَّ يُفِيدُ التَّرْتِيبَ الْوُجُودِيَّ فِي الْجُمْلَةِ وَإِنْ لَمْ يَكُنْ قَطْعِيًّا كَمَا فِي آيَةِ الْوُضُوءِ وَقَدْ قال صلى الله عليه وسلم ابدأوا بِمَا بَدَأَ اللَّهُ بِهِ فِي إِنَّ الصَّفَا والمروة من شعائر الله وَرُوِيَ ثُلَّةٌ بِالضَّمِّ وَهِيَ الْجَمَاعَةُ أَيْ أَوَّلُ جَمَاعَةٍ يَدْخُلُونَ الْجَنَّةَ وَرُوِيَ بِرَفْعِ ثَلَاثَةٌ فَضَمُّ أَوَّلُ لِلْبِنَاءِ كَضَمِّ قَبْلُ وَبَعْدُ وَهُوَ ظَرْفٌ عُرِضَ أَيْ عُرِضَ عَلَى أَوَّلِ أَوْقَاتِ الْعَرْضِ ثَلَاثَةٌ أَوْ ثُلَّةٌ يَدْخُلُونَ الْجَنَّةَ (شَهِيدٌ) فَعِيلٌ بِمَعْنَى الْفَاعِلِ أَوِ الْمَفْعُولِ (وَعَفِيفٌ) عَنْ تَعَاطِي مَا لَا تَحِلُّ (مُتَعَفِّفٌ) أَيْ عَنِ السُّؤَالِ مُكْتَفٍ بِالْيَسِيرِ عَنْ طَلَبِ الْمَفْضُولِ فِي الْمَطْعَمِ وَالْمَلْبَسِ وَقِيلَ أَيْ مُتَنَزِّهٌ عَمَّا لَا يَلِيقُ بِهِ صَابِرٌ عَلَى مُخَالَفَةِ نَفْسِهِ وَهَوَاهُ (وَعَبْدٌ) أَيْ مَمْلُوكٌ (أَحْسَنَ عِبَادَةَ اللَّهِ) بِأَنْ قَامَ بِشَرَائِطِهَا وَأَرْكَانِهَا
وَقَالَ الطِّيبِيُّ أَيْ أَخْلَصَ عِبَادَتَهُ مِنْ قَوْلِهِ صلى الله عليه وسلم الْإِحْسَانُ أَنْ تَعْبُدَ اللَّهَ كَأَنَّكَ تَرَاهُ (وَنَصَحَ لِمَوَالِيهِ) أَيْ أَرَادَ الْخَيْرَ لَهُمْ وَقَامَ بِحُقُوقِهِمْ
قَوْلُهُ (هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ) وَأَخْرَجَهُ أَحْمَدُ وَالْحَاكِمُ وَالْبَيْهَقِيُّ في السنن الكبرى
[1640] قَوْلُهُ (حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ طَلْحَةَ) بْنِ أَبِي كَثِيرٍ الْيَرْبُوعِيُّ الْكُوفِيُّ لَيِّنُ الْحَدِيثِ مِنَ الْعَاشِرَةِ
قَوْلُهُ (الْقَتْلُ) مَصْدَرٌ بِمَعْنَى الْمَفْعُولِ قَوْلُهُ (يُكَفِّرُ كُلَّ خَطِيئَةٍ) أَيْ يَكُونُ سَبَبًا لِتَكْفِيرِ كُلِّ خطيئة

(খণ্ড: 5) (পৃষ্ঠা: 223)