النِّهَايَةِ هِيَ الَّتِي تَكُونُ عَلَى رَأْسِ قَائِمِ السَّيْفِ وَقِيلَ مَا تَحْتَ شَارِبَيِ السَّيْفِ وَفِي الْقَامُوسِ قَبِيعَةُ السَّيْفِ مَا عَلَى طَرَفِ مَقْبِضِهِ مِنْ فِضَّةٍ أَوْ حَدِيدَةٍ
وَقَالَ الْخَطَّابِيُّ قَبِيعَةُ السَّيْفِ الثُّومَةُ الَّتِي فَوْقَ الْمَقْبِضِ انْتَهَى
قَوْلُهُ (وَفِي الْبَابِ عَنْ أَنَسٍ) أَخْرَجَ حَدِيثَهُ التِّرْمِذِيُّ فِي هَذَا الْبَابِ
قَوْلُهُ (هَذَا حَدِيثٌ غَرِيبٌ) قَالَ التُّورِبِشْتِيُّ حَدِيثُ مَزِيدَةَ لَا يَقُومُ بِهِ حُجَّةٌ إِذْ لَيْسَ لَهُ سَنَدٌ يُعْتَدُّ بِهِ ذَكَرَ صَاحِبُ الِاسْتِيعَابِ حَدِيثَهُ وَقَالَ إِسْنَادُهُ لَيْسَ بِالْقَوِيِّ انْتَهَى
وَقَالَ الذَّهَبِيُّ فِي الْمِيزَانِ فِي تَرْجَمَةِ طَالِبِ بْنِ حُجَيْرٍ بَعْدَ ذِكْرِ هَذَا الْحَدِيثِ مَا لَفْظُهُ قَالَ التِّرْمِذِيُّ حَسَنٌ غَرِيبٌ
وقال الحافظ أبو الحسن القطار هُوَ عِنْدِي ضَعِيفٌ لَا حَسَنٌ وَصَدَقَ أَبُو الْحَسَنِ تَفَرَّدَ طَالِبٌ بِهِ وَهُوَ صَالِحُ الْأَمْرِ إِنْ شَاءَ اللَّهُ وَهَذَا مُنْكَرٌ فَمَا عَلِمْنَا فِي حِلْيَةِ سَيْفِهِ صلى الله عليه وسلم ذَهَبًا انْتَهَى كَلَامُ الذَّهَبِيِّ
قُلْتُ وَيَدُلُّ عَلَى ضَعْفِ هَذَا الْحَدِيثِ حَدِيثُ أَبِي أُمَامَةَ عِنْدَ الْبُخَارِيِّ لَقَدْ فَتَحَ الْفُتُوحَ قَوْمٌ مَا كَانَتْ حِلْيَةُ سُيُوفِهِمُ الذَّهَبَ وَلَا الْفِضَّةَ إِنَّمَا كَانَتْ حِلْيَتُهُمُ الْعَلَابِيَّ وَالْآنُكَ وَالْحَدِيدَ
قَالَ الْحَافِظُ فِي شرح هذا الحديث وفي هذا الحديث أن تَحْلِيَةَ السُّيُوفِ وَغَيْرِهَا مِنْ آلَاتِ الْحَرْبِ بِغَيْرِ الذَّهَبِ وَالْفِضَّةِ أَوْلَى
وَأَجَابَ مَنْ أَبَاحَهَا بِأَنَّ تَحْلِيَةَ السُّيُوفِ بِالذَّهَبِ وَالْفِضَّةِ إِنَّمَا شُرِعَ لِإِرْهَابِ الْعَدُوِّ وَكَانَ لِأَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم عَنْ ذَلِكَ غُنْيَةٌ لِشِدَّتِهِمْ فِي أَنْفُسِهِمْ وَقُوَّتِهِمْ فِي إِيمَانِهِمُ انْتَهَى
[1691] قَوْلُهُ (حَدَّثَنَا أَبِي) أَيْ جَرِيرُ بْنُ حَازِمٍ
قَوْلُهُ (وَكَانَتْ قبيعة سيف رسول الله صلى الله عليه وسلم مِنْ فِضَّةٍ) فِي شَرْحِ السُّنَّةِ فِيهِ دَلِيلٌ عَلَى جَوَازِ تَحْلِيَةِ السَّيْفِ بِالْقَلِيلِ مِنَ الْفِضَّةِ وَكَذَلِكَ الْمِنْطَقَةُ
وَاخْتَلَفُوا فِي اللِّجَامِ وَالسَّرْجِ فأباحه بعضهم

(খণ্ড: 5) (পৃষ্ঠা: 276)