عن بن عُمَرَ رضي الله عنه قَالَ قُلْتُ لِابْنِ عُمَرَ كَيْفَ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم يَعْتَمُّ قَالَ كَانَ يُدِيرُ كَوْرَ الْعِمَامَةِ عَلَى رَأْسِهِ وَيَغْرِزُهَا مِنْ وَرَائِهِ وَيُرْخِي لَهُ ذُؤَابَةً بَيْنَ كَتِفَيْهِ انْتَهَى
فَائِدَةٌ قَدْ أخرج الطبراني في الأوسط عن بن عُمَرَ أَنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم عَمَّمَ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ عَوْفٍ فَأَرْسَلَ مِنْ خَلْفِهِ أَرْبَعَ أَصَابِعَ أَوْ نَحْوَهَا ثُمَّ قَالَ هَكَذَا فَاعْتَمَّ فَإِنَّهُ أَعْرَبُ وَأَحْسَنُ
قَالَ السُّيُوطِيُّ وإسناده حسن وأخرج بن أَبِي شَيْبَةَ أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ الزُّبَيْرِ كَانَ يَعْتَمُّ بِعِمَامَةٍ سَوْدَاءَ قَدْ أَرْخَاهَا مِنْ خَلْفِهِ نَحْوًا مِنْ ذِرَاعٍ
وَرَوَى سَعْدُ بْنُ سعيد عن رشدين قال رَأَيْتُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ الزُّبَيْرِ يَعْتَمُّ بِعِمَامَةٍ سَوْدَاءَ وَيُرْخِيهَا شِبْرًا أَوْ أَقَلَّ مِنْ شِبْرٍ
قَالَ فِي السُّبُلِ مِنْ آدَابِ الْعِمَامَةِ تَقْصِيرُ الْعَذَبَةِ فَلَا تَطُولُ طُولًا فَاحِشًا
وَقَالَ النَّوَوِيُّ فِي شَرْحِ الْمُهَذَّبِ إِرْسَالُ الْعَذَبَةِ إِرْسَالًا فَاحِشًا كَإِرْسَالِ الثَّوْبِ يَحْرُمُ لِلْخُيَلَاءِ وَيُكْرَهُ لِغَيْرِهِ انْتَهَى
فائدة أخرى قَالَ السُّيُوطِيُّ فِي الْحَاوِي فِي الْفَتَاوَى وَأَمَّا مِقْدَارُ الْعِمَامَةِ الشَّرِيفَةِ فَلَمْ يَثْبُتْ فِي حَدِيثٍ وَقَدْ رَوَى الْبَيْهَقِيُّ فِي شُعَبِ الْإِيمَانِ عَنِ بن سَلَامِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سَلَامٍ قَالَ سألت بن عُمَرَ كَيْفَ كَانَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم يَعْتَمُّ قَالَ كَانَ يُدِيرُ الْعِمَامَةَ عَلَى رَأْسِهِ وَيَغْرِزُهَا مِنْ وَرَائِهِ وَيُرْسِلُ لَهَا ذُؤَابَةً بَيْنَ كَتِفَيْهِ وَهَذَا يَدُلُّ عَلَى أَنَّهَا عِدَّةُ أَذْرُعٍ
وَالظَّاهِرُ أَنَّهَا كَانَتْ نَحْوَ الْعَشَرَةِ أَوْ فَوْقَهَا بِيَسِيرٍ انْتَهَى
قَالَ الشَّوْكَانِيُّ وَلَا أَدْرِي مَا هَذَا الظَّاهِرُ الَّذِي زَعَمَهُ فَإِنْ كَانَ الظُّهُورُ مِنْ هَذَا الْحَدِيثِ الَّذِي سَاقَهُ بِاعْتِبَارِ مَا فِيهِ مِنْ ذِكْرِ الْإِدَارَةِ وَالْغَرْزِ إِرْسَالَ الذُّؤَابَةِ فَهَذِهِ الْأَوْصَافُ تَحْصُلُ فِي عِمَامَةٍ دُونَ ثَلَاثَةِ أَذْرُعٍ وَإِنْ كَانَ مِنْ غَيْرِهِ فَمَا هُوَ بَعْدَ إِقْرَارِهِ بِعَدَمِ ثُبُوتِ مِقْدَارِهَا فِي حَدِيثٍ انْتَهَى
وَفِي الْمِرْقَاةِ قَالَ الْجَزَرِيُّ فِي تَصْحِيحِ الْمَصَابِيحِ قَدْ تَتَبَّعْتُ الْكُتُبَ وَتَطَلَّبْتُ مِنَ السِّيَرِ وَالتَّوَارِيخِ لِأَقِفَ عَلَى قَدْرِ عِمَامَةِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم فَلَمْ أَقِفْ عَلَى شَيْءٍ حَتَّى أَخْبَرَنِي مَنْ أَثِقُ بِهِ أَنَّهُ وَقَفَ عَلَى شَيْءٍ مِنْ كَلَامِ النَّوَوِيِّ ذَكَرَ فِيهِ أَنَّهُ كَانَ لَهُ صلى الله عليه وسلم عِمَامَةٌ قَصِيرَةٌ وَعِمَامَةٌ طَوِيلَةٌ وَأَنَّ الْقَصِيرَةَ كَانَتْ سَبْعَةَ أَذْرُعٍ وَالطَّوِيلَةَ اثْنَيْ عَشْرَ ذِرَاعًا ذكره القارىء وَقَالَ وَظَاهِرُ كَلَامِ الْمَدْخَلِ أَنَّ عِمَامَتَهُ كَانَتْ سَبْعَةَ أَذْرُعٍ مُطْلَقًا مِنْ غَيْرِ تَقْيِيدٍ بِالْقَصِيرِ وَالطَّوِيلِ انْتَهَى
قُلْتُ لَا بُدَّ لِمَنْ يَدَّعِي أَنَّ مِقْدَارَ عِمَامَتِهِ صلى الله عليه وسلم كَانَ كَذَا وَكَذَا مِنَ الذِّرَاعِ أَنْ يُثْبِتَهُ بِدَلِيلٍ صَحِيحٍ وَأَمَّا الِادِّعَاءُ الْمَحْضُ فَلَيْسَ بِشَيْءٍ
فائدة أخرى قَالَ فِي السُّبُلِ مِنْ آدَابِ الْعِمَامَةِ إِرْسَالُ الْعَذَبَةِ بَيْنَ الْكَتِفَيْنِ وَيَجُوزُ تَرْكُهَا بِالْأَصَالَةِ
وَقَالَ النَّوَوِيُّ فِي شَرْحِ الْمُهَذَّبِ يَجُوزُ لُبْسُ الْعِمَامَةِ بِإِرْسَالِ طَرَفِهَا وَبِغَيْرِ إِرْسَالِهِ وَلَا كَرَاهَةَ فِي وَاحِدٍ مِنْهُمَا وَلَمْ يَصِحَّ فِي النَّهْيِ عَنْ تَرْكِ إِرْسَالِهَا شَيْءٌ انْتَهَى
فَائِدَةٌ قَدْ أخرج الطبراني في الأوسط عن بن عُمَرَ أَنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم عَمَّمَ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ عَوْفٍ فَأَرْسَلَ مِنْ خَلْفِهِ أَرْبَعَ أَصَابِعَ أَوْ نَحْوَهَا ثُمَّ قَالَ هَكَذَا فَاعْتَمَّ فَإِنَّهُ أَعْرَبُ وَأَحْسَنُ
قَالَ السُّيُوطِيُّ وإسناده حسن وأخرج بن أَبِي شَيْبَةَ أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ الزُّبَيْرِ كَانَ يَعْتَمُّ بِعِمَامَةٍ سَوْدَاءَ قَدْ أَرْخَاهَا مِنْ خَلْفِهِ نَحْوًا مِنْ ذِرَاعٍ
وَرَوَى سَعْدُ بْنُ سعيد عن رشدين قال رَأَيْتُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ الزُّبَيْرِ يَعْتَمُّ بِعِمَامَةٍ سَوْدَاءَ وَيُرْخِيهَا شِبْرًا أَوْ أَقَلَّ مِنْ شِبْرٍ
قَالَ فِي السُّبُلِ مِنْ آدَابِ الْعِمَامَةِ تَقْصِيرُ الْعَذَبَةِ فَلَا تَطُولُ طُولًا فَاحِشًا
وَقَالَ النَّوَوِيُّ فِي شَرْحِ الْمُهَذَّبِ إِرْسَالُ الْعَذَبَةِ إِرْسَالًا فَاحِشًا كَإِرْسَالِ الثَّوْبِ يَحْرُمُ لِلْخُيَلَاءِ وَيُكْرَهُ لِغَيْرِهِ انْتَهَى
فائدة أخرى قَالَ السُّيُوطِيُّ فِي الْحَاوِي فِي الْفَتَاوَى وَأَمَّا مِقْدَارُ الْعِمَامَةِ الشَّرِيفَةِ فَلَمْ يَثْبُتْ فِي حَدِيثٍ وَقَدْ رَوَى الْبَيْهَقِيُّ فِي شُعَبِ الْإِيمَانِ عَنِ بن سَلَامِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سَلَامٍ قَالَ سألت بن عُمَرَ كَيْفَ كَانَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم يَعْتَمُّ قَالَ كَانَ يُدِيرُ الْعِمَامَةَ عَلَى رَأْسِهِ وَيَغْرِزُهَا مِنْ وَرَائِهِ وَيُرْسِلُ لَهَا ذُؤَابَةً بَيْنَ كَتِفَيْهِ وَهَذَا يَدُلُّ عَلَى أَنَّهَا عِدَّةُ أَذْرُعٍ
وَالظَّاهِرُ أَنَّهَا كَانَتْ نَحْوَ الْعَشَرَةِ أَوْ فَوْقَهَا بِيَسِيرٍ انْتَهَى
قَالَ الشَّوْكَانِيُّ وَلَا أَدْرِي مَا هَذَا الظَّاهِرُ الَّذِي زَعَمَهُ فَإِنْ كَانَ الظُّهُورُ مِنْ هَذَا الْحَدِيثِ الَّذِي سَاقَهُ بِاعْتِبَارِ مَا فِيهِ مِنْ ذِكْرِ الْإِدَارَةِ وَالْغَرْزِ إِرْسَالَ الذُّؤَابَةِ فَهَذِهِ الْأَوْصَافُ تَحْصُلُ فِي عِمَامَةٍ دُونَ ثَلَاثَةِ أَذْرُعٍ وَإِنْ كَانَ مِنْ غَيْرِهِ فَمَا هُوَ بَعْدَ إِقْرَارِهِ بِعَدَمِ ثُبُوتِ مِقْدَارِهَا فِي حَدِيثٍ انْتَهَى
وَفِي الْمِرْقَاةِ قَالَ الْجَزَرِيُّ فِي تَصْحِيحِ الْمَصَابِيحِ قَدْ تَتَبَّعْتُ الْكُتُبَ وَتَطَلَّبْتُ مِنَ السِّيَرِ وَالتَّوَارِيخِ لِأَقِفَ عَلَى قَدْرِ عِمَامَةِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم فَلَمْ أَقِفْ عَلَى شَيْءٍ حَتَّى أَخْبَرَنِي مَنْ أَثِقُ بِهِ أَنَّهُ وَقَفَ عَلَى شَيْءٍ مِنْ كَلَامِ النَّوَوِيِّ ذَكَرَ فِيهِ أَنَّهُ كَانَ لَهُ صلى الله عليه وسلم عِمَامَةٌ قَصِيرَةٌ وَعِمَامَةٌ طَوِيلَةٌ وَأَنَّ الْقَصِيرَةَ كَانَتْ سَبْعَةَ أَذْرُعٍ وَالطَّوِيلَةَ اثْنَيْ عَشْرَ ذِرَاعًا ذكره القارىء وَقَالَ وَظَاهِرُ كَلَامِ الْمَدْخَلِ أَنَّ عِمَامَتَهُ كَانَتْ سَبْعَةَ أَذْرُعٍ مُطْلَقًا مِنْ غَيْرِ تَقْيِيدٍ بِالْقَصِيرِ وَالطَّوِيلِ انْتَهَى
قُلْتُ لَا بُدَّ لِمَنْ يَدَّعِي أَنَّ مِقْدَارَ عِمَامَتِهِ صلى الله عليه وسلم كَانَ كَذَا وَكَذَا مِنَ الذِّرَاعِ أَنْ يُثْبِتَهُ بِدَلِيلٍ صَحِيحٍ وَأَمَّا الِادِّعَاءُ الْمَحْضُ فَلَيْسَ بِشَيْءٍ
فائدة أخرى قَالَ فِي السُّبُلِ مِنْ آدَابِ الْعِمَامَةِ إِرْسَالُ الْعَذَبَةِ بَيْنَ الْكَتِفَيْنِ وَيَجُوزُ تَرْكُهَا بِالْأَصَالَةِ
وَقَالَ النَّوَوِيُّ فِي شَرْحِ الْمُهَذَّبِ يَجُوزُ لُبْسُ الْعِمَامَةِ بِإِرْسَالِ طَرَفِهَا وَبِغَيْرِ إِرْسَالِهِ وَلَا كَرَاهَةَ فِي وَاحِدٍ مِنْهُمَا وَلَمْ يَصِحَّ فِي النَّهْيِ عَنْ تَرْكِ إِرْسَالِهَا شَيْءٌ انْتَهَى
(খণ্ড: 5) (পৃষ্ঠা: 338)