ذكره الطِّيبِيُّ وَكَأَنَّهُ أَرَادَ أَنَّ كُلَّ قِطْعَةٍ مِنْ جَانِبِ يَمِينِ الْقَمِيصِ يُطْلَقُ عَلَيْهِ الْقَمِيصُ وَيُمْكِنُ أَنْ يَكُونَ الْجَمْعُ لِإِرَادَةِ التَّعْظِيمِ لَا سِيَّمَا إِذَا كَانَ الْمُرَادُ بِيَدِهِ الْيُمْنَى أَنَّهُ كَانَ يُخْرِجُ الْيَدَ الْيُمْنَى مِنَ الْكُمِّ قَبْلَ الْيُسْرَى
قَوْلُهُ (وَقَدْ رَوَى غَيْرُ وَاحِدٍ هَذَا الْحَدِيثَ إِلَخْ) وَالْحَدِيثُ أَخْرَجَهُ أَيْضًا النَّسَائِيُّ وَذَكَرَهُ الْحَافِظُ فِي التَّلْخِيصِ وَسَكَتَ عَنْهُ وَيَشْهَدُ لَهُ حَدِيثُ إذا توضأتم وإذا لبستم فابدأوا بميامنكم أخرجه بن حبان والبيهقي والطبراني قال بن دَقِيقِ الْعِيدِ هُوَ حَقِيقٌ بِأَنْ يُصَحَّحَ وَيَشْهَدُ لَهُ أَيْضًا حَدِيثُ عَائِشَةَ الْمُتَّفَقُ عَلَيْهِ بِلَفْظِ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم يُعْجِبُهُ التَّيَامُنُ فِي تَنَعُّلِهِ وَتَرَجُّلِهِ وَطُهُورِهِ وَفِي شأنه كله
[1765] قَوْلُهُ (حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَجَّاجِ) بْنِ أَبِي عُثْمَانَ الصَّوَّافُ أَبُو يَحْيَى الْبَصْرِيُّ وَقَدْ يُنْسَبُ إِلَى جَدِّهِ وَكَانَ خَتَنَ مُعَاذَ بْنَ هِشَامٍ صَدُوقٌ مِنَ الْحَادِيَةَ عَشْرَةَ (عَنْ أَسْمَاء بِنْتِ يَزِيدَ بْنِ السَّكَنِ الْأَنْصَارِيَّةِ) تُكْنَى أُمَّ سَلَمَةَ وَيُقَالُ أُمَّ عَامِرٍ صَحَابِيَّةٌ لَهَا أَحَادِيثُ
قَوْلُهُ (كَانَ كُمُّ يَدُ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم إِلَى الرُّسْغِ) كَذَا فِي نُسَخِ التِّرْمِذِيِّ الْمَوْجُودَةِ وَوَقَعَ فِي المشكاة بالصاد
قال القارىء فِي الْمِرْقَاةِ بِضَمٍّ فَسُكُونٍ وَفِي نُسْخَةٍ يَعْنِي مِنَ الْمِشْكَاةِ إِلَى الرُّسْغِ بِالسِّينِ الْمُهْمَلَةِ
قَالَ الطِّيبِيُّ هَكَذَا هُوَ بِالصَّادِ فِي التِّرْمِذِيِّ وَأَبِي داود وفي الجامع بالسين المهملة
قال القارىء أَرَادَ بِالتِّرْمِذِيِّ فِي جَامِعِهِ وَإِلَّا فَنُسَخُ الشَّمَائِلِ بِالسِّينِ بِلَا خِلَافٍ وَأَرَادَ بِالْجَامِعِ جَامِعَ الْأُصُولِ ثُمَّ هُوَ كَذَا بِالسِّينِ فِي الْمَصَابِيحِ
وَقَالَ التُّورِبِشْتِيُّ هُوَ بِالسِّينِ الْمُهْمَلَةِ وَالصَّادُ لُغَةٌ فِيهِ وَكَذَا فِي النِّهَايَةِ هُوَ بِالسِّينِ الْمُهْمَلَةِ وَالصَّادُ لُغَةٌ فِيهِ وَهُوَ مَفْصِلُ مَا بَيْنَ الْكَفِّ وَالسَّاعِدِ انْتَهَى وَيُسَمَّى الْكُوعَ
قَالَ الْجَزَرِيُّ فِيهِ دَلِيلٌ عَلَى أَنَّ السُّنَّةَ أَنْ لَا يَتَجَاوَزَ كُمُّ الْقَمِيصِ الرُّسْغَ وَأَمَّا غَيْرُ الْقَمِيصِ فَقَالُوا السنة فيه أن لا يتجاوز رؤوس الْأَصَابِعِ مِنْ جُبَّةٍ وَغَيْرِهَا انْتَهَى
وَنَقَلَ فِي شَرْحِ السُّنَّةِ أَنَّ أَبَا الشَّيْخِ بْنَ حِبَّانَ أَخْرَجَ بِهَذَا الْإِسْنَادِ بِلَفْظِ كَانَ يَدُ قَمِيصِ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم أَسْفَلَ من الرسغ
وأخرج بن حِبَّانَ أَيْضًا مِنْ طَرِيقِ مُسْلِمِ بْنِ يَسَارٍ عن

(খণ্ড: 5) (পৃষ্ঠা: 374)