الْحَسَنُ يُكْنَى بِأَبِي مُحَمَّدٍ ثِقَةٌ فَقِيهٌ (عَنْ أَبِيهِمَا) أَيْ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ الْمَعْرُوفِ بِابْنِ الْحَنَفِيَّةِ الْهَاشِمِيِّ أَبِي الْقَاسِمِ ثِقَةٌ عَالِمٌ مِنْ كبار التابعين (عن علي) أي بن أَبِي طَالِبٍ رضي الله عنه
قَوْلُهُ (نَهَى رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم عن مُتْعَةِ النِّسَاءِ) يَعْنِي نِكَاحَ الْمُتْعَةِ وَهُوَ تَزْوِيجَ الْمَرْأَةِ إِلَى أَجَلٍ فَإِذَا انْقَضَى وَقَعَتِ الْفُرْقَةُ (زَمَنَ خَيْبَرَ) قَدْ أُبِيحَتْ مُتْعَةُ النِّكَاحِ مِرَارًا ثُمَّ حُرِّمَتْ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ وَقَدْ تَقَدَّمَ بَيَانُهُ فِي كِتَابِ النِّكَاحِ (وَعَنْ لُحُومِ الْحُمُرِ الْأَهْلِيَّةِ) فِيهِ دَلِيلٌ عَلَى حُرْمَةِ لُحُومِ الْحُمُرِ الْأَهْلِيَّةِ وَيُؤْخَذُ مِنَ التَّقْيِيدِ بِالْأَهْلِيَّةِ جَوَازُ أَكْلِ لُحُومِ الْحُمُرِ الْوَحْشِيَّةِ
وَقَدْ تَقَدَّمَ صَرِيحًا فِي حَدِيثِ أَبِي قَتَادَةَ فِي الْحَجِّ وَقَدْ جَاءَ فِي حَدِيثِ أَنَسٍ عِنْدَ الْبُخَارِيِّ بَيَانُ عِلَّةِ الْحُرْمَةِ فَفِيهِ
أَنَّ اللَّهَ وَرَسُولَهُ يَنْهَاكُمْ عَنْ لُحُومِ الْحُمُرِ الْوَحْشِيَّةِ فَإِنَّهَا رِجْسٌ
قَالَ النَّوَوِيُّ قَالَ بِتَحْرِيمِ الْحُمُرِ الْأَهْلِيَّةِ أَكْثَرُ الْعُلَمَاءِ مِنَ الصحابة فمن بعدهم ولم نجد أَحَدٍ مِنَ الصَّحَابَةِ فِي ذَلِكَ خِلَافًا لَهُمْ إلا عن بن عَبَّاسٍ
وَعِنْدَ الْمَالِكِيَّةِ ثَلَاثُ رِوَايَاتٍ ثَالِثُهَا الْكَرَاهَةُ
وَأَمَّا الْحَدِيثُ الَّذِي أَخْرَجَهُ أَبُو دَاوُدَ عَنْ غالب بن الحر قَالَ أَصَابَتْنَا سَنَةٌ فَلَمْ يَكُنْ فِي مَالِي ما أطعم أهلي إلا سمان حمر فَأَتَيْتُ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم فَقُلْتُ إِنَّك حَرَّمْتَ لُحُومَ الْحُمُرِ الْأَهْلِيَّةِ وَقَدْ أَصَابَتْنَا سَنَةٌ قَالَ أَطْعِمْ أَهْلَكَ مِنْ سَمِينِ حمرك فإنما حرمتها من أجل حوالي الْقَرْيَةِ يَعْنِي الْجَلَّالَةَ وَإِسْنَادُهُ ضَعِيفٌ وَالْمَتْنُ شَاذٌّ مُخَالِفٌ لِلْأَحَادِيثِ الصَّحِيحَةِ فَالِاعْتِمَادُ عَلَيْهَا
وَأَمَّا الْحَدِيثُ الَّذِي أَخْرَجَهُ الطَّبَرَانِيُّ عَنْ أُمِّ نَصْرٍ الْمُحَارِبِيَّةِ أَنَّ رَجُلًا سَأَلَ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم عَنِ الْحُمُرِ الْأَهْلِيَّةِ فَقَالَ أَلَيْسَ تَرْعَى الْكَلَأَ وَتَأْكُلُ الشَّجَرَ قَالَ نَعَمْ قَالَ فأصب من لحومها
وأخرجه بن أَبِي شَيْبَةَ مَنْ طَرِيقِ رَجُلٍ مِنْ بَنِي مُرَّةَ قَالَ سَأَلْتُ فَذَكَرَ نَحْوَهُ فَفِي السَّنَدَيْنِ مَقَالٌ وَلَوْ ثَبَتَ احْتَمَلَ أَنْ يَكُونَ قَبْلَ التَّحْرِيمِ كَذَا فِي الْفَتْحِ
وَحَدِيثُ عَلِيٍّ هَذَا أَخْرَجَهُ الشَّيْخَانِ وَأَخْرَجَهُ التِّرْمِذِيُّ أَيْضًا فِي بَابِ نِكَاحِ الْمُتْعَةِ مِنْ أَبْوَابِ النِّكَاحِ
قَوْلُهُ (قَالَ الزُّهْرِيُّ وَكَانَ أَرْضَاهُمَا الْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدٍ) وَذَكَرَ الْبُخَارِيُّ فِي التَّارِيخِ بِلَفْظِ وَكَانَ الْحَسَنُ أَوْثَقَهُمَا (وَقَالَ غَيْرُ سَعِيدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَنِ بن عُيَيْنَةَ وَكَانَ أَرْضَاهُمَا عَبْدَ اللَّهِ بْنَ
قَوْلُهُ (نَهَى رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم عن مُتْعَةِ النِّسَاءِ) يَعْنِي نِكَاحَ الْمُتْعَةِ وَهُوَ تَزْوِيجَ الْمَرْأَةِ إِلَى أَجَلٍ فَإِذَا انْقَضَى وَقَعَتِ الْفُرْقَةُ (زَمَنَ خَيْبَرَ) قَدْ أُبِيحَتْ مُتْعَةُ النِّكَاحِ مِرَارًا ثُمَّ حُرِّمَتْ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ وَقَدْ تَقَدَّمَ بَيَانُهُ فِي كِتَابِ النِّكَاحِ (وَعَنْ لُحُومِ الْحُمُرِ الْأَهْلِيَّةِ) فِيهِ دَلِيلٌ عَلَى حُرْمَةِ لُحُومِ الْحُمُرِ الْأَهْلِيَّةِ وَيُؤْخَذُ مِنَ التَّقْيِيدِ بِالْأَهْلِيَّةِ جَوَازُ أَكْلِ لُحُومِ الْحُمُرِ الْوَحْشِيَّةِ
وَقَدْ تَقَدَّمَ صَرِيحًا فِي حَدِيثِ أَبِي قَتَادَةَ فِي الْحَجِّ وَقَدْ جَاءَ فِي حَدِيثِ أَنَسٍ عِنْدَ الْبُخَارِيِّ بَيَانُ عِلَّةِ الْحُرْمَةِ فَفِيهِ
أَنَّ اللَّهَ وَرَسُولَهُ يَنْهَاكُمْ عَنْ لُحُومِ الْحُمُرِ الْوَحْشِيَّةِ فَإِنَّهَا رِجْسٌ
قَالَ النَّوَوِيُّ قَالَ بِتَحْرِيمِ الْحُمُرِ الْأَهْلِيَّةِ أَكْثَرُ الْعُلَمَاءِ مِنَ الصحابة فمن بعدهم ولم نجد أَحَدٍ مِنَ الصَّحَابَةِ فِي ذَلِكَ خِلَافًا لَهُمْ إلا عن بن عَبَّاسٍ
وَعِنْدَ الْمَالِكِيَّةِ ثَلَاثُ رِوَايَاتٍ ثَالِثُهَا الْكَرَاهَةُ
وَأَمَّا الْحَدِيثُ الَّذِي أَخْرَجَهُ أَبُو دَاوُدَ عَنْ غالب بن الحر قَالَ أَصَابَتْنَا سَنَةٌ فَلَمْ يَكُنْ فِي مَالِي ما أطعم أهلي إلا سمان حمر فَأَتَيْتُ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم فَقُلْتُ إِنَّك حَرَّمْتَ لُحُومَ الْحُمُرِ الْأَهْلِيَّةِ وَقَدْ أَصَابَتْنَا سَنَةٌ قَالَ أَطْعِمْ أَهْلَكَ مِنْ سَمِينِ حمرك فإنما حرمتها من أجل حوالي الْقَرْيَةِ يَعْنِي الْجَلَّالَةَ وَإِسْنَادُهُ ضَعِيفٌ وَالْمَتْنُ شَاذٌّ مُخَالِفٌ لِلْأَحَادِيثِ الصَّحِيحَةِ فَالِاعْتِمَادُ عَلَيْهَا
وَأَمَّا الْحَدِيثُ الَّذِي أَخْرَجَهُ الطَّبَرَانِيُّ عَنْ أُمِّ نَصْرٍ الْمُحَارِبِيَّةِ أَنَّ رَجُلًا سَأَلَ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم عَنِ الْحُمُرِ الْأَهْلِيَّةِ فَقَالَ أَلَيْسَ تَرْعَى الْكَلَأَ وَتَأْكُلُ الشَّجَرَ قَالَ نَعَمْ قَالَ فأصب من لحومها
وأخرجه بن أَبِي شَيْبَةَ مَنْ طَرِيقِ رَجُلٍ مِنْ بَنِي مُرَّةَ قَالَ سَأَلْتُ فَذَكَرَ نَحْوَهُ فَفِي السَّنَدَيْنِ مَقَالٌ وَلَوْ ثَبَتَ احْتَمَلَ أَنْ يَكُونَ قَبْلَ التَّحْرِيمِ كَذَا فِي الْفَتْحِ
وَحَدِيثُ عَلِيٍّ هَذَا أَخْرَجَهُ الشَّيْخَانِ وَأَخْرَجَهُ التِّرْمِذِيُّ أَيْضًا فِي بَابِ نِكَاحِ الْمُتْعَةِ مِنْ أَبْوَابِ النِّكَاحِ
قَوْلُهُ (قَالَ الزُّهْرِيُّ وَكَانَ أَرْضَاهُمَا الْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدٍ) وَذَكَرَ الْبُخَارِيُّ فِي التَّارِيخِ بِلَفْظِ وَكَانَ الْحَسَنُ أَوْثَقَهُمَا (وَقَالَ غَيْرُ سَعِيدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَنِ بن عُيَيْنَةَ وَكَانَ أَرْضَاهُمَا عَبْدَ اللَّهِ بْنَ
(খণ্ড: 5) (পৃষ্ঠা: 415)