التِّرْمِذِيُّ قَالَ الْبُخَارِيُّ لَا يَصِحُّ عِنْدِي لِأَنَّهُ لَا يُعْرَفُ لِلْجَدَلِيِّ سَمَاعٌ مِنْ خُزَيْمَةَ وَذَكَرَ عَنْ يَحْيَى بْنِ مَعِينٍ أَنَّهُ قَالَ هُوَ صحيح وقال بن دَقِيقِ الْعِيدِ الرِّوَايَاتُ مُتَظَافِرَةٌ مُتَكَاثِرَةٌ بِرِوَايَةِ التَّيْمِيِّ لَهُ عَنْ عَمْرِو بْنِ مَيْمُونٍ عَنِ الْجَدَلِيِّ عن خزيمة وقال بن أَبِي حَاتِمٍ فِي الْعِلَلِ قَالَ أَبُو زُرْعَةَ الصَّحِيحُ مِنْ حَدِيثِ التَّيْمِيِّ عَنْ عَمْرِو بْنِ مَيْمُونٍ عَنِ الْجَدَلِيِّ عَنْ خُزَيْمَةَ مَرْفُوعًا وَالصَّحِيحُ عَنِ النَّخَعِيِّ عَنِ الْجَدَلِيِّ بِلَا وَاسِطَةٍ وَادَّعَى النَّوَوِيُّ فِي شَرْحِ الْمُهَذَّبِ الِاتِّفَاقَ عَلَى ضَعْفِ هذا الحديث وتصحيح بن حِبَّانَ لَهُ يَرُدُّ عَلَيْهِ مَعَ نَقْلِ التِّرْمِذِيِّ عن بن مَعِينٍ أَنَّهُ صَحِيحٌ أَيْضًا كَمَا تَقَدَّمَ وَاللَّهُ أَعْلَمُ انْتَهَى مَا فِي التَّلْخِيصِ
قَوْلُهُ (وَهُوَ قَوْلُ الْعُلَمَاءِ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم وَالتَّابِعِينَ وَمَنْ بَعْدَهُمْ مِنَ الْفُقَهَاءِ مثل سفيان الثوري وبن الْمُبَارَكِ وَالشَّافِعِيِّ وَأَحْمَدَ وَإِسْحَاقَ قَالُوا يَمْسَحُ الْمُقِيمُ يَوْمًا وَالْمُسَافِرُ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ وَلَيَالِيَهُنَّ) وَإِلَيْهِ ذَهَبَ جُمْهُورُ الْعُلَمَاءِ وَهُوَ الْحَقُّ وَالصَّوَابُ وَاسْتَدَلُّوا عَلَى هَذَا التَّوْقِيتِ بِأَحَادِيثِ الْبَابِ قَالَ الْحَافِظُ فِي الدِّرَايَةِ وَفِي الْبَابِ عَنْ أَكْثَرَ مِنْ عَشَرَةٍ مِنَ الصَّحَابَةِ
فَائِدَةٌ قَالَ النَّوَوِيُّ مَذْهَبُ الشَّافِعِيِّ وَكَثِيرِينَ أَنَّ ابْتِدَاءَ الْمُدَّةِ مِنْ حِينِ الْحَدَثِ بَعْدَ لُبْسِ الْخُفِّ لَا مِنْ حِينِ اللُّبْسِ وَلَا مِنْ حِينِ الْمَسْحِ انْتَهَى
قُلْتُ وَهُوَ قَوْلُ أَبِي حَنِيفَةَ وَنُقِلَ عَنِ الْأَوْزَاعِيِّ وَأَبِي ثَوْرٍ وَأَحْمَدَ أَنَّهُمْ قَالُوا إِنَّ ابْتِدَاءَهَا مِنْ وَقْتِ اللُّبْسِ (وَقَدْ رُوِيَ عَنْ بَعْضِ أَهْلِ الْعِلْمِ أَنَّهُمْ لَمْ يُوَقِّتُوا فِي الْمَسْحِ عَلَى الْخُفَّيْنِ وَهُوَ قَوْلُ مَالِكِ بْنِ أَنَسٍ) قَالَ الشوكاني في النيل قال مالك

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 269)