هُوَ الْغَافِقِيُّ الْمِصْرِيُّ (عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ نَوْفَلٍ) الأَسَدِيِّ الْمَدَنِيِّ يَتِيمُ عُرْوَةَ ثِقَةٌ مِنَ السَّادِسَةِ (عَنْ عَائِشَةَ) أُمِّ الْمُؤْمِنِينَ رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهَا (عَنْ بِنْتِ وَهْبٍ وَهِيَ جُدَامَةُ) بِمَضْمُومَةٍ وَدَالٍ مُهْمَلَةٍ
قَالَ فِي التَّقْرِيبِ جُدَامَةُ بِنْتُ وَهْبٍ وَيُقَالُ جُنْدُلُ الأَسَدِيَّةُ أُخْتُ عُكَاشَةَ بْنِ مِحْصَنٍ لِأُمِّهِ صَحَابِيَّةٌ لَهَا سَابِقَةٌ وَهِجْرَةٌ
قَالَ الدَّارَقُطْنِيُّ مَنْ قَالَهَا بِالذَّالِ الْمُعْجَمَةِ صَحَّفَ انْتَهَى
وَقَالَ فِي تَهْذِيبِ التَّهْذِيبِ فِي تَرْجَمَتِهَا رَوَتْ عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم فِي النَّهْيِ عَنِ الْغِيلَةِ
رَوَتْ عَنْهَا عَائِشَةَ زَوْجِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم انْتَهَى
قَوْلُهُ (أَرَدْتُ أَنْ أَنْهَى عَنِ الْغِيَالِ) بِكَسْرِ الْغَيْنِ الْمُعْجَمَةِ وَفِي الرِّوَايَةِ الْآتِيَةِ الْغَيْلَةُ
قَالَ النَّوَوِيُّ فِي شَرْحِ مُسْلِمٍ قَالَ أَهْلُ اللُّغَةِ الْغِيلَةُ ها هنا بِكَسْرِ الْغَيْنِ وَيُقَالُ لَهَا الْغَيْلُ بِفَتْحِ الْغَيْنِ مَعَ حَذْفِ الْهَاءِ وَالْغِيَالُ بِكَسْرِ الْغَيْنِ
وَقَالَ جَمَاعَةٌ مِنْ أَهْلِ اللُّغَةِ الْغَيْلَةُ بِالْفَتْحِ الْمَرَّةُ الْوَاحِدَةُ وَأَمَّا بِالْكَسْرِ فَهِيَ الِاسْمُ مِنَ الْغَيْلِ
وَقِيلَ إِنْ أُرِيدَ بِهَا وَطْءَ الْمُرْضِعِ جَاءَ الْغَيْلَةُ وَالْغَيْلَةُ بِالْكَسْرِ وَالْفَتْحِ
وَاخْتَلَفَ الْعُلَمَاءُ فِي الْمُرَادِ بِالْغَيْلَةِ فِي هَذَا الْحَدِيثِ وَهِيَ الْغَيْلُ فَقَالَ مَالِكٌ فِي الْمُوَطَّأِ وَالأَصْمَعِيُّ وَغَيْرُهُ مِنْ أَهْلِ اللُّغَةِ هِيَ أَنْ يُجَامِعَ امْرَأَتَهُ وَهِيَ مُرْضِعٌ يُقَالُ مِنْهُ أَغَالَ الرَّجُلُ وَأُغِيلَ إِذَا فعل ذلك
وقال بن السِّكِّيتِ هُوَ أَنْ تُرْضِعَ الْمَرْأَةُ وَهِيَ حَامِلٌ يقال منه غالت وأغليت
قَالَ الْعُلَمَاءُ سَبَبُ هَمِّهِ صلى الله عليه وسلم بِالنَّهْيِ عَنْهَا أَنَّهُ يُخَافُ مِنْهُ ضَرَرُ الْوَلَدِ الرَّضِيعِ قَالُوا وَالأَطِبَّاءُ يَقُولُونَ إِنَّ ذَلِكَ اللَّبَنَ دَاءٌ وَالْعَرَبُ تَكْرَهُهُ وَتَتَّقِيهِ (فَإِذَا فَارِسُ) بِكَسْرِ الرَّاءِ وَعَدَمِ الصَّرْفِ (يَفْعَلُونَ) أَيِ الْغِيَالَ (وَلَا يَقْتُلُونَ أَوْلَادَهُمْ) وَفِي الرِّوَايَةِ الآتِيَةِ وَلَا يَضُرُّ أَوْلَادَهُمْ
قَالَ الْقَاضِي كَانَ الْعَرَبُ يَحْتَرِزُونَ عَنِ الْغَيْلَةِ وَيَزْعُمُونَ أَنَّهَا تَضُرُّ الْوَلَدَ وَكَانَ ذَلِكَ مِنَ الْمَشْهُورَاتِ الذَّائِعَةِ عِنْدَهُمْ فَأَرَادَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم أَنْ يَنْهى عَنْهَا لِذَلِكَ فَرَأَى أَنَّ فَارِسَ وَالرُّومَ يَفْعَلُونَ ذَلِكَ وَلَا يُبَالُونَ بِهِ ثُمَّ إِنَّهُ لَا يَعُودُ عَلَى أَوْلَادِهِمْ بِضَرَرٍ فَلَمْ يَنْهَ انْتَهَى
قَالَ النَّوَوِيُّ فِي الْحَدِيثِ جَوَازُ الْغَيْلَةِ فَإِنَّهُ صلى الله عليه وسلم لَمْ يَنْهَ عَنْهَا وَبَيَّنَ سبب ترك النهي
قَوْلُهُ (وَفِي الْبَابِ عَنْ أَسْمَاءَ بِنْتِ يَزِيدَ) أَخْرَجَهُ أَبُو دَاوُدَ عَنْهَا قَالَتْ سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم يَقُولُ لَا تَقْتُلُوا أَوْلَادَكُمْ سِرًّا فَإِنَّ الْغَيْلَ يُدْرِكُ الْفَارِسَ فيدعثره عن فرسه وسكت عنه هو المنذري وأخرجه أيضا بن مَاجَهْ
قَوْلُهُ (هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ) وَأَخْرَجَهُ مَالِكٌ وأحمد ومسلم وأبو داود والنسائي وبن ماجة

(খণ্ড: 6) (পৃষ্ঠা: 207)