طَرِيقِهِمَا لَكِنْ قَرَنَ كُلٌّ مِنْهُمَا نَافِعًا بِعَبْدِ اللَّهِ بْنِ دِينَارٍ كَذَا فِي الْفَتْحِ

‌‌(بَاب مَا جَاءَ فِي من تَوَلَّى غَيْرَ مَوَالِيهِ أَوْ ادَّعَى)
إِلَى غَيْرِ أَبِيهِ قَوْلُهُ [2127] (مَنْ زَعَمَ أَنَّ عِنْدَنَا شَيْئًا نَقْرَؤُهُ إِلَّا كِتَابَ اللَّهِ وَهَذِهِ الصَّحِيفَةَ) أَيْ غَيْرَهُمَا وَفِي رِوَايَةٍ لِلْبُخَارِيِّ مَا عِنْدَنَا شَيْءٌ إِلَّا كِتَابُ اللَّهِ وَهَذِهِ الصَّحِيفَةُ عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم
قَالَ النَّوَوِيُّ هَذَا تَصْرِيحٌ مِنْ عَلِيٍّ رضي الله عنه بِإِبْطَالِ مَا تَزْعُمُهُ الرَّافِضَةُ وَالشِّيعَةُ وَيَخْتَرِعُونَهُ مِنْ قَوْلِهِمْ إِنَّ عَلِيًّا رضي الله عنه أَوْصَى إِلَيْهِ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم بِأُمُورٍ كَثِيرَةٍ مِنْ أَسْرَارِ الْعِلْمِ
وَقَوَاعِدِ الدِّينِ وَكُنُوزِ الشَّرِيعَةِ وَإِنَّهُ صلى الله عليه وسلم خَصَّ أَهْلَ الْبَيْتِ بِمَا لَمْ يَطَّلِعْ عَلَيْهِ غَيْرُهُمْ وَهَذِهِ دَعَاوَى بَاطِلَةٌ وَاخْتِرَاعَاتٌ فَاسِدَةٌ لَا أَصْلَ لَهَا وَيَكْفِي فِي إِبْطَالِهَا قَوْلُ عَلِيٍّ رضي الله عنه هَذَا انْتَهَى (صَحِيفَةٌ) بَدَلٌ مِنْ هَذِهِ الصَّحِيفَةِ (فِيهَا أَسْنَانُ الْإِبِلِ) أَيْ بَيَانُ أَسْنَانِهَا (وَأَشْيَاءُ مِنَ الْجِرَاحَاتِ) أَيْ مِنْ أَحْكَامِهَا (فَقَدْ كَذَبَ) خَبَرٌ لِقَوْلِهِ مَنْ زَعَمَ (وَقَالَ) أَيْ عَلِيٌّ (فِيهَا) أَيْ فِي الصَّحِيفَةِ (الْمَدِينَةُ حَرَمٌ) بِفَتْحَتَيْنِ (مَا بَيْنَ عَيْرٍ) بِفَتْحِ الْعَيْنِ الْمُهْمَلَةِ وَإِسْكَانِ الْمُثَنَّاةِ تَحْتَ جَبَلٌ مَعْرُوفٌ بِالْمَدِينَةِ (إِلَى ثَوْرٍ) بِفَتْحِ الثَّاءِ الْمُثَلَّثَةِ قَالَ فِي الْقَامُوسِ ثَوْرٌ جَبَلٌ بِالْمَدِينَةِ وَمِنْهُ الْحَدِيثُ الصَّحِيحُ الْمَدِينَةُ حَرَمٌ مَا بَيْنَ عَيْرٍ إِلَى ثَوْرٍ وَأَمَّا قَوْلُ عُبَيْدِ بْنِ سَلَّامٍ وَغَيْرِهِ مِنَ الْأَكَابِرِ الْأَعْلَامِ إِنَّ هَذَا تَصْحِيفٌ وَالصَّوَابُ إِلَى أُحُدٍ لأن ثورا إنما هو بمكة تغير جَيِّدٍ لِمَا أَخْبَرَنِي الشُّجَاعُ الْبَعْلِيُّ الشَّيْخُ الزَّاهِدُ عَنِ الْحَافِظِ أَبِي مُحَمَّدٍ عَبْدِ السَّلَامِ الْبَصْرِيِّ أَنَّ حِذَاءَ أُحُدٍ جَانِحًا إِلَى وَرَائِهِ جَبَلٌ صَغِيرٌ يُقَالُ لَهُ ثَوْرٌ وَتَكَرَّرَ سُؤَالِي عَنْهُ طَوَائِفَ مِنَ الْعَرَبِ الْعَارِفِينَ بِتِلْكَ الْأَرْضِ فَكُلٌّ أَخْبَرَ أَنَّ اسْمَهُ ثَوْرٌ وَلَمَّا كَتَبَ إِلَى الشَّيْخِ عَفِيفِ الدِّينِ الْمَطَرِيِّ عَنْ وَالِدِهِ الْحَافِظِ الثِّقَةِ قَالَ إِنَّ خَلْفَ أُحُدٍ عَنْ شِمَالَيْهِ جَبَلًا صَغِيرًا مُدَوَّرًا يُسَمَّى ثَوْرًا يَعْرِفُهُ أَهْلُ الْمَدِينَةِ خَلَفًا عَنْ سَلَفٍ انْتَهَى مَا فِي الْقَامُوسِ
وَقَالَ الْحَافِظُ فِي الْفَتْحِ قَالَ الْمُحِبُّ الطَّبَرِيُّ فِي الْأَحْكَامِ بَعْدَ حِكَايَةِ كَلَامِ أَبِي عُبَيْدٍ وَمَنْ تَبِعَهُ قَدْ أَخْبَرَنِي الثِّقَةُ الْعَالِمُ أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ السَّلَامِ الْبَصْرِيُّ أَنَّ حِذَاءَ أُحُدٍ عَنْ يَسَارِهِ جَانِحًا إِلَى وَرَائِهِ جَبَلٌ صَغِيرٌ فَذَكَرَ مِثْلَ مَا فِي الْقَامُوسِ
وَفِيهِ دَلِيلٌ عَلَى أَنَّ الْمَدِينَةَ حَرَمٌ كَحَرَمِ مَكَّةَ
وَفِي هَذَا أَحَادِيثُ عَدِيدَةٌ مَرْوِيَّةٌ فِي الصَّحِيحَيْنِ وَغَيْرِهِمَا وَذَكَرَهَا صَاحِبُ الْمُنْتَقَى
قَالَ

(খণ্ড: 6) (পৃষ্ঠা: 269)