وَثَلَاثِينَ (وَقَدِ اكْتَوَى سَبْعَ كَيَّاتٍ) قَالَ الطِّيبِيُّ الْكَيُّ عِلَاجٌ مَعْرُوفٌ فِي كَثِيرٍ مِنَ الْأَمْرَاضِ وَقَدْ وَرَدَ النَّهْيُ عَنِ الْكَيِّ فَقِيلَ النَّهْيُ لِأَجْلِ أَنَّهُمْ كَانُوا يَرَوْنَ أَنَّ الشِّفَاءَ مِنْهُ
وَأَمَّا إِذَا اعْتُقِدَ أَنَّهُ سَبَبٌ وَأَنَّ الشَّافِيَ هُوَ اللَّهُ فَلَا بَأْسَ بِهِ ويَجُوزُ أَنْ يَكُونَ النَّهْيُ مِنْ قِبَلِ التَّوَكُّلِ وَهُوَ دَرَجَةٌ أُخْرَى غَيْرُ الْجَوَازِ انْتَهَى
ويُؤَيِّدُهُ خَبَرُ لَا يَسْتَرْقُونَ وَلَا يَكْتَوُونَ وَعَلَى رَبِّهِمْ يَتَوَكَّلُونَ (لَا تمنوا الموت) بحذف إحدى التائين أَيْ لِضُرٍّ نَزَلَ بِهِ وَإِنَّمَا نُهِيَ عَنْ تَمَنِّي الْمَوْتِ لِمَا فِيهِ مِنْ طَلَبِ إِزَالَةِ نِعْمَةِ الْحَيَاةِ وَمَا يَتَرَتَّبُ عَلَيْهَا مِنَ الْفَوَائِدِ ولزيادة العمل (لتنميته) أَيْ لِأَسْتَرِيحَ مِنْ شِدَّةِ الْمَرَضِ الَّذِي مِنْ شَأْنِ الْجِبِلَّةِ الْبَشَرِيَّةِ أَنْ تَنْفِرَ مِنْهُ وَلَا تَصْبِرَ عَلَيْهِ (وَقَالَ) أَيْ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم (يُؤْجَرُ الرَّجُلُ فِي نَفَقَتِهِ) أَيْ كُلِّهَا (إِلَّا التُّرَابَ) أَيْ إِلَّا النَّفَقَةَ فِي التُّرَابِ (أَوْ قَالَ فِي التُّرَابِ) شَكٌّ من الرواي أَيْ فِي نَفَقَتِهِ فِي الْبُنْيَانِ الَّذِي لَمْ يَقْصِدْ بِهِ وَجْهَ اللَّهِ أَوْ قَدْ زَادَ عَلَى الْحَاجَةِ
قَوْلُهُ (هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ) وَأَخْرَجَهُ أَحْمَدُ
[2480] قَوْلُهُ (حدثنا الجارود) هو بن مُعَاذٍ السُّلَمِيُّ التِّرْمِذِيُّ (عَنْ أَبِي حَمْزَةَ) الظَّاهِرُ أَنَّ أَبَا حَمْزَةَ هَذَا هُوَ مَيْمُونُ الْأَعْوَرُ الْقَصَّابُ
مَشْهُورٌ بِكُنْيَتِهِ ضَعِيفٌ مِنَ السَّادِسَةِ رَوَى عَنْ إِبْرَاهِيمَ وَغَيْرِهِ وَعَنْهُ سُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ وَغَيْرُهُ (عن إبراهيم) هو بن يزيد النخعي
قوله (البناء وكله وبال) أَيْ إِذَا كَانَ فَوْقَ الْحَاجَةِ وَلَمْ يَكُنْ مِمَّا يُتَقَرَّبُ بِهِ كَالْمَسْجِدِ (قُلْتُ أَرَأَيْتُ إِلَخْ) أَيْ أَخْبِرْنِي عَنْ بِنَاءٍ لَا بُدَّ مِنْهُ (قَالَ لَا أَجْرَ وَلَا وِزْرَ) أَيْ لَا أَجْرَ لِصَاحِبِهِ وَلَا وِزْرَ عَلَيْهِ هَذَا قَوْلُ إِبْرَاهِيمَ النَّخَعِيِّ
وَرَوَى الْبَيْهَقِيُّ فِي شُعَبِ الْإِيمَانِ عَنْ أَنَسٍ رضي الله عنه مَرْفُوعًا كُلُّ بِنَاءٍ وَبَالٌ عَلَى صَاحِبِهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ إِلَّا مَسْجِدًا كَذَا فِي الْجَامِعِ الصَّغِيرِ
قَالَ الْمُنَاوِيُّ فِي شَرْحِ هَذَا الْحَدِيثِ قَوْلُهُ إِلَّا مَسْجِدًا أَيْ أَوْ نَحْوَهُ مِمَّا

(খণ্ড: 7) (পৃষ্ঠা: 156)