قَوْلُهُ (دَعْ) أَيِ اتْرُكْ (مَا يَرِيبُكَ) بِفَتْحِ الْيَاءِ وَضَمِّهَا وَالْفَتْحُ أَشْهَرُ وَالرَّيْبُ الشَّكُّ وَقِيلَ هُوَ الشَّكُّ مَعَ التُّهْمَةِ (إِلَى مَا لَا يَرِيبُكَ) قَالَ التُّورْبَشْتِيُّ أَيِ اتْرُكْ مَا اعْتَرَضَ لَكَ مِنَ الشَّكِّ فِيهِ مُنْقَلِبًا عَنْهُ إِلَى مالا شَكَّ فِيهِ يُقَالُ دَعْ ذَلِكَ إِلَى ذَلِكَ اسْتَبْدِلْهُ بِهِ انْتَهَى
وَالْمَعْنَى اتْرُكْ مَا تَشُكُّ فِيهِ مِنَ الْأَقْوَالِ وَالْأَعْمَالِ أَنَّهُ مَنْهِيٌّ عَنْهُ أولا أو سنة أو بدعة واعدل إلى مالا تَشُكُّ فِيهِ مِنْهُمَا وَالْمَقْصُودُ أَنْ يَبْنِيَ الْمُكَلَّفُ أَمْرَهُ عَلَى الْيَقِينِ الْبَحْتِ وَالتَّحْقِيقِ الصِّرْفِ وَيَكُونَ عَلَى بَصِيرَةٍ فِي دِينِهِ (فَإِنَّ الصِّدْقَ طُمَأْنِينَةٌ) بكسر همزة وسكون طاء وبعد ألف ونون مَكْسُورَةٌ فَتَحْتِيَّةٌ فَنُونٌ مَفْتُوحَةٌ
وَفِي الْمِشْكَاةِ طُمَأْنِينَةٌ أَيْ إِنَّ الصِّدْقَ يَطْمَئِنُّ إِلَيْهِ الْقَلْبُ وَيَسْكُنُ (وَإِنَّ الْكَذِبَ رِيبَةٌ) بِكَسْرِ الرَّاءِ وَحَقِيقَتُهَا قَلَقُ النَّفْسِ وَاضْطِرَابُهَا فَإِنَّ كَوْنَ الْأَمْرِ مَشْكُوكًا فِيهِ مِمَّا يَقْلَقُ لَهُ النَّفْسُ وَكَوْنَهُ صَحِيحًا صَادِقًا مِمَّا تَطْمَئِنُّ لَهُ (وَفِي الْحَدِيثِ قِصَّةٌ) رَوَى أَحْمَدُ هَذَا الْحَدِيثَ فِي مُسْنَدِهِ مَعَ الْقِصَّةِ عَنْ أَبِي الْحَوْرَاءِ قَالَ قُلْتُ لِلْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ مَا تَذْكُرُ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم قَالَ أَذْكُرُ أَنِّي أَخَذْتُ تَمْرَةً مِنْ تَمْرِ الصَّدَقَةِ فَأَلْقَيْتُهَا فِي فَمِي فَانْتَزَعَهَا رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم بِلُعَابِهَا فَأَلْقَاهَا فِي التَّمْرِ فَقَالَ لَهُ رَجُلٌ مَا عَلَيْكَ أَكْلُ هَذِهِ التَّمْرَةِ قَالَ إِنَّا لَا نَأْكُلُ الصَّدَقَةَ قَالَ وَكَانَ يَقُولُ دَعْ ما يريبك إلى مالا يَرِيبُكَ فَإِنَّ الصِّدْقَ طُمَأْنِينَةٌ وَالْكَذِبَ رِيبَةٌ
قَالَ وَكَانَ يُعَلِّمُنَا هَذَا الدُّعَاءَ اللَّهُمَّ اهْدِنِي فِيمَنْ هَدَيْتَ الْحَدِيثَ
قَوْلُهُ (هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ) وَأَخْرَجَهُ أحمد والنسائي وبن حِبَّانَ فِي صَحِيحِهِ وَالْحَاكِمُ (وَأَبُو الْحَوْرَاءِ) بِفَتْحِ الْحَاءِ الْمُهْمَلَةِ وَسُكُونِ الْوَاوِ وَفَتْحِ الرَّاءِ مَمْدُودًا (وَاسْمُهُ رَبِيعَةُ بْنُ شَيْبَانَ) الْبَصْرِيُّ ثِقَةٌ مِنَ الثَّالِثَةِ
[2519] قَوْلُهُ (عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ نُبَيْهٍ) بِنُونٍ وَمُوَحَّدَةٍ مُصَغَّرًا مَجْهُولٌ مِنَ السابعة
وَالْمَعْنَى اتْرُكْ مَا تَشُكُّ فِيهِ مِنَ الْأَقْوَالِ وَالْأَعْمَالِ أَنَّهُ مَنْهِيٌّ عَنْهُ أولا أو سنة أو بدعة واعدل إلى مالا تَشُكُّ فِيهِ مِنْهُمَا وَالْمَقْصُودُ أَنْ يَبْنِيَ الْمُكَلَّفُ أَمْرَهُ عَلَى الْيَقِينِ الْبَحْتِ وَالتَّحْقِيقِ الصِّرْفِ وَيَكُونَ عَلَى بَصِيرَةٍ فِي دِينِهِ (فَإِنَّ الصِّدْقَ طُمَأْنِينَةٌ) بكسر همزة وسكون طاء وبعد ألف ونون مَكْسُورَةٌ فَتَحْتِيَّةٌ فَنُونٌ مَفْتُوحَةٌ
وَفِي الْمِشْكَاةِ طُمَأْنِينَةٌ أَيْ إِنَّ الصِّدْقَ يَطْمَئِنُّ إِلَيْهِ الْقَلْبُ وَيَسْكُنُ (وَإِنَّ الْكَذِبَ رِيبَةٌ) بِكَسْرِ الرَّاءِ وَحَقِيقَتُهَا قَلَقُ النَّفْسِ وَاضْطِرَابُهَا فَإِنَّ كَوْنَ الْأَمْرِ مَشْكُوكًا فِيهِ مِمَّا يَقْلَقُ لَهُ النَّفْسُ وَكَوْنَهُ صَحِيحًا صَادِقًا مِمَّا تَطْمَئِنُّ لَهُ (وَفِي الْحَدِيثِ قِصَّةٌ) رَوَى أَحْمَدُ هَذَا الْحَدِيثَ فِي مُسْنَدِهِ مَعَ الْقِصَّةِ عَنْ أَبِي الْحَوْرَاءِ قَالَ قُلْتُ لِلْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ مَا تَذْكُرُ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم قَالَ أَذْكُرُ أَنِّي أَخَذْتُ تَمْرَةً مِنْ تَمْرِ الصَّدَقَةِ فَأَلْقَيْتُهَا فِي فَمِي فَانْتَزَعَهَا رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم بِلُعَابِهَا فَأَلْقَاهَا فِي التَّمْرِ فَقَالَ لَهُ رَجُلٌ مَا عَلَيْكَ أَكْلُ هَذِهِ التَّمْرَةِ قَالَ إِنَّا لَا نَأْكُلُ الصَّدَقَةَ قَالَ وَكَانَ يَقُولُ دَعْ ما يريبك إلى مالا يَرِيبُكَ فَإِنَّ الصِّدْقَ طُمَأْنِينَةٌ وَالْكَذِبَ رِيبَةٌ
قَالَ وَكَانَ يُعَلِّمُنَا هَذَا الدُّعَاءَ اللَّهُمَّ اهْدِنِي فِيمَنْ هَدَيْتَ الْحَدِيثَ
قَوْلُهُ (هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ) وَأَخْرَجَهُ أحمد والنسائي وبن حِبَّانَ فِي صَحِيحِهِ وَالْحَاكِمُ (وَأَبُو الْحَوْرَاءِ) بِفَتْحِ الْحَاءِ الْمُهْمَلَةِ وَسُكُونِ الْوَاوِ وَفَتْحِ الرَّاءِ مَمْدُودًا (وَاسْمُهُ رَبِيعَةُ بْنُ شَيْبَانَ) الْبَصْرِيُّ ثِقَةٌ مِنَ الثَّالِثَةِ
[2519] قَوْلُهُ (عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ نُبَيْهٍ) بِنُونٍ وَمُوَحَّدَةٍ مُصَغَّرًا مَجْهُولٌ مِنَ السابعة
(খণ্ড: 7) (পৃষ্ঠা: 187)