87 - باب قَوْلُهُ (قَسَمَ أَقْبِيَةً) قَالَ الْحَافِظُ فِي رِوَايَةِ حَاتِمٍ قَدِمْتُ عَلَى النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم أَقْبِيَةٌ وَفِي رِوَايَةِ حَمَّادٍ أُهْدِيَتْ لِلنَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم أَقْبِيَةٌ مِنْ دِيبَاجٍ مَزْرُورَةٌ بِالذَّهَبِ فَقَسَمَهَا فِي نَاسٍ مِنْ أَصْحَابِهِ (وَلَمْ يُعْطِ مَخْرَمَةَ شَيْئًا) أَيْ فِي حَالِ تِلْكَ الْقِسْمَةِ وَإِلَّا فَقَدْ وَقَعَ فِي رِوَايَةِ حَمَّادِ بْنِ زَيْدٍ مُتَّصِلًا بِقَوْلِهِ مِنْ أَصْحَابِهِ وَعَزَلَ مِنْهَا وَاحِدًا لِمَخْرَمَةَ (انْطَلِقْ بِنَا) فِي رِوَايَةِ حَاتِمٍ عَسَى أَنْ يُعْطِيَنَا مِنْهَا شَيْئًا (ادْخُلْ فَادْعُهُ لِي) فِي رِوَايَةِ حَاتِمٍ فَقَامَ أَبِي عَلَى الْبَابِ فَتَكَلَّمَ فَعَرَفَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم صوته
قال بن التِّينِ لَعَلَّ خُرُوجَ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم عِنْدَ سَمَاعِ صَوْتِ مَخْرَمَةَ صَادَفَ دُخُولَ الْمِسْوَرِ إِلَيْهِ (خَبَّأْتَ لَكَ هَذَا) إِنَّمَا قَالَ هَذَا لِلْمُلَاطَفَةِ لِأَنَّهُ كَانَ فِي خُلُقِهِ شِدَّةٌ كَمَا فِي رِوَايَةِ الْبُخَارِيِّ فِي الْجِهَادِ (قَالَ) أَيِ الْمِسْوَرُ (فَنَظَرَ) أَيْ مَخْرَمَةُ (فَقَالَ) أَيْ مخرمة (رضي مخرمة) قال الداؤدي هُوَ مِنْ قَوْلِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم عَلَى جِهَةِ الِاسْتِفْهَامِ أَيْ هَلْ رَضِيتَ
وقال بن التِّينِ يُحْتَمَلُ أَنْ يَكُونَ مِنْ قَوْلِ مَخْرَمَةَ
قَالَ الْحَافِظُ هُوَ الْمُتَبَادَرُ لِلذِّهْنِ انْتَهَى
وَمِنْ فَوَائِدِ الْحَدِيثِ الِاسْتِئْلَافُ لِلْقُلُوبِ وَالْمُدَارَاةُ مَعَ النَّاسِ
قَوْلُهُ (هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ) وَأَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ فِي الْهِبَةِ وَفِي الشَّهَادَاتِ وَفِي الْخُمْسِ وَفِي الْأَدَبِ وَأَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ فِي الزَّكَاةِ وَأَبُو دَاوُدَ فِي اللِّبَاسِ وَالنَّسَائِيُّ فِي الزِّينَةِ

(খণ্ড: 8) (পৃষ্ঠা: 85)