95 - (بَاب مَا جَاءَ فِي فِدَاكَ أَبِي وَأُمِّي)
قَوْلُهُ (جَمَعَ أَبَوَيْهِ لِأَحَدٍ) أَيْ فِي الْفِدَاءِ (غَيْرَ سَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ) يَعْنِي أَنَّ رسول الله صلى الله عليه وسلم لم يَقُلْ لِأَحَدٍ فِدَاكَ أَبِي وَأُمِّي إِلَّا لِسَعْدٍ
قوله (عن بن جدعان) هو علي زَيْدِ بْنِ جُدْعَانَ
قَوْلُهُ (فِدَاكَ أَبِي وَأُمِّي) بِكَسْرِ الْفَاءِ أَيْ أَبِي وَأُمِّي مُفَدًّى لَك وَفِي هَذِهِ التَّفْدِيَةِ تَعْظِيمٌ لِقَدْرِهِ وَاعْتِدَادٌ بِعَمَلِهِ وَاعْتِبَارٌ بِأَمْرِهِ وَذَلِكَ لِأَنَّ الْإِنْسَانَ لَا يَفْدِي إِلَّا مَنْ يُعَظِّمُهُ فَيَبْذُلُ نَفْسَهُ أَوْ أَعَزَّ أَهْلِهُ لَهُ (ارْمِ أَيُّهَا الْغُلَامُ الْحَزَوَّرُ) بِفَتْحِ الْحَاءِ الْمُهْمَلَةِ وَالزَّايِ وَالْوَاوِ الْمُشَدَّدَةِ قَالَ فِي النِّهَايَةِ هُوَ الَّذِي قَارَبَ الْبُلُوغَ وَالْجَمْعُ الْحَزَاوِرَةُ
قَالَ السَّيِّدُ جَمَالُ الدِّينِ هَذَا أَصْلُ مَعْنَاهُ وَلَكِنَّ الْمُرَادَ هُنَا لِلشَّابِّ لِأَنَّ سَعْدًا جَاوَزَ الْبُلُوغَ يَوْمئِذٍ انْتَهَى
قُلْتَ الْأَمْرُ كَمَا قَالَ السَّيِّدُ جَمَالُ الدِّينِ لِأَنَّ سَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ رضي الله عنه أَسْلَمَ قَدِيمًا وَهُوَ بن سَبْعَ عَشْرَةَ سَنَةً وَقَدْ يَجِيءُ الْحَزَوَّرُ بِمَعْنَى الرَّجُلِ الْقَوِيِّ قَالَ فِي الْقَامُوسِ الْحَزَوَّرُ كَعَمَلَّسٍ الْغُلَامُ الْقَوِيُّ وَالرَّجُلُ الْقَوِيُّ
قَوْلُهُ (وَفِي الْبَابِ عَنِ الزُّبَيْرِ وَجَابِرٍ) أَمَّا حَدِيثُ الزُّبَيْرِ فَأَخْرَجَهُ الشَّيْخَانِ عَنْهُ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم مَنْ يَأْتِي بَنِي قُرَيْظَةَ فَيَأْتِينِي بِخَبَرِهِمْ فَانْطَلَقْتَ فَلَمَّا رَجَعْتَ جَمَعَ لِي رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم أَبَوَيْهِ فَقَالَ فِدَاكَ أَبِي وَأُمِّي
فَإِنْ قُلْتَ قَوْلُ عَلِيٍّ مَا جَمَعَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم أَبَاهُ وَأُمَّهُ لِأَحَدٍ إِلَّا لِسَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ يُخَالِفُ حَدِيثَ الزُّبَيْرِ هَذَا فَمَا وَجْهُ التَّوْفِيقِ بَيْنَهُمَا
قَوْلُهُ (جَمَعَ أَبَوَيْهِ لِأَحَدٍ) أَيْ فِي الْفِدَاءِ (غَيْرَ سَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ) يَعْنِي أَنَّ رسول الله صلى الله عليه وسلم لم يَقُلْ لِأَحَدٍ فِدَاكَ أَبِي وَأُمِّي إِلَّا لِسَعْدٍ
قوله (عن بن جدعان) هو علي زَيْدِ بْنِ جُدْعَانَ
قَوْلُهُ (فِدَاكَ أَبِي وَأُمِّي) بِكَسْرِ الْفَاءِ أَيْ أَبِي وَأُمِّي مُفَدًّى لَك وَفِي هَذِهِ التَّفْدِيَةِ تَعْظِيمٌ لِقَدْرِهِ وَاعْتِدَادٌ بِعَمَلِهِ وَاعْتِبَارٌ بِأَمْرِهِ وَذَلِكَ لِأَنَّ الْإِنْسَانَ لَا يَفْدِي إِلَّا مَنْ يُعَظِّمُهُ فَيَبْذُلُ نَفْسَهُ أَوْ أَعَزَّ أَهْلِهُ لَهُ (ارْمِ أَيُّهَا الْغُلَامُ الْحَزَوَّرُ) بِفَتْحِ الْحَاءِ الْمُهْمَلَةِ وَالزَّايِ وَالْوَاوِ الْمُشَدَّدَةِ قَالَ فِي النِّهَايَةِ هُوَ الَّذِي قَارَبَ الْبُلُوغَ وَالْجَمْعُ الْحَزَاوِرَةُ
قَالَ السَّيِّدُ جَمَالُ الدِّينِ هَذَا أَصْلُ مَعْنَاهُ وَلَكِنَّ الْمُرَادَ هُنَا لِلشَّابِّ لِأَنَّ سَعْدًا جَاوَزَ الْبُلُوغَ يَوْمئِذٍ انْتَهَى
قُلْتَ الْأَمْرُ كَمَا قَالَ السَّيِّدُ جَمَالُ الدِّينِ لِأَنَّ سَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ رضي الله عنه أَسْلَمَ قَدِيمًا وَهُوَ بن سَبْعَ عَشْرَةَ سَنَةً وَقَدْ يَجِيءُ الْحَزَوَّرُ بِمَعْنَى الرَّجُلِ الْقَوِيِّ قَالَ فِي الْقَامُوسِ الْحَزَوَّرُ كَعَمَلَّسٍ الْغُلَامُ الْقَوِيُّ وَالرَّجُلُ الْقَوِيُّ
قَوْلُهُ (وَفِي الْبَابِ عَنِ الزُّبَيْرِ وَجَابِرٍ) أَمَّا حَدِيثُ الزُّبَيْرِ فَأَخْرَجَهُ الشَّيْخَانِ عَنْهُ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم مَنْ يَأْتِي بَنِي قُرَيْظَةَ فَيَأْتِينِي بِخَبَرِهِمْ فَانْطَلَقْتَ فَلَمَّا رَجَعْتَ جَمَعَ لِي رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم أَبَوَيْهِ فَقَالَ فِدَاكَ أَبِي وَأُمِّي
فَإِنْ قُلْتَ قَوْلُ عَلِيٍّ مَا جَمَعَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم أَبَاهُ وَأُمَّهُ لِأَحَدٍ إِلَّا لِسَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ يُخَالِفُ حَدِيثَ الزُّبَيْرِ هَذَا فَمَا وَجْهُ التَّوْفِيقِ بَيْنَهُمَا
(খণ্ড: 8) (পৃষ্ঠা: 96)