النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم
قَالَ الْحَافِظُ فِي تَهْذِيبِ التَّهْذِيبِ لَا حَقِيقَةَ لَهُ وَإِنَّمَا الَّذِي وُلِدَ فِي عَهْدِهِ هُوَ أَبُوهُ فَقَدْ ذَكَرُوا أَنَّهُ كَانَ مِنْ سَبْيِ قُرَيْظَةَ مِمَّنْ لَمْ يَحْتَلِمْ وَلَمْ يُنْبِتْ فَخَلَّوْا سَبِيلَهُ حَكَى ذَلِكَ الْبُخَارِيُّ فِي تَرْجَمَةِ مُحَمَّدٍ انْتَهَى (وَمُحَمَّدُ بْنُ كَعْبٍ الْقُرَظِيُّ يُكَنَّى أَبَا حَمْزَةَ) وَقِيلَ يُكَنَّى أَبَا عَبْدِ اللَّهِ مَدَنِيٌّ مِنْ حُلَفَاءِ الْأَوْسِ وَكَانَ أَبُوهُ مِنْ سَبْيِ قُرَيْظَةَ سَكَنَ الكوفة ثم المدينة
قال بن سَعْدٍ كَانَ ثِقَةً عَالِمًا كَثِيرَ الْحَدِيثِ وَرِعًا
قَالَ الْعِجْلِيُّ مَدَنِيٌّ تَابِعِيٌّ ثِقَةٌ رَجُلٌ صَالِحٌ عَالِمٌ بِالْقُرْآنِ
وَقَالَ عَوْنُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ مَا رَأَيْتَ أَحَدًا أَعْلَمَ بِتَأْوِيلِ الْقُرْآنِ مِنْهُ
وقال بن حِبَّانَ كَانَ مِنْ أَفَاضِلِ أَهْلِ الْمَدِينَةِ عِلْمًا وَفِقْهًا وَكَانَ يَقُصُّ فِي الْمَسْجِدِ فَسَقَطَ عَلَيْهِ وَعَلَى أَصْحَابِهِ سَقْفٌ فَمَاتَ هُوَ وَجَمَاعَةٌ مَعَهُ تحت الهدم سنة ثمان عشرة
قوله (عن عاصم) بن بهدلة وهو بن أَبِي النَّجُودِ
قَوْلُهُ (يَا رَبِّ حَلِّهِ) الظَّاهِرُ أَنَّهُ أَمْرٌ مِنَ التَّحْلِيَةِ يُقَالُ حَلَّيْتُهُ أُحَلِّيهِ تَحْلِيَةً إِذَا أَلْبَسْتُهُ الْحِلْيَةَ
وَالْمَعْنَى يَا رَبِّ زَيِّنْهُ (اقْرَأْ) أَمْرٌ مِنَ الْقِرَاءَةِ أَيِ اتْلُ (وارق) أمر من رقأ يرقا رقا أَيِ اصْعَدْ
قَالَ فِي الْقَامُوسِ
رَقَأَ فِي الدَّرَجَةِ صَعِدَ وَهِيَ الْمَرْقَأَةُ وَتُكْسَرُ
أَيْ يُقَالُ لِصَاحِبِ الْقُرْآنِ اقْرَأِ الْقُرْآنَ وَاصْعَدْ عَلَى دَرَجَاتِ الْجَنَّةِ وَسَيَأْتِي تَوْضِيحُهُ عَنْ قَرِيبٍ فِي شَرْحِ حَدِيثِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو
قَوْلُهُ (هَذَا حديث حسن) وأخرجه بن خُزَيْمَةَ وَالْحَاكِمُ
وَقَالَ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ كَذَا فِي التَّرْغِيبِ للمنذري

(খণ্ড: 8) (পৃষ্ঠা: 183)