قَوْلُهُ (وَالْعَيْنُ بِالْعَيْنِ) أَيْ بِالرَّفْعِ عَطْفٌ عَلَى مَحَلِّ أَنَّ النَّفْسَ قَالَ الْبَيْضَاوِيُّ فِي تَفْسِيرِهِ رَفَعَهَا الْكِسَائِيُّ عَلَى أَنَّهَا جُمَلٌ مَعْطُوفَةٌ عَلَى أَنَّ وَمَا فِي حَيِّزِهَا بِاعْتِبَارِ الْمَعْنَى انْتَهَى وَقَالَ الْبَغَوِيُّ فِي الْمَعَالِمِ وَقَرَأَ الْكِسَائِيُّ وَالْعَيْنُ وما بعدها بالرفع وقرأ بن كثير وبن عَامِرٍ وَأَبُو جَعْفَرٍ وَعَمْرٌو وَالْجُرُوحُ بِالرَّفْعِ فَقَطْ وَقَرَأَهَا الْآخَرُونَ كُلَّهَا بِالنَّصْبِ كَالنَّفْسِ انْتَهَى قَوْلُهُ (قَالَ سُوَيْدُ بْنُ نَصْرٍ) الْمَرْوَزِيُّ أَبُو الْفَضْلِ الْمَعْرُوفُ بِالشَّاهِ (حَدَّثَنَا سُوَيْدُ بْنُ نَصْرٍ أَخْبَرَنَا بن الْمُبَارَكِ عَنْ يُونُسَ بْنِ يَزِيدَ بِهَذَا الْإِسْنَادِ نَحْوَهُ) هَذِهِ الْعِبَارَةُ لَمْ تُوجَدْ فِي بَعْضِ النُّسَخِ وَوُجِدَتْ فِي بَعْضِهَا وَحَذْفُهَا هُوَ الظَّاهِرُ قَوْلُهُ (وَهَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ غَرِيبٌ) وَأَخْرَجَهُ أَحْمَدُ وَأَبُو دَاوُدَ وَسَكَتَ عَنْهُ هُوَ وَالْمُنْذِرِيُّ (قَالَ محمد) يعني البخاري (تفرد بن الْمُبَارَكِ بِهَذَا الْحَدِيثِ عَنْ يُونُسَ بْنِ يَزِيدَ) وَقَالَ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ لَمْ يَرْوِهِ عَنِ الزُّهْرِيِّ إِلَّا أَبُو عَلِيٍّ وَلَا عَنْهُ إِلَّا يونس تفرد به بن الْمُبَارَكِ كَذَا فِي تَهْذِيبِ التَّهْذِيبِ قَوْلُهُ (أَنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم قَرَأَ هَلْ تَسْتَطِيعُ رَبَّك) بِالتَّاءِ وَنَصْبِ بَاءِ رَبَّكَ أَيْ هَلْ تَسْتَطِيعُ أَنْ تَسْأَلَ رَبَّكَ هَذِهِ قِرَاءَةُ الكسائي وقراءة غيره هل يستطيع ربك بِالْيَاءِ وَرَفْعِ بَاءِ رَبُّك وَالْآيَةُ بِتَمَامِهَا هَكَذَا {إذ قال الحواريون يا عيسى بن مَرْيَمَ هَلْ يَسْتَطِيعُ رَبُّكَ أَنْ يُنَزِّلَ عَلَيْنَا مَائِدَةً مِنَ السَّمَاءِ قَالَ اتَّقُوا اللَّهَ إِنْ كنتم مؤمنين
(খণ্ড: 8) (পৃষ্ঠা: 201)