قوله (كان يقرأ فهل من مدكر) بِالدَّالِ الْمُهْمَلَةِ كَمَا هُوَ قِرَاءَةُ حَفْصٍ وَسَبَبُ ذِكْرِ ذَلِكَ أَنَّ بَعْضَ السَّلَفِ قَرَأَهَا بِالْمُعْجَمَةِ وَهُوَ مَنْقُولٌ أَيْضًا عَنْ قَتَادَةَ وَأَصْلُ مُدَّكِرٍ مُذْتَكِرٌ بِمُثَنَّاةٍ بَعْدَ ذَالٍ مُعْجَمَةٍ فَأُبْدِلَتِ التَّاءُ دَالًا مُهْمَلَةً ثُمَّ أُهْمِلَتِ الْمُعْجَمَةُ لِمُقَارَبَتِهَا ثُمَّ أُدْغِمَتْ وَفِي رِوَايَةٍ لِلْبُخَارِيِّ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ قَرَأْتُ عَلَى النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم فهل من مدكر فَقَالَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم فَهَلْ مِنْ مُدَّكِرٍ وَفِي رِوَايَةٍ أُخْرَى لَهُ قَالَ وسمعت النبي صلى الله عليه وسلم يقرأها فَهَلْ مِنْ مُدَّكِرٍ دَالًا قَوْلُهُ (هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ) وَأَخْرَجَهُ الشَّيْخَانِ وَأَبُو دَاوُدَ وَالنَّسَائِيُّ
قَوْلُهُ (عَنْ هَارُونَ الْأَعْوَرِ) هُوَ هَارُونُ بْنُ مُوسَى الْأَزْدِيُّ الْعَتَكِيُّ مَوْلَاهُمِ النَّحْوِيُّ الْبَصْرِيُّ ثِقَةٌ مقرىء إِلَّا أَنَّهُ رُمِيَ بِالْقَدَرِ مِنَ السَّابِعَةِ (عَنْ بديل) بالتصغير هو بن مَيْسَرَةَ قَوْلُهُ (كَانَ يَقْرَأُ فَرُوحٌ) أَيْ بِضَمِّ الرَّاءِ قَالَهُ السُّيُوطِيُّ وَالْقِرَاءَةُ الْمَشْهُورَةُ بِفَتْحِ الرَّاءِ قَالَ الْبَغَوِيُّ قَرَأَ يَعْقُوبُ بِضَمِّ الرَّاءِ وَالْبَاقُونَ بِفَتْحِهَا فَمَنْ قَرَأَ بِالضَّمِّ قَالَ الْحَسَنُ مَعْنَاهُ يَخْرُجُ رُوحُهُ فِي الرِّيحَانِ وَقَالَ قَتَادَةُ الرُّوحُ الرَّحْمَةُ أَيْ لَهُ الرَّحْمَةُ وَقِيلَ مَعْنَاهُ فَحَيَاةٌ وَبَقَاءٌ لَهُمْ وَمَنْ قَرَأَ بِالْفَتْحِ مَعْنَاهُ فَلَهُ رَوْحٌ وَهُوَ الرَّاحَةُ وَهُوَ قَوْلُ مُجَاهِدٍ وَقَالَ سَعِيدُ بْنُ جُبَيْرٍ فَرَحَ وَقَالَ الضَّحَّاكُ مَغْفِرَةٌ وَرَحْمَةٌ انْتَهَى (وَرَيْحَانٌ) أَيْ رِزْقٌ قَوْلُهُ (هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ غَرِيبٌ) وَأَخْرَجَهُ أَبُو دَاوُدَ وَالنَّسَائِيُّ

(খণ্ড: 8) (পৃষ্ঠা: 208)