مِنَ الْمَشَقَّةِ وَإِنْ تَسْأَلُوا عَنْهَا حِينَ يُنَزَّلُ الْقُرْآنُ أَيْ فِي زَمَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم تُبْدَ لَكُمْ
الْمَعْنَى إِذَا سَأَلْتُمْ عَنْ أَشْيَاءَ فِي زَمَنِهِ يَنْزِلُ الْقُرْآنُ بِإِبْدَائِهَا وَمَتَى أَبْدَاهَا سَاءَتْكُمْ فَلَا تَسْأَلُوا عَنْهَا
قَوْلُهُ (هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ غَرِيبٌ) وَأَخْرَجَهُ أَحْمَدُ وبن مَاجَهْ وَقَدْ تَقَدَّمَ هَذَا الْحَدِيثُ بِإِسْنَادِهِ وَمَتْنِهِ فِي بَابِ كَمْ فُرِضَ الْحَجُّ وَبَيَّنْتَ هُنَاكَ أَنَّ هَذَا الْحَدِيثَ مُنْقَطِعٌ
قَوْلُهُ (وَفِي الْبَابِ عن أبي هريرة وبن عَبَّاسٍ) تَقَدَّمَ تَخْرِيجُ حَدِيثَيْهِمَا فِي الْبَابِ الْمَذْكُورِ
قَوْلُهُ (حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مَعْمَرِ) بْنِ رِبْعِيٍّ الْقَيْسِيُّ (أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْبَصْرِيُّ) الْبَحْرَانِيُّ بِالْمُوَحَّدَةِ وَالْمُهْمَلَةِ صَدُوقٌ مِنْ كِبَارِ الْحَادِيَةَ عَشْرَةَ (أَخْبَرَنِي مُوسَى بْنُ أَنَسِ) بْنِ مَالِكٍ الْأَنْصَارِيُّ قَاضِي الْبَصْرَةِ ثِقَةٌ مِنَ الرَّابِعَةِ
قَوْلُهُ (قَالَ رَجُلٌ) هُوَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ حُذَافَةَ الْقُرَشِيُّ السَّهْمِيُّ وفي رواية البخاري أن رسول الله خَرَجَ فَقَامَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ حُذَافَةَ فَقَالَ مَنْ أَبِي (مَنْ أَبِي) جُمْلَةٌ مِنَ الْمُبْتَدَأِ وَالْخَبَرِ مَقُولُ الْقَوْلِ
فَإِنْ قُلْتَ لِمَ سَأَلَهُ عَنْ ذَلِكَ قُلْتُ لِأَنَّهُ كَانَ يُنْسَبُ إِلَى غَيْرِ أَبِيهِ إِذَا لَاحَى أَحَدًا فَنَسَبَهُ عليه الصلاة والسلام إِلَى أَبِيهِ
فَإِنْ قُلْتَ مِنْ أين عرف رسول الله أَنَّهُ ابْنُهُ قُلْتُ إِمَّا بِالْوَحْيِ وَهُوَ الظَّاهِرُ أَوْ بِحُكْمِ الْفَرَاسَةِ قَالَهُ الْعَيْنِيُّ (لَا تَسْأَلُوا عَنْ أَشْيَاءَ إِلَخْ) قَالَ الْحَافِظُ قَدْ تَعَلَّقَ بِهَذَا النَّهْيِ مَنْ كَرِهَ السُّؤَالَ عَمَّا لَمْ يَقَعْ وَقَدْ أَسْنَدَهُ الدَّارِمِيُّ فِي مُقَدِّمَةِ كِتَابِهِ عن جماعة من الصحابة والتابعين
وقال بن الْعَرَبِيِّ اعْتَقَدَ قَوْمٌ مِنَ الْغَافِلِينَ مَنْعَ أَسْئِلَةِ النوازل حتى

(খণ্ড: 8) (পৃষ্ঠা: 334)