(قال أبو هريرة عن النبي) أَيْ قَالَ رِوَايَةً عَنْهُ صلى الله عليه وسلم (فَلَقَّاهُ اللَّهُ أَيْ عَلَّمَهُ اللَّهُ سُبْحَانَكَ أَيْ تَنْزِيهًا لَكَ عَمَّا لَا يَلِيقُ بِكَ مِنَ الشَّرِيكِ وَغَيْرِهِ) مَا يَكُونُ لِي أَيْ مَا يَنْبَغِي لِي أَنْ أَقُولَ مَا لَيْسَ لي بحق أَيْ أَنْ أَقُولَ قَوْلًا لَا يَحِقُّ لِي أَنْ أَقُولَهُ (الْآيَةَ كُلَّهَا) بِالنَّصْبِ أَيْ أَتَمَّهَا كُلَّهَا وَبَقِيَّةُ الْآيَةِ مَعَ تَفْسِيرِهَا هَكَذَا إِنْ كُنْتُ قُلْتُهُ فَقَدْ عَلِمْتَهُ أَيْ إِنْ صَحَّ أَنِّي قُلْتُهُ فِيمَا مَضَى فَقَدْ عَلِمْتَهُ
وَالْمَعْنَى أَنِّي لَا أَحْتَاجُ إِلَى الِاعْتِذَارِ لِأَنَّكَ تَعْلَمُ أَنِّي لَمْ أَقُلْهُ وَلَوْ قُلْتُهُ عَلِمْتَهُ لِأَنَّكَ تَعْلَمُ مَا فِي نَفْسِي وَلَا أَعْلَمُ مَا في نفسك
أَيْ تَعْلَمُ مَا أُخْفِيه فِي نَفْسِي وَلَا أَعْلَمُ مَا تُخْفِيهِ مِنْ مَعْلُومَاتِكَ إِنَّكَ أَنْتَ علام الغيوب تَقْرِيرٌ لِلْجُمْلَتَيْنِ مَعًا لِأَنَّ مَا انْطَوَتْ عَلَيْهِ النُّفُوسُ مِنْ جُمْلَةِ الْغُيُوبِ وَلِأَنَّ مَا يَعْلَمُ عَلَّامُ الْغُيُوبِ لَا يَنْتَهِي إِلَيْهِ عِلْمُ أَحَدٍ
قوله (هذا حديث حسن صحيح) وأخرجه بن أَبِي حَاتِمٍ
قَوْلُهُ (عَنْ حُيَيٍّ) بِضَمِّ الْحَاءِ الْمُهْمَلَةِ وَيَاءَيْنِ مِنْ تَحْتُ الْأُولَى مَفْتُوحَةٌ هُوَ بن عَبْدِ اللَّهِ بْنُ شُرَيْحٍ الْمَعَافِرِيُّ الْمِصْرِيُّ صَدُوقٌ يَهِمُ مِنَ السَّادِسَةِ
قَوْلُهُ (آخِرُ سُورَةٍ أُنْزِلَتْ سُورَةُ الْمَائِدَةِ وَالْفَتْحِ) قَالَ السُّيُوطِيُّ فِي الْإِتْقَانِ يَعْنِي إِذَا جَاءَ نَصْرُ اللَّهِ وَيَدُلُّ عَلَى ذلك قول بن عَبَّاسٍ الْآتِي آخِرُ سُورَةٍ أُنْزِلَتْ إِذَا جَاءَ نصر الله والفتح
فَإِنْ قُلْتَ مَا وَجْهُ التَّوْفِيقِ بَيْنَ حَدِيثِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو هَذَا وَبَيْنَ مَا رَوَاهُ الشَّيْخَانِ عَنِ الْبَرَاءِ بْنِ عَازِبٍ قَالَ آخر آية نزلت يستفتونك قل الله يفتيكم في الكلالة وَآخِرُ سُورَةٍ نَزَلَتْ بَرَاءَةٌ
قُلْتُ قَالَ الْبَيْهَقِيُّ يُجْمَعُ بَيْنَ هَذِهِ الِاخْتِلَافَاتِ بِأَنَّ كُلَّ وَاحِدٍ أَجَابَ بِمَا عِنْدَهُ
وَقَالَ الْقَاضِي أَبُو بَكْرٍ فِي الِانْتِصَارِ هَذِهِ الْأَقْوَالُ لَيْسَ فِيهَا شَيْءٌ مرفوع إلى النبي وَكُلٌّ قَالَهُ بِضَرْبٍ مِنَ الِاجْتِهَادِ وَغَلَبَةِ الظَّنِّ قَوْلُهُ هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ وَأَخْرَجَهُ الْحَاكِمُ وقد روي عن بن عَبَّاسٍ أَنَّهُ
قَالَ إِلَخْ) وَصَلَهُ مُسْلِمٌ
بَاب وَمِنْ سُورَةِ الْأَنْعَامِ هِيَ مَكِّيَّةٌ إِلَّا سِتَّ آيَاتٍ نَزَلَتْ بِالْمَدِينَةِ هِيَ وَمَا
وَالْمَعْنَى أَنِّي لَا أَحْتَاجُ إِلَى الِاعْتِذَارِ لِأَنَّكَ تَعْلَمُ أَنِّي لَمْ أَقُلْهُ وَلَوْ قُلْتُهُ عَلِمْتَهُ لِأَنَّكَ تَعْلَمُ مَا فِي نَفْسِي وَلَا أَعْلَمُ مَا في نفسك
أَيْ تَعْلَمُ مَا أُخْفِيه فِي نَفْسِي وَلَا أَعْلَمُ مَا تُخْفِيهِ مِنْ مَعْلُومَاتِكَ إِنَّكَ أَنْتَ علام الغيوب تَقْرِيرٌ لِلْجُمْلَتَيْنِ مَعًا لِأَنَّ مَا انْطَوَتْ عَلَيْهِ النُّفُوسُ مِنْ جُمْلَةِ الْغُيُوبِ وَلِأَنَّ مَا يَعْلَمُ عَلَّامُ الْغُيُوبِ لَا يَنْتَهِي إِلَيْهِ عِلْمُ أَحَدٍ
قوله (هذا حديث حسن صحيح) وأخرجه بن أَبِي حَاتِمٍ
قَوْلُهُ (عَنْ حُيَيٍّ) بِضَمِّ الْحَاءِ الْمُهْمَلَةِ وَيَاءَيْنِ مِنْ تَحْتُ الْأُولَى مَفْتُوحَةٌ هُوَ بن عَبْدِ اللَّهِ بْنُ شُرَيْحٍ الْمَعَافِرِيُّ الْمِصْرِيُّ صَدُوقٌ يَهِمُ مِنَ السَّادِسَةِ
قَوْلُهُ (آخِرُ سُورَةٍ أُنْزِلَتْ سُورَةُ الْمَائِدَةِ وَالْفَتْحِ) قَالَ السُّيُوطِيُّ فِي الْإِتْقَانِ يَعْنِي إِذَا جَاءَ نَصْرُ اللَّهِ وَيَدُلُّ عَلَى ذلك قول بن عَبَّاسٍ الْآتِي آخِرُ سُورَةٍ أُنْزِلَتْ إِذَا جَاءَ نصر الله والفتح
فَإِنْ قُلْتَ مَا وَجْهُ التَّوْفِيقِ بَيْنَ حَدِيثِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو هَذَا وَبَيْنَ مَا رَوَاهُ الشَّيْخَانِ عَنِ الْبَرَاءِ بْنِ عَازِبٍ قَالَ آخر آية نزلت يستفتونك قل الله يفتيكم في الكلالة وَآخِرُ سُورَةٍ نَزَلَتْ بَرَاءَةٌ
قُلْتُ قَالَ الْبَيْهَقِيُّ يُجْمَعُ بَيْنَ هَذِهِ الِاخْتِلَافَاتِ بِأَنَّ كُلَّ وَاحِدٍ أَجَابَ بِمَا عِنْدَهُ
وَقَالَ الْقَاضِي أَبُو بَكْرٍ فِي الِانْتِصَارِ هَذِهِ الْأَقْوَالُ لَيْسَ فِيهَا شَيْءٌ مرفوع إلى النبي وَكُلٌّ قَالَهُ بِضَرْبٍ مِنَ الِاجْتِهَادِ وَغَلَبَةِ الظَّنِّ قَوْلُهُ هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ وَأَخْرَجَهُ الْحَاكِمُ وقد روي عن بن عَبَّاسٍ أَنَّهُ
قَالَ إِلَخْ) وَصَلَهُ مُسْلِمٌ
بَاب وَمِنْ سُورَةِ الْأَنْعَامِ هِيَ مَكِّيَّةٌ إِلَّا سِتَّ آيَاتٍ نَزَلَتْ بِالْمَدِينَةِ هِيَ وَمَا
(খণ্ড: 8) (পৃষ্ঠা: 346)