النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم فيها مرارا ليتردى من رؤوس الْجِبَالِ فَكُلَّمَا هَمَّ بِذَلِكَ نَادَاهُ جَبْرَائِيلُ مِنَ الْهَوَاءِ يَا مُحَمَّدُ أَنْتَ رَسُولُ اللَّهِ وَأَنَا جِبْرِيلُ فَيَسْكُنُ لِذَلِكَ جَأْشُهُ وَتَقَرُّ عَيْنُهُ وَكُلَّمَا طَالَ عَلَيْهِ الْأَمْرُ عَادَ لِمِثْلِهَا حَتَّى تَبَدَّى لَهُ جِبْرِيلُ وَرَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم بِالْأَبْطَحِ فِي صُورَتِهِ الَّتِي خَلَقَهُ اللَّهُ عَلَيْهَا لَهُ سِتُّمِائَةِ جَنَاحٍ قَدْ سَدَّ عِظَمُ خَلْقِهِ الْأُفُقَ فَاقْتَرَبَ مِنْهُ وَأَوْحَى إِلَيْهِ عَنِ اللَّهِ مَا أَمَرَهُ بِهِ فَعَرَفَ عِنْدَ ذَلِكَ عَظَمَةَ الْمَلَكِ الَّذِي جَاءَهُ بِالرِّسَالَةِ وَجَلَالَةَ قَدْرِهِ وَعُلُوَّ مَكَانَتِهِ عِنْدَ خَالِقِهِ الَّذِي بَعَثَهُ إِلَيْهِ
قَوْلُهُ (هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ) وَأَخْرَجَهُ بن جَرِيرٍ فِي تَفْسِيرِهِ
[3284] قَوْلُهُ (حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عُثْمَانَ أَبُو عُثْمَانَ الْبَصْرِيُّ) يُلَقَّبُ أَبَا الْجَوْفَاءِ بِالْجِيمِ وَالزَّايِ ثِقَةٌ مِنَ الْحَادِيَةَ عَشْرَةَ (أَخْبَرَنَا أَبُو عَاصِمٍ) اسْمُهُ الضَّحَّاكُ النَّبِيلُ
قَوْلُهُ الَّذِينَ يجتنبون كبائر الإثم والفواحش الْكَبَائِرُ كُلُّ ذَنْبٍ تَوَعَّدَ اللَّهُ عَلَيْهِ بِالنَّارِ أَوْ مَا عَيَّنَ لَهُ حَدًّا أَوْ ذَمَّ فَاعِلَهُ ذَمًّا شَدِيدًا
وَالْفَوَاحِشُ جَمْعُ فَاحِشَةٍ وَهِيَ كل ذنب فيه وعيد أو مختص بالزنى إلا اللمم بِفَتْحَتَيْنِ أَيِ الصَّغَائِرَ فَإِنَّهُمْ لَا يَقْدِرُونَ أَنْ يَجْتَنِبُوهَا
قَالَ الطِّيبِيُّ الِاسْتِثْنَاءُ مُنْقَطِعٌ فَإِنَّ اللَّمَمَ مَا قَلَّ وَمَا صَغُرَ مِنَ الذُّنُوبِ وَمِنْهُ قَوْلُهُ أَلَمَّ بِالْمَكَانِ إِذَا قَلَّ لَيْلُهُ فِيهِ ويجوز أن يكون قوله اللمم صفة وإلا بِمَعْنَى غَيْرٍ فَقِيلَ هُوَ النَّظْرَةُ وَالْغَمْزَةُ وَالْقُبْلَةُ وَقِيلَ الْخَطْرَةُ مِنَ الذَّنْبِ وَقِيلَ كُلُّ ذَنْبٍ لَمْ يَذْكُرِ اللَّهُ فِيهِ حَدًّا وَلَا عَذَابًا إِنْ تَغْفِرِ اللَّهُمَّ تَغْفِرْ جَمًّا بِفَتْحِ الْجِيمِ وَتَشْدِيدِ الْمِيمِ أَيْ كَثِيرًا كَبِيرًا وَأَيُّ عَبْدٍ لَكَ لَا أَلَمَّا فِعْلٌ مَاضٍ مُفْرَدٌ وَالْأَلِفُ لِلْإِطْلَاقِ أَيْ لَمْ يُلِمَّ بِمَعْصِيَةٍ يُقَالُ لَمَّ أَيْ نَزَلَ وَأَلَمَّ إِذَا فَعَلَ اللَّمَمَ وَالْبَيْتُ لِأُمَيَّةَ بْنِ الصَّلْتِ أَنْشَدَهُ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم أَيْ مِنْ شَأْنِكَ غُفْرَانُ كَثِيرٍ مِنْ ذُنُوبٍ عِظَامٍ وَأَمَّا الْجَرَائِمُ الصَّغِيرَةُ فَلَا تُنْسَبُ إِلَيْكَ لِأَنَّ أَحَدًا لَا يَخْلُو عَنْهَا وَأَنَّهَا مُكَفَّرَةٌ بِاجْتِنَابِ الْكَبَائِرِ وَإِنْ تَغْفِرْ لَيْسَ لِلشَّكِّ بَلْ لِلتَّعْلِيلِ نَحْوَ إِنْ كُنْتَ سُلْطَانًا فَأَعْطِ الْجَزِيلَ أَيْ لِأَجْلِ أَنَّكَ غَفَّارٌ اغْفِرْ جَمًّا
وَاخْتَلَفَ أَقْوَالُ أَهْلِ الْعِلْمِ فِي تَفْسِيرِ اللَّمَمِ فَالْجُمْهُورُ عَلَى أَنَّهُ صَغَائِرُ الذُّنُوبِ وَقِيلَ هو ما كان دون الزنى مِنَ الْقُبْلَةِ وَالْغَمْزَةِ وَالنَّظْرَةِ وَكَالْكَذِبِ الَّذِي لَا حَدَّ فِيهِ وَلَا ضَرَرَ وَقِيلَ غَيْرُ ذَلِكَ وَالظَّاهِرُ الرَّاجِحُ هُوَ قَوْلُ الْجُمْهُورِ وَاللَّهُ تَعَالَى أَعْلَمُ
قَوْلُهُ (هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ غَرِيبٌ) وَأَخْرَجَهُ بن جرير
4 - (باب ومن سورة القمر)
مكية إلا سيهزم الجمع الْآيَةَ وَهِيَ خَمْسٌ وَخَمْسُونَ
قَوْلُهُ (هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ) وَأَخْرَجَهُ بن جَرِيرٍ فِي تَفْسِيرِهِ
[3284] قَوْلُهُ (حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عُثْمَانَ أَبُو عُثْمَانَ الْبَصْرِيُّ) يُلَقَّبُ أَبَا الْجَوْفَاءِ بِالْجِيمِ وَالزَّايِ ثِقَةٌ مِنَ الْحَادِيَةَ عَشْرَةَ (أَخْبَرَنَا أَبُو عَاصِمٍ) اسْمُهُ الضَّحَّاكُ النَّبِيلُ
قَوْلُهُ الَّذِينَ يجتنبون كبائر الإثم والفواحش الْكَبَائِرُ كُلُّ ذَنْبٍ تَوَعَّدَ اللَّهُ عَلَيْهِ بِالنَّارِ أَوْ مَا عَيَّنَ لَهُ حَدًّا أَوْ ذَمَّ فَاعِلَهُ ذَمًّا شَدِيدًا
وَالْفَوَاحِشُ جَمْعُ فَاحِشَةٍ وَهِيَ كل ذنب فيه وعيد أو مختص بالزنى إلا اللمم بِفَتْحَتَيْنِ أَيِ الصَّغَائِرَ فَإِنَّهُمْ لَا يَقْدِرُونَ أَنْ يَجْتَنِبُوهَا
قَالَ الطِّيبِيُّ الِاسْتِثْنَاءُ مُنْقَطِعٌ فَإِنَّ اللَّمَمَ مَا قَلَّ وَمَا صَغُرَ مِنَ الذُّنُوبِ وَمِنْهُ قَوْلُهُ أَلَمَّ بِالْمَكَانِ إِذَا قَلَّ لَيْلُهُ فِيهِ ويجوز أن يكون قوله اللمم صفة وإلا بِمَعْنَى غَيْرٍ فَقِيلَ هُوَ النَّظْرَةُ وَالْغَمْزَةُ وَالْقُبْلَةُ وَقِيلَ الْخَطْرَةُ مِنَ الذَّنْبِ وَقِيلَ كُلُّ ذَنْبٍ لَمْ يَذْكُرِ اللَّهُ فِيهِ حَدًّا وَلَا عَذَابًا إِنْ تَغْفِرِ اللَّهُمَّ تَغْفِرْ جَمًّا بِفَتْحِ الْجِيمِ وَتَشْدِيدِ الْمِيمِ أَيْ كَثِيرًا كَبِيرًا وَأَيُّ عَبْدٍ لَكَ لَا أَلَمَّا فِعْلٌ مَاضٍ مُفْرَدٌ وَالْأَلِفُ لِلْإِطْلَاقِ أَيْ لَمْ يُلِمَّ بِمَعْصِيَةٍ يُقَالُ لَمَّ أَيْ نَزَلَ وَأَلَمَّ إِذَا فَعَلَ اللَّمَمَ وَالْبَيْتُ لِأُمَيَّةَ بْنِ الصَّلْتِ أَنْشَدَهُ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم أَيْ مِنْ شَأْنِكَ غُفْرَانُ كَثِيرٍ مِنْ ذُنُوبٍ عِظَامٍ وَأَمَّا الْجَرَائِمُ الصَّغِيرَةُ فَلَا تُنْسَبُ إِلَيْكَ لِأَنَّ أَحَدًا لَا يَخْلُو عَنْهَا وَأَنَّهَا مُكَفَّرَةٌ بِاجْتِنَابِ الْكَبَائِرِ وَإِنْ تَغْفِرْ لَيْسَ لِلشَّكِّ بَلْ لِلتَّعْلِيلِ نَحْوَ إِنْ كُنْتَ سُلْطَانًا فَأَعْطِ الْجَزِيلَ أَيْ لِأَجْلِ أَنَّكَ غَفَّارٌ اغْفِرْ جَمًّا
وَاخْتَلَفَ أَقْوَالُ أَهْلِ الْعِلْمِ فِي تَفْسِيرِ اللَّمَمِ فَالْجُمْهُورُ عَلَى أَنَّهُ صَغَائِرُ الذُّنُوبِ وَقِيلَ هو ما كان دون الزنى مِنَ الْقُبْلَةِ وَالْغَمْزَةِ وَالنَّظْرَةِ وَكَالْكَذِبِ الَّذِي لَا حَدَّ فِيهِ وَلَا ضَرَرَ وَقِيلَ غَيْرُ ذَلِكَ وَالظَّاهِرُ الرَّاجِحُ هُوَ قَوْلُ الْجُمْهُورِ وَاللَّهُ تَعَالَى أَعْلَمُ
قَوْلُهُ (هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ غَرِيبٌ) وَأَخْرَجَهُ بن جرير
4 - (باب ومن سورة القمر)
مكية إلا سيهزم الجمع الْآيَةَ وَهِيَ خَمْسٌ وَخَمْسُونَ
(খণ্ড: 9) (পৃষ্ঠা: 122)