بَلْ رَانَ عَلَى قُلُوبِهِمْ مَا كَانُوا يَكْسِبُونَ قال الحافظ بن كَثِيرٍ أَيْ لَيْسَ الْأَمْرُ كَمَا زَعَمُوا وَلَا كَمَا قَالُوا إِنَّ هَذَا الْقُرْآنَ أَسَاطِيرُ الْأَوَّلِينَ بَلْ هُوَ كَلَامُ اللَّهِ وَوَحْيُهُ وَتَنْزِيلُهُ عَلَى رَسُولِهِ صلى الله عليه وسلم وَإِنَّمَا حَجَبَ قُلُوبَهُمْ عَنِ الْإِيمَانِ بِهِ مَا عَلَيْهَا مِنَ الرَّانِ الَّذِي قَدْ لَبِسَ قُلُوبَهُمْ مِنْ كَثْرَةِ الذُّنُوبِ وَالْخَطَايَا وَالرَّيْنُ يَعْتَرِي قُلُوبَ الْكَافِرِينَ وَالْغَيْمُ لِلْأَبْرَارِ وَالْغَيْنُ لِلْمُقَرَّبِينَ انْتَهَى
قُلْتُ أَصْلُ الرَّانِ وَالرَّيْنِ الْغِشَاوَةُ وَهُوَ كَالصَّدَأِ عَلَى الشَّيْءِ الصَّقِيلِ
قَالَ الطِّيبِيُّ الرَّانُ وَالرَّيْنُ سَوَاءٌ كَالْعَابِ وَالْعَيْبِ وَالْآيَةُ فِي الْكُفَّارِ إِلَّا أَنَّ الْمُؤْمِنَ بِارْتِكَابِ الذَّنْبِ يُشْبِهُهُمْ فِي اسْوِدَادِ الْقَلْبِ وَيَزْدَادُ ذَلِكَ بإزدياد الذنب
قال بن الْمَلَكِ هَذِهِ الْآيَةُ مَذْكُورَةٌ فِي حَقِّ الْكُفَّارِ لَكِنْ ذَكَرَهَا صلى الله عليه وسلم تَخْوِيفًا للمؤمنين كي يحترزوا عن كثرة الذنب كيلا تَسْوَدَّ قُلُوبُهُمْ كَمَا اسْوَدَّتْ قُلُوبُ الْكُفَّارِ وَلِذَا قِيلَ الْمَعَاصِي بَرِيدُ الْكُفْرِ قَوْلُهُ (هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ) وَأَخْرَجَهُ أَحْمَدُ والنسائي وبن ماجة وبن حِبَّانَ وَالْحَاكِمُ وَقَالَ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ مُسْلِمٍ
[3335] قَوْلُهُ (عَنْ أَيُّوبَ) بْنِ أَبِي تَمِيمَةَ السِّخْتِيَانِيِّ يَقُومُونَ فِي الرَّشَحِ بِفَتْحَتَيْنِ أَيْ فِي الْعَرَقِ وَتَقَدَّمَ شَيْءٌ مِنَ الْكَلَامِ عَلَى هَذَا الْحَدِيثِ في أوائل صفة القيامة
[3336] قوله (حدثنا عيسى بن يونس) السبيعي الكوفي (عن بن عَوْنٍ) هُوَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَوْنِ بْنِ أَرْطَبَانَ
قَوْلُهُ إِلَى أَنْصَافِ أُذُنَيْهِ هُوَ مِنْ إِضَافَةِ الْجَمْعِ إِلَى الْجَمْعِ حَقِيقَةً وَمَعْنًى لِأَنَّ لِكُلِّ وَاحِدٍ أُذُنَيْنِ قَالَهُ الْعَيْنِيِّ
قَوْلُهُ (هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ) وَأَخْرَجَهُ أَحْمَدُ وَالشَّيْخَانِ
قَوْلُهُ (وَفِيهِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ) أَيْ وَفِي مَعْنَى حديث بن عُمَرَ الْمَذْكُورِ حَدِيثُ أَبِي هُرَيْرَةَ وَهُوَ مَا أَخْرَجَهُ الشَّيْخَانِ عَنْهُ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم يَعْرَقُ النَّاسُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ
حَتَّى يَذْهَبَ عَرَقُهُمْ فِي الْأَرْضِ سَبْعِينَ ذِرَاعًا وَيُلَجِّمُهُمْ حَتَّى يَبْلُغَ آذَانَهُمْ
5 - بَاب وَمِنْ سُورَةِ إِذَا السَّمَاءُ انْشَقَّتْ وَتُسَمَّى سُورَةَ الِانْشِقَاقِ مكية وهي
قُلْتُ أَصْلُ الرَّانِ وَالرَّيْنِ الْغِشَاوَةُ وَهُوَ كَالصَّدَأِ عَلَى الشَّيْءِ الصَّقِيلِ
قَالَ الطِّيبِيُّ الرَّانُ وَالرَّيْنُ سَوَاءٌ كَالْعَابِ وَالْعَيْبِ وَالْآيَةُ فِي الْكُفَّارِ إِلَّا أَنَّ الْمُؤْمِنَ بِارْتِكَابِ الذَّنْبِ يُشْبِهُهُمْ فِي اسْوِدَادِ الْقَلْبِ وَيَزْدَادُ ذَلِكَ بإزدياد الذنب
قال بن الْمَلَكِ هَذِهِ الْآيَةُ مَذْكُورَةٌ فِي حَقِّ الْكُفَّارِ لَكِنْ ذَكَرَهَا صلى الله عليه وسلم تَخْوِيفًا للمؤمنين كي يحترزوا عن كثرة الذنب كيلا تَسْوَدَّ قُلُوبُهُمْ كَمَا اسْوَدَّتْ قُلُوبُ الْكُفَّارِ وَلِذَا قِيلَ الْمَعَاصِي بَرِيدُ الْكُفْرِ قَوْلُهُ (هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ) وَأَخْرَجَهُ أَحْمَدُ والنسائي وبن ماجة وبن حِبَّانَ وَالْحَاكِمُ وَقَالَ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ مُسْلِمٍ
[3335] قَوْلُهُ (عَنْ أَيُّوبَ) بْنِ أَبِي تَمِيمَةَ السِّخْتِيَانِيِّ يَقُومُونَ فِي الرَّشَحِ بِفَتْحَتَيْنِ أَيْ فِي الْعَرَقِ وَتَقَدَّمَ شَيْءٌ مِنَ الْكَلَامِ عَلَى هَذَا الْحَدِيثِ في أوائل صفة القيامة
[3336] قوله (حدثنا عيسى بن يونس) السبيعي الكوفي (عن بن عَوْنٍ) هُوَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَوْنِ بْنِ أَرْطَبَانَ
قَوْلُهُ إِلَى أَنْصَافِ أُذُنَيْهِ هُوَ مِنْ إِضَافَةِ الْجَمْعِ إِلَى الْجَمْعِ حَقِيقَةً وَمَعْنًى لِأَنَّ لِكُلِّ وَاحِدٍ أُذُنَيْنِ قَالَهُ الْعَيْنِيِّ
قَوْلُهُ (هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ) وَأَخْرَجَهُ أَحْمَدُ وَالشَّيْخَانِ
قَوْلُهُ (وَفِيهِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ) أَيْ وَفِي مَعْنَى حديث بن عُمَرَ الْمَذْكُورِ حَدِيثُ أَبِي هُرَيْرَةَ وَهُوَ مَا أَخْرَجَهُ الشَّيْخَانِ عَنْهُ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم يَعْرَقُ النَّاسُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ
حَتَّى يَذْهَبَ عَرَقُهُمْ فِي الْأَرْضِ سَبْعِينَ ذِرَاعًا وَيُلَجِّمُهُمْ حَتَّى يَبْلُغَ آذَانَهُمْ
5 - بَاب وَمِنْ سُورَةِ إِذَا السَّمَاءُ انْشَقَّتْ وَتُسَمَّى سُورَةَ الِانْشِقَاقِ مكية وهي
(খণ্ড: 9) (পৃষ্ঠা: 179)