بِمَا هُوَ أَهْلُهُ أَيْ مِنْ كُلِّ ثَنَاءٍ جَمِيلٍ
قُلْتُ وَيُؤَيِّدُ الِاحْتِمَالَ الثَّانِيَ الرِّوَايَةُ الْآتِيَةُ فَإِنَّ فِيهَا يَدْعُو فِي صَلَاتِهِ وَالرِّوَايَاتُ بَعْضُهَا يُفَسِّرُ بَعْضًا ثُمَّ ادْعُهُ بِهَاءِ الضَّمِيرِ وَقِيلَ بِهَاءِ السَّكْتِ (فَحَمِدَ اللَّهَ وَصَلَّى عَلَى النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم أَيْ وَلَمْ يَدْعُ ادْعُ تُجَبْ عَلَى بِنَاءِ الْمَجْهُولِ مَجْزُومًا عَلَى جَوَابِ الْأَمْرِ دَلَّهُمَا عليه السلام عَلَى الْكَمَالِ
قَوْلُهُ (هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ) وَأَخْرَجَهُ أَبُو دَاوُدَ والنسائي
[3479] قَوْلُهُ وَأَنْتُمْ مُوقِنُونَ بِالْإِجَابَةِ أَيْ وَالْحَالُ أَنَّكُمْ مُوقِنُونَ بِهَا أَيْ كُونُوا عِنْدَ الدُّعَاءِ عَلَى حَالَةٍ تَسْتَحِقُّونَ بِهَا الْإِجَابَةَ مِنْ إِتْيَانِ الْمَعْرُوفِ وَاجْتِنَابِ الْمُنْكَرِ وَرِعَايَةِ شُرُوطِ الدُّعَاءِ كَحُضُورِ الْقَلْبِ وَتَرَصُّدِ الْأَزْمِنَةِ الشَّرِيفَةِ وَالْأَمْكِنَةِ الْمُنِيفَةِ وَاغْتِنَامِ الْأَحْوَالِ اللَّطِيفَةِ كَالسُّجُودِ إِلَى غَيْرِ ذَلِكَ حَتَّى تَكُونَ الْإِجَابَةُ عَلَى قُلُوبِكُمْ أَغْلَبَ مِنَ الرَّدِّ أَوْ أَرَادَ وَأَنْتُمْ مُعْتَقِدُونَ أَنَّ اللَّهَ لَا يُخَيِّبُكُمْ لِسَعَةِ كَرَمِهِ وَكَمَالِ قُدْرَتِهِ وَإِحَاطَةِ عِلْمِهِ لِتَحَقُّقِ صِدْقِ الرَّجَاءِ وَخُلُوصِ الدُّعَاءِ لِأَنَّ الدَّاعِيَ مَا لم يكن رجاؤه واثنا لَمْ يَكُنْ دُعَاؤُهُ صَادِقًا مِنْ قَلْبٍ غَافِلٍ بِالْإِضَافَةِ وَتَرْكِهَا أَيْ مُعْرِضٍ عَنِ اللَّهِ أَوْ عَمَّا سَأَلَهُ لَاهٍ مِنَ اللَّهْوِ أَيْ لَاعِبٍ بِمَا سَأَلَهُ أَوْ مُشْتَغِلٍ بِغَيْرِ اللَّهِ تَعَالَى
وَهَذَا عُمْدَةُ آدَابِ الدُّعَاءِ وَلِذَا خُصَّ بِالذِّكْرِ
قوله (هذا حديث غريب) وأخرجه الْحَاكِمُ وَقَالَ مُسْتَقِيمُ الْإِسْنَادِ تَفَرَّدَ بِهِ صَالِحٌ الْمُرِّيُّ وَهُوَ أَحَدُ زُهَّادِ الْبَصْرَةِ
قَالَ الْمُنْذِرِيُّ صَالِحٌ الْمُرِّيُّ لَا شَكَّ فِي زُهْدِهِ لَكِنْ تَرَكَهُ أَبُو دَاوُدَ وَالنَّسَائِيُّ انْتَهَى
قُلْتُ وَلِلْحَدِيثِ شَاهِدٌ مِنْ حَدِيثِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو رضي الله عنهما أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم قَالَ الْقُلُوبُ أَوْعِيَةٌ وَبَعْضُهَا أَوْعَى مِنْ بَعْضٍ فَإِذَا سَأَلْتُمُ اللَّهَ عز وجل يَا أَيُّهَا النَّاسُ فَاسْأَلُوهُ وَأَنْتُمْ مُوقِنُونَ بِالْإِجَابَةِ فَإِنَّ اللَّهَ لَا يَسْتَجِيبُ لِعَبْدٍ دَعَاهُ عَنْ ظَهْرِ قَلْبٍ غَافِلٍ
أَخْرَجَهُ أَحْمَدُ وَحَسَّنَ المنذري إسناده
[3477] قوله (حدثنا الْمُقْرِئُ) اسْمُهُ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يَزِيدَ الْمَكِّيُّ أَبُو عَبْدِ الرحمن (حدثنا حيوة) بن
قُلْتُ وَيُؤَيِّدُ الِاحْتِمَالَ الثَّانِيَ الرِّوَايَةُ الْآتِيَةُ فَإِنَّ فِيهَا يَدْعُو فِي صَلَاتِهِ وَالرِّوَايَاتُ بَعْضُهَا يُفَسِّرُ بَعْضًا ثُمَّ ادْعُهُ بِهَاءِ الضَّمِيرِ وَقِيلَ بِهَاءِ السَّكْتِ (فَحَمِدَ اللَّهَ وَصَلَّى عَلَى النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم أَيْ وَلَمْ يَدْعُ ادْعُ تُجَبْ عَلَى بِنَاءِ الْمَجْهُولِ مَجْزُومًا عَلَى جَوَابِ الْأَمْرِ دَلَّهُمَا عليه السلام عَلَى الْكَمَالِ
قَوْلُهُ (هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ) وَأَخْرَجَهُ أَبُو دَاوُدَ والنسائي
[3479] قَوْلُهُ وَأَنْتُمْ مُوقِنُونَ بِالْإِجَابَةِ أَيْ وَالْحَالُ أَنَّكُمْ مُوقِنُونَ بِهَا أَيْ كُونُوا عِنْدَ الدُّعَاءِ عَلَى حَالَةٍ تَسْتَحِقُّونَ بِهَا الْإِجَابَةَ مِنْ إِتْيَانِ الْمَعْرُوفِ وَاجْتِنَابِ الْمُنْكَرِ وَرِعَايَةِ شُرُوطِ الدُّعَاءِ كَحُضُورِ الْقَلْبِ وَتَرَصُّدِ الْأَزْمِنَةِ الشَّرِيفَةِ وَالْأَمْكِنَةِ الْمُنِيفَةِ وَاغْتِنَامِ الْأَحْوَالِ اللَّطِيفَةِ كَالسُّجُودِ إِلَى غَيْرِ ذَلِكَ حَتَّى تَكُونَ الْإِجَابَةُ عَلَى قُلُوبِكُمْ أَغْلَبَ مِنَ الرَّدِّ أَوْ أَرَادَ وَأَنْتُمْ مُعْتَقِدُونَ أَنَّ اللَّهَ لَا يُخَيِّبُكُمْ لِسَعَةِ كَرَمِهِ وَكَمَالِ قُدْرَتِهِ وَإِحَاطَةِ عِلْمِهِ لِتَحَقُّقِ صِدْقِ الرَّجَاءِ وَخُلُوصِ الدُّعَاءِ لِأَنَّ الدَّاعِيَ مَا لم يكن رجاؤه واثنا لَمْ يَكُنْ دُعَاؤُهُ صَادِقًا مِنْ قَلْبٍ غَافِلٍ بِالْإِضَافَةِ وَتَرْكِهَا أَيْ مُعْرِضٍ عَنِ اللَّهِ أَوْ عَمَّا سَأَلَهُ لَاهٍ مِنَ اللَّهْوِ أَيْ لَاعِبٍ بِمَا سَأَلَهُ أَوْ مُشْتَغِلٍ بِغَيْرِ اللَّهِ تَعَالَى
وَهَذَا عُمْدَةُ آدَابِ الدُّعَاءِ وَلِذَا خُصَّ بِالذِّكْرِ
قوله (هذا حديث غريب) وأخرجه الْحَاكِمُ وَقَالَ مُسْتَقِيمُ الْإِسْنَادِ تَفَرَّدَ بِهِ صَالِحٌ الْمُرِّيُّ وَهُوَ أَحَدُ زُهَّادِ الْبَصْرَةِ
قَالَ الْمُنْذِرِيُّ صَالِحٌ الْمُرِّيُّ لَا شَكَّ فِي زُهْدِهِ لَكِنْ تَرَكَهُ أَبُو دَاوُدَ وَالنَّسَائِيُّ انْتَهَى
قُلْتُ وَلِلْحَدِيثِ شَاهِدٌ مِنْ حَدِيثِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو رضي الله عنهما أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم قَالَ الْقُلُوبُ أَوْعِيَةٌ وَبَعْضُهَا أَوْعَى مِنْ بَعْضٍ فَإِذَا سَأَلْتُمُ اللَّهَ عز وجل يَا أَيُّهَا النَّاسُ فَاسْأَلُوهُ وَأَنْتُمْ مُوقِنُونَ بِالْإِجَابَةِ فَإِنَّ اللَّهَ لَا يَسْتَجِيبُ لِعَبْدٍ دَعَاهُ عَنْ ظَهْرِ قَلْبٍ غَافِلٍ
أَخْرَجَهُ أَحْمَدُ وَحَسَّنَ المنذري إسناده
[3477] قوله (حدثنا الْمُقْرِئُ) اسْمُهُ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يَزِيدَ الْمَكِّيُّ أَبُو عَبْدِ الرحمن (حدثنا حيوة) بن
(খণ্ড: 9) (পৃষ্ঠা: 316)