الْعَامِرِيُّ الْكِلَابِيُّ أَبُو عَلِيٍّ الْكُوفِيُّ صَدُوقٌ مِنْ كِبَارِ التَّاسِعَةِ
قَوْلُهُ (يَعْقِدُ التَّسْبِيحَ بِيَدِهِ) وَفِي رواية أبي داود قال بن قُدَامَةَ بِيَمِينِهِ وَأَبُو قُدَامَةَ هَذَا هُوَ شَيْخُ أَبِي دَاوُدَ وَاسْمُهُ مُحَمَّدٌ
وَفِي الْحَدِيثِ مَشْرُوعِيَّةُ عَقْدِ التَّسْبِيحِ بِالْأَنَامِلِ وَعَلَّلَ ذَلِكَ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم فِي حَدِيثِ يُسَيْرَةَ الذي أشار إليه الترمذي بأن الأنامل مسؤولات مُسْتَنْطَقَاتٌ يَعْنِي أَنَّهُنَّ يَشْهَدْنَ بِذَلِكَ فَكَانَ عَقْدُهُنَّ بِالتَّسْبِيحِ مِنْ هَذِهِ الْحَيْثِيَّةِ أَوْلَى مِنَ السُّبْحَةِ وَالْحَصَى وَيَدُلُّ عَلَى جَوَازِ عَدِّ التَّسْبِيحِ بِالنَّوَى وَالْحَصَى حَدِيثُ سَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ أَنَّهُ دَخَلَ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم عَلَى امْرَأَةٍ وَبَيْنَ يَدَيْهَا نَوًى أَوْ حَصًى تُسَبِّحُ بِهِ الْحَدِيثَ وَحَدِيثُ صَفِيَّةَ قَالَتْ دَخَلَ عَلَيَّ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم وَبَيْنَ يَدَيَّ أَرْبَعَةُ آلَافِ نَوَاةٍ أُسَبِّحُ بِهَا الْحَدِيثَ
أَخْرَجَهُمَا التِّرْمِذِيُّ فِيمَا بَعْدُ
قَالَ الشَّوْكَانِيُّ فِي النَّيْلِ ص 211 ج 2 هَذَانِ الْحَدِيثَانِ يَدُلَّانِ عَلَى جَوَازِ عَدِّ التَّسْبِيحِ بِالنَّوَى وَالْحَصَى وَكَذَا بِالسُّبْحَةِ لِعَدَمِ الْفَارِقِ لِتَقْرِيرِهِ صلى الله عليه وسلم للمرتين عَلَى ذَلِكَ وَعَدَمِ إِنْكَارِهِ وَالْإِرْشَادُ إِلَى مَا هُوَ أَفْضَلُ لَا يُنَافِي الْجَوَازَ وَقَدْ وَرَدَتْ بِذَلِكَ آثَارٌ فَفِي جُزْءِ هِلَالٍ الْحَفَّارِ مِنْ طَرِيقِ مُعْتَمِرِ بْنِ سُلَيْمَانَ عَنْ أَبِي صَفِيَّةَ مَوْلَى النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم أَنَّهُ كَانَ يُوضَعُ لَهُ نِطْعٌ وَيُجَاءُ بِزِنْبِيلٍ فِيهِ حَصًى فَيُسَبِّحُ بِهِ إِلَى نِصْفِ النَّهَارِ ثُمَّ يُرْفَعُ فَإِذَا صَلَّى أُتِيَ بِهِ فَيُسَبِّحُ حَتَّى يمسح
وأخرجه الإمام أحمد في الزهد
وأخرج بن سَعْدٍ عَنْ حَكِيمِ بْنِ الدَّيْلَمِيِّ أَنَّ سَعْدَ بْنَ أَبِي وَقَّاصٍ كَانَ يُسَبِّحُ بِالْحَصَى
وَقَالَ بن سَعْدٍ فِي الطَّبَقَاتِ أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُوسَى أَخْبَرَنَا إِسْمَاعِيلُ عَنْ جَابِرٍ عَنِ امْرَأَةٍ خَدَمَتْهُ عَنْ فَاطِمَةُ بِنْتُ الْحُسَيْنِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ أَنَّهَا كَانَتْ تُسَبِّحُ بِخَيْطٍ معقود فيها
وأخرج عبد الله بن الْإِمَامِ أَحْمَدَ فِي زَوَائِدِ الزُّهْدِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّهُ كَانَ لَهُ خَيْطٌ فِيهِ أَلْفُ عُقْدَةٍ فَلَا يَنَامُ حَتَّى يُسَبِّحَ
وَأَخْرَجَ أَحْمَدُ فِي الزُّهْدِ عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ قال لأبي الدرداء نوى عن الْعَجْوَةِ فِي كِيسٍ فَكَانَ إِذَا صَلَّى الْغَدَاةَ أخرجها واحدة يسبح بهن حتى ينفذهن
وأخرج بن سَعْدٍ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّهُ كَانَ يُسَبِّحُ بِالنَّوَى الْمَجْمُوعِ
وَأَخْرَجَ الدَّيْلَمِيُّ فِي مُسْنَدِ الْفِرْدَوْسِ مِنْ طَرِيقِ زَيْنَبَ بِنْتِ سُلَيْمَانَ بْنِ عَلِيٍّ عَنْ أُمِّ الْحَسَنِ بِنْتِ جَعْفَرٍ عَنْ أَبِيهَا عَنْ جَدِّهَا عَنْ عَلِيٍّ رضي الله عنه مَرْفُوعًا نِعْمَ الْمُذَكِّرُ السُّبْحَةُ
وَقَدْ سَاقَ السُّيُوطِيُّ آثَارًا فِي الْجُزْءِ الَّذِي سَمَّاهُ الْمِنْحَةُ فِي السُّبْحَةِ وَهُوَ مِنْ جُمْلَةِ كِتَابِهِ الْمَجْمُوعِ فِي الفتاوى وقال في آخره ولو يُنْقَلْ عَنْ أَحَدٍ مِنَ السَّلَفِ وَلَا مِنَ الْخَلَفِ الْمَنْعُ مِنْ جَوَازِ عَدِّ الذِّكْرِ بِالسُّبْحَةِ بَلْ كَانَ أَكْثَرُهُمْ يَعُدُّونَهُ بِهَا وَلَا يَرَوْنَ ذَلِكَ مَكْرُوهًا انْتَهَى
قَوْلُهُ (هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ غَرِيبٌ) وَأَخْرَجَهُ أَبُو دَاوُدَ وَسَكَتَ عَنْهُ وَنَقَلَ الْمُنْذِرِيُّ تَحْسِينَ الترمذي وأقر

(খণ্ড: 9) (পৃষ্ঠা: 322)