رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم أَلَا تَسْمَعُ إِلَى قَوْلِ اللَّهِ عز وجل ونجيناه من الغم وكذلك ننجي المؤمنين كذا في الترغيب
6 - باب [3506] قوله (أخبرنا عبد الأعلى) هو بن عَبْدِ الْأَعْلَى (عَنْ سَعِيدِ) بْنِ أَبِي عَرُوبَةَ (عَنْ أَبِي رَافِعٍ) اسْمُهُ نُفَيْعٌ الصَّائِغُ الْمَدَنِيُّ نَزِيلُ الْبَصْرَةِ ثِقَةٌ ثَبْتٌ مَشْهُورٌ بِكُنْيَتِهِ مِنَ الثَّانِيَةِ
قَوْلُهُ إِنَّ لِلَّهِ تِسْعَةً وَتِسْعِينَ اسْمًا فِيهِ دَلِيلٌ عَلَى أَنَّ أَشْهَرَ أَسْمَائِهِ سبحانه وتعالى اللَّهُ لِإِضَافَةِ هَذِهِ الْأَسْمَاءِ إِلَيْهِ
وَقَدْ رُوِيَ أَنَّ اللَّهَ هُوَ اسْمُهُ الْأَعْظَمُ
قَالَ أَبُو الْقَاسِمِ الطَّبَرِيُّ وَعَلَيْهِ يُنْسَبُ كُلُّ اسْمٍ له فيقال الرؤوف وَالْكَرِيمُ مِنْ أَسْمَاءِ اللَّهِ تَعَالَى وَلَا يُقَالُ من أسماء الرؤوف أَوِ الْكَرِيمِ اللَّهُ
وَاتَّفَقَ الْعُلَمَاءُ عَلَى أَنَّ هَذَا الْحَدِيثَ لَيْسَ فِيهِ حَصْرٌ لِأَسْمَائِهِ سبحانه وتعالى فَلَيْسَ مَعْنَاهُ أَنَّهُ لَيْسَ لَهُ أَسْمَاءٌ غَيْرُ هَذِهِ التِّسْعَةِ وَالتِّسْعِينَ وَإِنَّمَا مَقْصُودُ الْحَدِيثِ أَنَّ هَذِهِ التِّسْعَةَ وَالتِّسْعِينَ مَنْ أَحْصَاهَا دَخَلَ الْجَنَّةَ
فَالْمُرَادُ الْإِخْبَارُ عَنْ دُخُولِ الْجَنَّةِ بِإِحْصَائِهَا لَا الْإِخْبَارِ بِحَصْرِ الْأَسْمَاءِ وَلِهَذَا جَاءَ فِي الْحَدِيثِ الْآخَرِ أَسْأَلُكَ بِكُلِّ اسْمٍ سَمَّيْتَ بِهِ نَفْسَكَ أَوِ اسْتَأْثَرْتَ بِهِ فِي عِلْمِ الْغَيْبِ عِنْدَكَ
كَذَا فِي شَرْحِ مُسْلِمٍ لِلنَّوَوِيِّ
قُلْتُ الْحَدِيثُ الْآخَرُ الَّذِي ذَكَرَهُ النَّوَوِيُّ أَخْرَجَهُ أَحْمَدُ وصححه بن حبان من حديث بن مَسْعُودٍ وَمِائَةٌ غَيْرَ وَاحِدَةٍ اخْتَلَفَتِ الرِّوَايَاتُ فِي لَفْظِ وَاحِدَةٍ فَفِي بَعْضِهَا بِالتَّأْنِيثِ كَمَا هُنَا وَفِي بَعْضِهَا بِالتَّذْكِيرِ قَالَ الْحَافِظُ فِي الْفَتْحِ خَرَجَ التَّأْنِيثُ عَلَى إِرَادَةِ التَّسْمِيَةِ وَقَالَ السُّهَيْلِيُّ بَلْ أَنَّثَ الِاسْمَ لِأَنَّهُ كَلِمَةٌ وَاحْتَجَّ بِقَوْلِ سِيبَوَيْهِ الْكَلِمَةُ اسْمٌ أَوْ فِعْلٌ أَوْ حَرْفٌ فسمي الاسم كلمة
وقال بن مَالِكٍ أَنَّثَ بِاعْتِبَارِ مَعْنَى التَّسْمِيَةِ أَوِ الصِّفَةِ أَوِ الْكَلِمَةِ
وَقَالَ جَمَاعَةٌ مِنَ الْعُلَمَاءِ الْحِكْمَةُ فِي قَوْلِهِ مِائَةٌ غَيْرَ وَاحِدٍ بَعْدَ قَوْلِهِ تِسْعَةٌ وَتِسْعُونَ أَنْ يَتَقَرَّرَ ذَلِكَ فِي نَفْسِ السَّامِعِ جَمْعًا بَيْنَ جِهَتَيِ الْإِجْمَالِ وَالتَّفْصِيلِ أَوْ دَفْعًا لِلتَّصْحِيفِ الْخَطِّيِّ وَالسَّمْعِيِّ مَنْ أَحْصَاهَا وَفِي رِوَايَةٍ لِمُسْلِمٍ مَنْ حَفِظَهَا
وَفِي رِوَايَةٍ لِلْبُخَارِيِّ

(খণ্ড: 9) (পৃষ্ঠা: 337)