لَهُ كَسَائِرِ صِفَاتِهِ نُؤْمِنُ بِهَا وَلَا نُكَيِّفُهَا كَرِيمٌ هُوَ الَّذِي يُعْطِي مِنْ غَيْرِ سُؤَالٍ فَكَيْفَ بَعْدَهُ صِفْرًا بِكَسْرِ الصَّادِ الْمُهْمَلَةِ وَسُكُونِ الْفَاءِ أَيْ خَالِيَتَيْنِ قَالَ الطِّيبِيُّ يَسْتَوِي فِيهِ الْمُذَكَّرُ وَالْمُؤَنَّثُ وَالتَّثْنِيَةُ وَالْجَمْعُ خَائِبَتَيْنِ مِنَ الْخَيْبَةِ وَهُوَ الْحِرْمَانُ
وَفِي الْحَدِيثِ دَلَالَةٌ عَلَى اسْتِحْبَابِ رَفْعِ الْيَدَيْنِ فِي الدُّعَاءِ وَالْأَحَادِيثُ فِيهِ كَثِيرَةٌ وَأَمَّا حَدِيثُ أَنَسٍ لَمْ يَكُنِ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم يَرْفَعُ يَدَيْهِ فِي شَيْءٍ مِنَ الدُّعَاءِ إِلَّا فِي الِاسْتِسْقَاءِ فَالْمُرَادُ بِهِ الْمُبَالَغَةُ فِي الرَّفْعِ
قَوْلُهُ (هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ غَرِيبٌ) وَأَخْرَجَهُ أَبُو داود وبن مَاجَهْ وَالْبَيْهَقِيُّ فِي الدَّعَوَاتِ الْكَبِيرِ وَصَحَّحَهُ الْحَاكِمُ
[3557] قَوْلُهُ (عَنِ الْقَعْقَاعِ) بْنِ حَكِيمٍ
قَوْلُهُ (كَانَ يدعو) أي يشير (بأصبعيه) الظاهر أنهما الممبحتان (أَحَدٌ أَحَدٌ) كَرَّرَ لِلتَّأْكِيدِ فِي التَّوْحِيدِ أَيْ أَشِرْ بِأُصْبُعٍ وَاحِدَةٍ لِأَنَّ الَّذِي تَدْعُوهُ وَاحِدٌ سُبْحَانَهُ وَأَصْلُهُ وَحِّدْ أَمْرُ مُخَاطَبٍ مِنَ التَّوْحِيدِ وَهُوَ الْقَوْلُ بِأَنَّ اللَّهَ وَاحِدٌ قُلِبَتِ الْوَاوُ هَمْزَةً
قَوْلُهُ (هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ غَرِيبٌ) وَأَخْرَجَهُ النَّسَائِيُّ والبيهقي في الدعوات الكبير

(খণ্ড: 9) (পৃষ্ঠা: 382)