هَذِهِ النَّخْلَةِ وَجَاءَنِي نَازِلًا مِنْهَا فَهَلْ أَنْتَ تَشْهَدُ بِأَنِّي نَبِيٌّ
وَوَقَعَ فِي الْمِشْكَاةِ يَشْهَدُ بصيغة الغايب قال القارىء فِي الْمِرْقَاةِ إِنْ دَعَوْتُ بِكَسْرِ الْهَمْزَةِ فِي أَكْثَرِ الْأُصُولِ وَفِي بَعْضِهَا بِفَتْحِهَا وَهُوَ الْأَظْهَرُ أَيْ بِأَنْ دَعَوْتُ هَذَا الْعِذْقَ مِنْ هَذِهِ النَّخْلَةِ يَشْهَدُ أَيْ حَالَ كَوْنِ الْعِذْقِ يَشْهَدُ أَنِّي رَسُولُ اللَّهِ
وَقَالَ الطِّيبِيُّ إِنْ دَعَوْتُ جَوَابٌ لِقَوْلِهِ بِمَا أَعْرِفُ أَيْ بِأَنِّي إِنْ دَعَوْتُهُ يَشْهَدُ انْتَهَى
وَمُقْتَضَاهُ أَنْ يَكُونَ يَشْهَدُ مجزوما بصيغة الغايب
وَالْمَعْنَى تَعْرِفُ بِأَنِّي إِنْ دَعَوْتُهُ يَشْهَدُ وَقَالَ شارح إن للشرط ويشهد جزاءه أو للمصدرية ويشهد جُمْلَةٌ حَالِيَّةٌ انْتَهَى
وَظَاهِرُهُ أَنْ يَكُونَ يَشْهَدُ عَلَى الْأَوَّلِ مُخَاطَبًا مَجْزُومًا كَمَا فِي نُسْخَةٍ يَعْنِي مِنَ الْمِشْكَاةِ لِيَكُونَ جَوَابُ الْأَعْرَابِيِّ بِنَعَمْ مقدر أَوِ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم لَمْ يَنْتَظِرْ جَوَابَهُ إِذْ لَيْسَ لَهُ جَوَابٌ صَوَابٌ غَيْرُهُ انْتَهَى مَا فِي الْمِرْقَاةِ (فَدَعَاهُ) أَيِ الْعِذْقَ (حَتَّى سَقَطَ إِلَى النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم أَيْ وَقَعَ عَلَى الْأَرْضِ مُنْتَهِيًا إِلَيْهِ صلى الله عليه وسلم (ثُمَّ قَالَ) أَيْ لِلْعِذْقِ (فَعَادَ) أَيْ رَجَعَ إِلَى مَا كَانَ عَلَيْهِ
قَوْلُهُ (هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ غَرِيبٌ صَحِيحٌ) فِي سَنَدِهِ شَرِيكٌ الْقَاضِي وَهُوَ صَدُوقٌ يُخْطِئُ كَثِيرًا تَغَيَّرَ حِفْظُهُ مُنْذُ وَلِيَ الْقَضَاءَ بالكوفة
0 - باب [3629] قوله (حدثنا أبو عاصم) هو النبيل (أخبرنا عَزْرَةُ بْنُ ثَابِتٍ) الْأَنْصَارِيُّ الْبَصْرِيُّ (حَدَّثَنَا عِلْبَاءُ) بِكَسْرِ الْمُهْمَلَةِ وَسُكُونِ اللَّامِ بَعْدَهَا مُوَحَّدَةٌ وَمَدٌّ (بْنُ أَحْمَرَ) الْيَشْكُرِيُّ بِفَتْحِ التَّحْتَانِيَّةِ وَسُكُونِ الْمُعْجَمَةِ وَضَمِّ الْكَافِ بَصْرِيٌّ صَدُوقٌ مِنَ الْقُرَّاءِ مِنَ الرَّابِعَةِ (حَدَّثَنَا أَبُو زَيْدِ بْنُ أَخْطَبَ) فِي التَّقْرِيبِ عَمْرُو بْنُ أَخْطَبَ أَبُو زَيْدٍ الْأَنْصَارِيُّ صَحَابِيٌّ جَلِيلٌ نَزَلَ الْبَصْرَةَ مَشْهُورٌ بِكُنْيَتِهِ
قَوْلُهُ (إِنَّهُ) أَيْ أَبَا زَيْدٍ عَمْرَو بْنَ أَخْطَبَ (عَاشَ مِائَةً وَعِشْرِينَ سَنَةً) أَيْ بِبَرَكَةِ دُعَائِهِ صلى الله عليه وسلم (وَلَيْسَ فِي رَأْسِهِ إِلَّا شُعَيْرَاتٌ بِيضٌ) جُمْلَةٌ حَالِيَّةٌ قَوْلُهُ (هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ غَرِيبٌ) وَأَخْرَجَهُ أَحْمَدُ فِي مُسْنَدِهِ ولفظه

(খণ্ড: 10) (পৃষ্ঠা: 72)