أَيْ لَمْ يَنَمْ (مَقْدِمَهُ الْمَدِينَةَ لَيْلَةً) قَالَ الطِّيبِيُّ قَوْلُهُ مَقْدِمَهُ مَصْدَرٌ مِيمِيٌّ لَيْسَ بِظَرْفٍ لِعَمَلِهِ فِي الْمَدِينَةِ وَنَصْبُهُ عَلَى الظَّرْفِيَّةِ عَلَى تَقْدِيرِ مُضَافٍ وَهُوَ الْوَقْتُ أَوِ الزَّمَانُ وَلَيْلَةٌ بدل البعض المقدر من أَيْ سَهِرَ لَيْلَةً مِنَ اللَّيَالِي وَقْتَ قُدُومِهِ الْمَدِينَةَ مِنْ بَعْضِ الْغَزَوَاتِ (يَحْرُسُنِي) بِضَمِّ الرَّاءِ أَيْ يَحْفَظُنِي بَقِيَّةَ اللَّيْلَةِ لِأَنَامَ مُسْتَرِيحَ الْخَاطِرِ مُطْمَئِنَّ الْقَلْبِ (خَشْخَشَةَ السِّلَاحِ) بِكَسْرِ السِّينِ الْمُهْمَلَةِ أَيْ صَوْتَ صَدْمِ بَعْضِهِ بَعْضًا (فَقَالَ) أَيْ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم (فقال سَعْدُ بْنُ أَبِي وَقَّاصٍ) أَيْ أَنَا سَعْدُ بْنُ أَبِي وَقَّاصٍ (ثُمَّ نَامَ) زَادَ الْبُخَارِيُّ فِي رِوَايَةٍ حَتَّى سَمِعْنَا غَطِيطَهُ وَفِي الْحَدِيثِ الْأَخْذُ بِالْحَذَرِ وَالِاحْتِرَاسِ مِنَ الْعَدُوِّ وَأَنَّ عَلَى النَّاسِ أَنْ يَحْرُسُوا سُلْطَانَهُمْ خَشْيَةَ الْقَتْلِ وَفِيهِ الثَّنَاءُ عَلَى مَنْ تَبَرَّعَ بِالْخَيْرِ وَتَسْمِيَتِهِ صَالِحًا وَإِنَّمَا عَانَى النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم ذَلِكَ مَعَ قُوَّةِ تَوَكُّلِهِ لِلِاسْتِنَانِ بِهِ فِي ذَلِكَ وَقَدْ ظَاهَرَ بَيْنَ دِرْعَيْنِ مَعَ أَنَّهُمْ كَانُوا إِذَا اشْتَدَّ الْبَأْسُ كَانَ أَمَامَ الْكُلِّ وَأَيْضًا فَالتَّوَكُّلُ لَا يُنَافِي تَعَاطِي الْأَسْبَابِ لِأَنَّ التَّوَكُّلَ عَمَلُ الْقَلْبِ وَهِيَ عَمَلُ الْبَدَنِ وَقَدْ قَالَ إِبْرَاهِيمُ عليه السلام وَلَكِنْ لِيَطْمَئِنَّ قَلْبِي قَالَهُ الْحَافِظُ
قَوْلُهُ (هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ) وَأَخْرَجَهُ الشيخان

1 - ‌‌(باب مَنَاقِبُ أَبِي الْأَعْوَرِ وَاسْمُهُ سَعِيدُ بْنُ زَيْدِ بْنِ عَمْرِو)
بْنِ نُفَيْلٍ الْعَدَوِيُّ أَحَدُ الْعَشَرَةِ
قال بن عَبْدِ الْبَرِّ كَانَ إِسْلَامُهُ قَدِيمًا قَبْلَ عُمَرَ وَبِسَبَبِ زَوْجَتِهِ كَانَ إِسْلَامُ عُمَرَ وَهَاجَرَ هُوَ وَامْرَأَتُهُ فَاطِمَةُ بِنْتُ الْخَطَّابِ وَتُوُفِّيَ بِالْعَقِيقِ فَحُمِلَ إِلَى الْمَدِينَةِ فَدُفِنَ بِهَا سَنَةَ خَمْسِينَ أَوِ إحدى وخمسين وكان يوم مات بن بضع وسبعين سنة
[3757] قوله (حدثنا هشيم) هو بن بشير بن القاسم (حدثنا حُصَيْنُ) بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ السُّلَمِيُ

(খণ্ড: 10) (পৃষ্ঠা: 176)