الْأَمْرُ كَمَا يَقُولُونَ (عَنْ زَاذَانَ) أَيْ بَلْ هُوَ مَرْوِيٌّ عَنْ زَاذَانَ عَنْ حُذَيْفَةَ وَأَبُو وَائِلٍ هَذَا هُوَ شَقِيقُ بْنُ سَلَمَةَ الْأَسَدِيُّ الكوفي
01 - مناقب زيد بن حارثة رضي الله عنه هُوَ مَوْلَى النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم وَهُوَ مِنَ بَنِي كَلْبٍ أُسِرَ فِي الْجَاهِلِيَّةِ فَاشْتَرَاهُ حَكِيمُ بْنُ حِزَامٍ لِعَمَّتِهِ خَدِيجَةَ فَاسْتَوْهَبَهُ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم مِنْهَا ذَكَرَ قِصَّتَهُ مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ فِي السِّيرَةِ وَأَنَّ أباه وعمه أتيا مكة فوجداه فطلبا يَفْدِيَاهُ فَخَيَّرَهُ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم بَيْنَ أَنْ يَدْفَعَهُ إِلَيْهِمَا أَوْ يَثْبُتَ عِنْدَهُ فَاخْتَارَ أَنْ يَبْقَى عِنْدَهُ وَاسْتُشْهِدَ فِي غَزْوَةِ مؤتة
[3813] قوله (حدثنا مُحَمَّدُ بْنُ بَكْرٍ) هُوَ الْبُرْسَانِيُّ الْبَصْرِيُّ (عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ) الْعَدَوِيِّ (عَنْ عُمَرَ) بْنِ الْخَطَّابِ رضي الله عنه (أَنَّهُ فَرَضَ) أَيْ قدر في إمارته وظيفة (لأسامة) أي بن زَيْدِ بْنِ حَارِثَةَ (فِي ثَلَاثَةِ آلَافٍ وَخَمْسِمِائَةٍ) أَيْ مِنْ أَمْوَالِ بَيْتِ الْمَالِ رِزْقًا لَهُ (فِي ثَلَاثَةِ آلَافٍ) أَيْ بِنَقْصِ خَمْسِمِائَةٍ مِنْ وَظِيفَةِ أُسَامَةَ (لِمَ فَضَّلْتَ أُسَامَةَ عَلَيَّ) أَيْ فِي الْوَظِيفَةِ الْمُشْعِرَةِ بِزِيَادَةِ الْفَضِيلَةِ (مَا سَبَقَنِي إِلَى مَشْهَدٍ) أَرَادَ بِالْمَشْهَدِ مَشْهَدَ الْقِتَالِ وَمَعْرَكَةَ الْكُفَّارِ (لِأَنَّ زَيْدًا) أَيْ وَالِدَ أُسَامَةَ (مِنْ أَبِيكَ) فِيهِ دَلِيلٌ عَلَى أَنَّهُ لَا يَلْزَمُ مِنْ كَوْنِ أَحَدٍ أَحَبَّ أَنْ يَكُونَ أَفْضَلَ (فَآثَرْتُ) مِنَ الْإِيثَارِ أَيِ اخْتَرْتُ (حِبُّ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم بِكَسْرِ الْحَاءِ وَقَدْ يُضَمُّ أَيْ مَحْبُوبَهُ (عَلَى حِبِّي) أَيْ مَعَ قَطْعِ النَّظَرِ عَنْ مُلَاحَظَةِ الْفَضِيلَةِ بَلْ رِعَايَةً لِجَانِبِ الْمَحَبَّةِ وَإِيثَارًا لِلْمَوَدَّةِ وَمُخَالَفَةً لِمَا تَشْتَهِيهِ النَّفْسُ مِنْ مَزِيَّةِ الزِّيَادَةِ الظَّاهِرَةِ
01 - مناقب زيد بن حارثة رضي الله عنه هُوَ مَوْلَى النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم وَهُوَ مِنَ بَنِي كَلْبٍ أُسِرَ فِي الْجَاهِلِيَّةِ فَاشْتَرَاهُ حَكِيمُ بْنُ حِزَامٍ لِعَمَّتِهِ خَدِيجَةَ فَاسْتَوْهَبَهُ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم مِنْهَا ذَكَرَ قِصَّتَهُ مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ فِي السِّيرَةِ وَأَنَّ أباه وعمه أتيا مكة فوجداه فطلبا يَفْدِيَاهُ فَخَيَّرَهُ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم بَيْنَ أَنْ يَدْفَعَهُ إِلَيْهِمَا أَوْ يَثْبُتَ عِنْدَهُ فَاخْتَارَ أَنْ يَبْقَى عِنْدَهُ وَاسْتُشْهِدَ فِي غَزْوَةِ مؤتة
[3813] قوله (حدثنا مُحَمَّدُ بْنُ بَكْرٍ) هُوَ الْبُرْسَانِيُّ الْبَصْرِيُّ (عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ) الْعَدَوِيِّ (عَنْ عُمَرَ) بْنِ الْخَطَّابِ رضي الله عنه (أَنَّهُ فَرَضَ) أَيْ قدر في إمارته وظيفة (لأسامة) أي بن زَيْدِ بْنِ حَارِثَةَ (فِي ثَلَاثَةِ آلَافٍ وَخَمْسِمِائَةٍ) أَيْ مِنْ أَمْوَالِ بَيْتِ الْمَالِ رِزْقًا لَهُ (فِي ثَلَاثَةِ آلَافٍ) أَيْ بِنَقْصِ خَمْسِمِائَةٍ مِنْ وَظِيفَةِ أُسَامَةَ (لِمَ فَضَّلْتَ أُسَامَةَ عَلَيَّ) أَيْ فِي الْوَظِيفَةِ الْمُشْعِرَةِ بِزِيَادَةِ الْفَضِيلَةِ (مَا سَبَقَنِي إِلَى مَشْهَدٍ) أَرَادَ بِالْمَشْهَدِ مَشْهَدَ الْقِتَالِ وَمَعْرَكَةَ الْكُفَّارِ (لِأَنَّ زَيْدًا) أَيْ وَالِدَ أُسَامَةَ (مِنْ أَبِيكَ) فِيهِ دَلِيلٌ عَلَى أَنَّهُ لَا يَلْزَمُ مِنْ كَوْنِ أَحَدٍ أَحَبَّ أَنْ يَكُونَ أَفْضَلَ (فَآثَرْتُ) مِنَ الْإِيثَارِ أَيِ اخْتَرْتُ (حِبُّ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم بِكَسْرِ الْحَاءِ وَقَدْ يُضَمُّ أَيْ مَحْبُوبَهُ (عَلَى حِبِّي) أَيْ مَعَ قَطْعِ النَّظَرِ عَنْ مُلَاحَظَةِ الْفَضِيلَةِ بَلْ رِعَايَةً لِجَانِبِ الْمَحَبَّةِ وَإِيثَارًا لِلْمَوَدَّةِ وَمُخَالَفَةً لِمَا تَشْتَهِيهِ النَّفْسُ مِنْ مَزِيَّةِ الزِّيَادَةِ الظَّاهِرَةِ
(খণ্ড: 10) (পৃষ্ঠা: 215)