عَائِشَةَ قَالَتْ مَا بَعَثَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم زَيْدَ بْنَ حَارِثَةَ فِي جَيْشٍ قَطُّ إِلَّا أَمَّرَهُ عَلَيْهِمْ (وَايْمُ اللَّهِ) بِهَمْزَةِ وَصْلٍ وَقِيلَ قَطْعٍ أَيْ وَاللَّهِ (إِنْ) مُخَفَّفَةٌ مِنَ الثَّقِيلَةِ أَيِ الشَّأْنُ (كَانَ) أَيْ أَبُوهُ (لَخَلِيقًا لِلْإِمَارَةِ) أَيْ لَجَدِيرًا وَحَقِيقًا لَهَا لِفَضْلِهِ وَسَبْقِهِ وَقُرْبِهِ مِنِّي (وَإِنْ كَانَ) أَيْ أبوه وإن هَذِهِ أَيْضًا مُخَفَّفَةٌ مِنَ الثَّقِيلَةِ (وَإِنَّ هَذَا) أَيْ أُسَامَةَ (بَعْدَهُ) أَيْ بَعْدَ أَبِيهِ زَيْدِ بْنِ حَارِثَةَ وَفِيهِ جَوَازُ إِمَارَةِ الْمَوْلَى وَتَوْلِيَةِ الصِّغَارِ عَلَى الْكِبَارِ وَالْمَفْضُولِ عَلَى الْفَاضِلِ لِأَنَّهُ كَانَ فِي الْجَيْشِ الَّذِي كَانَ عَلَيْهِمْ أُسَامَةُ أَبُو بَكْرٍ وَعُمَرُ
قَوْلُهُ (هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ) وَأَخْرَجَهُ الشَّيْخَانِ
قَوْلُهُ (أَخْبَرَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ جَعْفَرِ) بْنِ أَبِي كَثِيرٍ الْأَنْصَارِيُّ الزُّرَقِيُّ
02 - (بَاب مناقب أسامة بن زيد رضي الله عنه
كَانَ الصَّحَابَةُ يُسَمُّونَهُ حِبُّ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم بِكَسْرِ الْمُهْمَلَةِ أَيْ مَحْبُوبَهُ لما يعرفون من منزلته عنده لأن كَانَ يُحِبُّ أَبَاهُ قَبْلَهُ حَتَّى تَبَنَّاهُ فَكَانَ يُقَالُ لَهُ زَيْدُ بْنُ مُحَمَّدٍ وَأُمُّهُ أُمُّ أَيْمَنَ حَاضِنَةُ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم وَكَأَنَّ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم يَقُولُ هِيَ أُمِّي بَعْدَ أُمِّي وَكَانَ يُجْلِسُهُ عَلَى فَخِذِهِ بَعْدَ أَنْ كَبِرَ مَاتَ بِالْمَدِينَةِ سَنَةَ أَرْبَعٍ وَخَمْسِينَ
[3817] قَوْلُهُ (عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ) هُوَ صَاحِبُ الْمَغَازِي (عن محمد بن أسامة بن زيد) بن حارثة الكلبي الْمَدَنِيِّ ثِقَةٌ مِنَ الثَّالِثَةِ
قَوْلُهُ (لَمَّا ثَقُلَ) بِضَمِّ الْقَافِ أَيْ ضَعُفَ هَبَطْتُ أَيْ نَزَلْتُ مِنْ مَسْكَنِي الَّذِي كَانَ فِي عَوَالِي الْمَدِينَةِ (وَهَبَطَ النَّاسُ) أَيِ الصَّحَابَةُ جَمِيعُهُمْ مِنْ مَنَازِلِهِمْ قِيلَ إِنَّمَا قَالَ هَبَطْتُ لِأَنَّهُ كَانَ يَسْكُنُ الْعَوَالِيَ وَالْمَدِينَةُ مِنْ أَيِّ جِهَةٍ تَوَجَّهْتَ إِلَيْهَا صَحَّ فِيهَا الْهُبُوطُ لِأَنَّهَا وَاقِعَةٌ فِي غَائِطٍ من
قَوْلُهُ (هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ) وَأَخْرَجَهُ الشَّيْخَانِ
قَوْلُهُ (أَخْبَرَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ جَعْفَرِ) بْنِ أَبِي كَثِيرٍ الْأَنْصَارِيُّ الزُّرَقِيُّ
02 - (بَاب مناقب أسامة بن زيد رضي الله عنه
كَانَ الصَّحَابَةُ يُسَمُّونَهُ حِبُّ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم بِكَسْرِ الْمُهْمَلَةِ أَيْ مَحْبُوبَهُ لما يعرفون من منزلته عنده لأن كَانَ يُحِبُّ أَبَاهُ قَبْلَهُ حَتَّى تَبَنَّاهُ فَكَانَ يُقَالُ لَهُ زَيْدُ بْنُ مُحَمَّدٍ وَأُمُّهُ أُمُّ أَيْمَنَ حَاضِنَةُ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم وَكَأَنَّ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم يَقُولُ هِيَ أُمِّي بَعْدَ أُمِّي وَكَانَ يُجْلِسُهُ عَلَى فَخِذِهِ بَعْدَ أَنْ كَبِرَ مَاتَ بِالْمَدِينَةِ سَنَةَ أَرْبَعٍ وَخَمْسِينَ
[3817] قَوْلُهُ (عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ) هُوَ صَاحِبُ الْمَغَازِي (عن محمد بن أسامة بن زيد) بن حارثة الكلبي الْمَدَنِيِّ ثِقَةٌ مِنَ الثَّالِثَةِ
قَوْلُهُ (لَمَّا ثَقُلَ) بِضَمِّ الْقَافِ أَيْ ضَعُفَ هَبَطْتُ أَيْ نَزَلْتُ مِنْ مَسْكَنِي الَّذِي كَانَ فِي عَوَالِي الْمَدِينَةِ (وَهَبَطَ النَّاسُ) أَيِ الصَّحَابَةُ جَمِيعُهُمْ مِنْ مَنَازِلِهِمْ قِيلَ إِنَّمَا قَالَ هَبَطْتُ لِأَنَّهُ كَانَ يَسْكُنُ الْعَوَالِيَ وَالْمَدِينَةُ مِنْ أَيِّ جِهَةٍ تَوَجَّهْتَ إِلَيْهَا صَحَّ فِيهَا الْهُبُوطُ لِأَنَّهَا وَاقِعَةٌ فِي غَائِطٍ من
(খণ্ড: 10) (পৃষ্ঠা: 217)