وَأَخْرَجَهُ التِّرْمِذِيُّ مُخْتَصَرًا فِي بَابِ اشْتِرَاطِ الدَّابَّةِ عِنْدَ الْبَيْعِ (يَقُولُ جَابِرٌ لَيْلَةَ بِعْتُ مِنَ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم الْبَعِيرَ اسْتَغْفَرَ لي خمسا وعشرين مرة) وفي رواية بن مَاجَهْ مِنْ طَرِيقِ أَبِي نَضْرَةَ عَنْ جَابِرٍ فَقَالَ أَتَبِيعُ نَاضِحَكَ هَذَا وَاللَّهُ يَغْفِرُ لَكَ
زَادَ النَّسَائِيُّ مِنْ هَذَا الْوَجْهِ وَكَانَتْ كَلِمَةً تَقُولُهَا الْعَرَبُ افْعَلْ كَذَا وَاللَّهُ يَغْفِرُ لَكَ
وَلِأَحْمَدَ قَالَ سُلَيْمَانُ يَعْنِي بَعْضَ رُوَاتِهِ فَلَا أَدْرِي كَمْ مِنْ مَرَّةٍ يَعْنِي قَالَ لَهُ وَاللَّهُ يَغْفِرُ لَكَ
وَلِلنَّسَائِيِّ مِنْ طَرِيقِ أَبِي الزُّبَيْرِ عَنْ جَابِرٍ اسْتَغْفَرَ لِي رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم لَيْلَةَ الْبَعِيرِ خَمْسًا وَعِشْرِينَ مَرَّةً
كَذَا فِي الْفَتْحِ (وَتَرَكَ بَنَاتٍ) أَيْ تِسْعًا (يَعُولُهُنَّ) مِنْ عَالَ رَجُلٌ عِيَالَهُ يعولهم إذ قَامَ بِمَا يَحْتَاجُونَ إِلَيْهِ مِنْ ثَوْبٍ وَغَيْرِهِ (يَبَرُّ جَابِرًا) أَيْ يُحْسِنُ إِلَيْهِ مِنَ الْبِرِّ وَهُوَ الصِّلَةُ وَالْجُنَّةُ وَالْخَيْرُ وَالِاتِّسَاعُ فِي الْإِحْسَانِ مِنْ بَابِ عَلِمَ وَضَرَبَ

15 - ‌‌(بَاب مَنَاقِبِ مُصْعَبِ بن عمير)
بِضَمِّ الْمِيمِ وَسُكُونِ الصَّادِ وَفَتْحِ الْعَيْنِ الْمُهْمَلَتَيْنِ (بْنِ عُمَيْرٍ) بِالتَّصْغِيرِ الْقُرَشِيِّ الْعَدَوِيِّ كَانَ مِنْ أَجِلَّةِ الصَّحَابَةِ وَفُضَلَائِهِمْ هَاجَرَ إِلَى أَرْضِ الْحَبَشَةِ فِي أَوَّلِ مَنْ هَاجَرَ إِلَيْهَا ثُمَّ شَهِدَ بَدْرًا وَكَانَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم بَعَثَهُ بَعْدَ الْعَقَبَةِ الثَّانِيَةِ إِلَى الْمَدِينَةِ يُقْرِئُهُمُ الْقُرْآنَ وَيُفَقِّهُهُمْ فِي الدِّينِ وَهُوَ أَوَّلُ مَنْ جَمَعَ الْجُمُعَةَ بِالْمَدِينَةِ قَبْلَ الْهِجْرَةِ وَكَانَ فِي الْجَاهِلِيَّةِ مِنْ أَنْعَمِ النَّاسِ عَيْشًا وَأَلْيَنِهِمْ لِبَاسًا فَلَمَّا أَسْلَمَ زَهِدَ فِي الدُّنْيَا فَتَخَشَّفَ جِلْدُهُ تَخَشُّفَ الْحَيَّةِ وَقِيلَ إِنَّهُ بَعَثَهُ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم إِلَى الْمَدِينَةِ بَعْدَ أَنْ بَايَعَ الْعَقَبَةَ الْأُولَى فَكَانَ يَأْتِي الْأَنْصَارَ فِي دُورِهِمْ وَيَدْعُوهُمْ إِلَى الْإِسْلَامِ فَيُسْلِمُ الرَّجُلُ وَالرَّجُلَانِ حَتَّى فَشَا الْإِسْلَامُ فِيهِمْ فَكَتَبَ إِلَى النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم يَسْتَأْذِنُهُ أَنْ يَجْمَعَ بِهِمْ فَأَذِنَ لَهُ ثُمَّ قَدِمَ إِلَى النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم مَعَ السَّبْعِينَ الَّذِينَ قَدِمُوا عَلَيْهِ فِي الْعَقَبَةِ الثَّانِيَةِ فَأَقَامَ بِمَكَّةَ قَلِيلًا ثُمَّ عَادَ إِلَى الْمَدِينَةِ قَبْلَ أَنْ يُهَاجِرَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم وَهُوَ أَوَّلُ مَنْ قَدِمَهَا وَقُتِلَ يَوْمَ أُحُدٍ شَهِيدًا وَلَهُ أَرْبَعُونَ سَنَةً أَوْ أَكْثَرُ وَفِيهِ نَزَلَ رِجَالٌ صَدَقُوا مَا عَاهَدُوا اللَّهَ عَلَيْهِ وَكَانَ إِسْلَامُهُ بَعْدَ دُخُولِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم دار الأرقم
[3853] قوله (حدثنا أَبُو أَحْمَدَ) اسْمُهُ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الزُّبَيْرِيُّ (عَنْ أَبِي وَائِلٍ) هُوَ شَقِيقُ بْنُ

(খণ্ড: 10) (পৃষ্ঠা: 238)