حَصَلَتْ لَهَا الْغَيْرَةُ (يَرِيبُنِي) بِفَتْحِ الْيَاءِ وَفِي رِوَايَةِ الْبُخَارِيِّ يُرِيبُنِي بِضَمِّهَا مِنْ بَابِ الْإِفْعَالِ (مَا رَابَهَا) وَفِي رِوَايَةِ الْبُخَارِيِّ مَا أَرَابَهَا قَالَ فِي النِّهَايَةِ يَرِيبُنِي مَا يَرِيبُهَا أَيْ يسوؤني ما يسوؤها وَيُزْعِجُنِي مَا يُزْعِجُهَا يُقَالُ رَابَنِي هَذَا الْأَمْرُ وأرابني إذ رَأَيْتَ مِنْهُ مَا تَكْرَهُ انْتَهَى
وَفِي رِوَايَةِ الزُّهْرِيِّ عِنْدَ الشَّيْخَيْنِ وَأَنَا أَتَخَوَّفُ أَنْ تُفْتَنَ فِي دِينِهَا
يَعْنِي أَنَّهَا لَا تَصْبِرُ عَلَى الْغَيْرَةِ فَيَقَعُ مِنْهَا فِي حَقِّ زَوْجِهَا فِي حَالِ الْغَضَبِ مَا لَا يَلِيقُ بِحَالِهَا فِي الدِّينِ (وَيُؤْذِينِي مَا آذَاهَا) فِيهِ تَحْرِيمُ أَذَى مَنْ يَتَأَذَّى النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم بِتَأَذِّيهِ لِأَنَّ أَذَى النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم حرام حَرَامٌ اتِّفَاقًا قَلِيلُهُ وَكَثِيرُهُ وَقَدْ جَزَمَ بِأَنَّهُ يُؤْذِيهِ مَا يُؤْذِي فَاطِمَةَ فَكُلُّ مَنْ وَقَعَ منه فِي حَقِّ فَاطِمَةَ شَيْءٌ فَتَأَذَّتْ بِهِ فَهُوَ يُؤْذِي النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم بِشَهَادَةِ هَذَا الْخَبَرِ الصَّحِيحِ وَلَا شَيْءَ أَعْظَمَ فِي إِدْخَالِ الْأَذَى عَلَيْهَا مِنْ قَتْلِ وَلَدِهَا وَلِهَذَا عُرِفَ بِالِاسْتِقْرَاءِ مُعَاجَلَةُ مَنْ تَعَاطَى ذَلِكَ بِالْعُقُوبَةِ فِي الدُّنْيَا وَلَعَذَابُ الْآخِرَةِ أَشَدُّ
قَوْلُهُ (هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ) أَخْرَجَهُ الْجَمَاعَةُ
[3868] قَوْلُهُ (كَانَ أَحَبُّ النِّسَاءِ) بِالرَّفْعِ أَنَّهُ اسْمُ كَانَ أَوْ بِالنَّصْبِ عَلَى أَنَّهُ خَبَرُهَا (فَاطِمَةَ) بِالنَّصْبِ أَوْ بالرفع (قال إبراهيم) أي بن سَعِيدٍ الْجَوْهَرِيُّ (يَعْنِي مِنْ أَهْلِ بَيْتِهِ) أَيْ كَانَ أَحَبُّ النِّسَاءِ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم مِنْ أَهْلِ بَيْتِهِ فَاطِمَةَ وَكَانَ أَحَبُّ الرِّجَالِ إِلَيْهِ صلى الله عليه وسلم من أهل بيته علي
[3869] قوله (عن أيوب) هو بن أَبِي تَمِيمَةَ السِّخْتِيَانِيُّ
قَوْلُهُ (أَنَّ عَلِيًّا) أَيِ بن أَبِي طَالِبٍ (ذَكَرَ بِنْتَ أَبِي جَهْلٍ) أَيْ خَطَبَهَا (وَيَنْصِبُنِي مَا أَنْصَبَهَا) أَيْ يُتْعِبُنِي مَا أَتْعَبَهَا مِنَ النَّصَبِ وَهُوَ التَّعَبُ

(খণ্ড: 10) (পৃষ্ঠা: 251)