فَضِيلَةٌ لَا يُشَارِكُهَا فِيهَا غَيْرُ إِخْوَتِهَا وَإِنْ أريد شرع السِّيَادَةِ فَقَدْ ثَبَتَ النَّصُّ لِفَاطِمَةَ وَحْدَهَا قَالَ الْحَافِظُ امْتَازَتْ فَاطِمَةُ عَنْ أَخَوَاتِهَا بِأَنَّهُنَّ مِتْنَ في حياة النبي صلى الله عله وَسَلَّمَ وَأَمَّا مَا امْتَازَتْ بِهِ عَائِشَةُ مِنْ فَضْلِ الْعِلْمِ فَإِنَّ لِخَدِيجَةَ مَا يُقَابِلُهُ وَهِيَ أَنَّهَا أَوَّلُ مَنْ أَجَابَ إِلَى الْإِسْلَامِ وَدَعَا إِلَيْهِ وَأَعَانَ عَلَى ثُبُوتِهِ بِالنَّفْسِ وَالْمَالِ وَالتَّوَجُّهِ التَّامِّ فَلَهَا مِثْلُ أَجْرِ مَنْ جَاءَ بَعْدَهَا وَلَا يُقَدِّرُ قَدْرَ ذَلِكَ إِلَّا اللَّهُ وَقِيلَ انْعَقَدَ الْإِجْمَاعُ عَلَى أَفْضَلِيَّةِ فَاطِمَةَ وَبَقِيَ الْخِلَافُ بين عائشة وخديجة انتهى وقال القارىء فِي الْمِرْقَاةِ قَالَ السُّيُوطِيُّ فِي النُّقَايَةِ نَعْتَقِدُ أَنَّ أَفْضَلَ النِّسَاءِ مَرْيَمُ وَفَاطِمَةُ وَأَفْضَلُ أُمَّهَاتِ الْمُؤْمِنِينَ خَدِيجَةُ وَعَائِشَةُ وَفِي التَّفْضِيلِ بَيْنَهُمَا أَقْوَالٌ ثالثها التوقف قال القارىء التوقف في حق الكل أولى إذا لَيْسَ فِي الْمَسْأَلَةِ دَلِيلٌ قَطْعِيٌّ وَالظَّنِّيَّاتُ مُتَعَارِضَةٌ غير مقيدة للعقائد المبينة عَلَى الْيَقِينِيَّاتِ انْتَهَى
قَوْلُهُ (هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ) وَأَخْرَجَهُ أَحْمَدُ وبن حبان والحاكم في مستدركه
26 - (بَاب فَضْلِ أَزْوَاجِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم
[3891] قَوْلُهُ (أَخْبَرَنَا سَلْمُ بْنُ جَعْفَرٍ) الْبَكْرَاوِيُّ
قوله (ماتت فلانة) أي صفة وَقِيلَ حَفْصَةُ (قِيلَ لَهُ أَتَسْجُدُ هَذِهِ السَّاعَةَ) فِي تَهْذِيبِ الْكَمَالِ عَنْ عِكْرِمَةَ قَالَ تُوُفِّيَتْ بَعْضِ أَزْوَاجِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم قَالَ إِسْحَاقُ بْنُ رَاهْوَيْهِ أَظُنُّهُ سَمَّاهَا صَفِيَّةَ بنت حيي بالمدينة فأتيت بن عَبَّاسٍ فَأَخْبَرْتُهُ فَسَجَدَ فَقُلْتُ لَهُ أَتَسْجُدُ وَلَمَّا تطلع الشمس فقال بن عَبَّاسٍ لَا أُمَّ لَكَ أَمَا عَلِمْتَ أَنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم قَالَ إِذَا رَأَيْتُمُ الْآيَةَ إِلَخْ (إِذَا رَأَيْتُمْ آيَةً) أَيْ عَلَامَةً مَخُوفَةً
قَالَ الطِّيبِيُّ قَالُوا الْمُرَادُ بِهَا الْعَلَامَاتُ الْمُنْذِرَةُ بِنُزُولِ الْبَلَايَا وَالْمِحَنِ الَّتِي يُخَوِّفُ اللَّهُ بِهَا عِبَادَهُ وَوَفَاةُ أَزْوَاجِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم مِنْ تِلْكَ الْآيَاتِ لِأَنَّهُنَّ ضَمَمْنَ إِلَى شَرَفِ الزَّوْجِيَّةِ شَرَفَ الصُّحْبَةِ وَقَدْ قَالَ صلى الله عليه وسلم أَنَا أَمَنَةُ أَصْحَابِي فَإِذَا ذَهَبْتُ أَتَى أَصْحَابِي مَا يُوعَدُونَ وَأَصْحَابِي أَمَنَةُ أَهْلِ الْأَرْضِ الْحَدِيثَ
فَهُنَّ
قَوْلُهُ (هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ) وَأَخْرَجَهُ أَحْمَدُ وبن حبان والحاكم في مستدركه
26 - (بَاب فَضْلِ أَزْوَاجِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم
[3891] قَوْلُهُ (أَخْبَرَنَا سَلْمُ بْنُ جَعْفَرٍ) الْبَكْرَاوِيُّ
قوله (ماتت فلانة) أي صفة وَقِيلَ حَفْصَةُ (قِيلَ لَهُ أَتَسْجُدُ هَذِهِ السَّاعَةَ) فِي تَهْذِيبِ الْكَمَالِ عَنْ عِكْرِمَةَ قَالَ تُوُفِّيَتْ بَعْضِ أَزْوَاجِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم قَالَ إِسْحَاقُ بْنُ رَاهْوَيْهِ أَظُنُّهُ سَمَّاهَا صَفِيَّةَ بنت حيي بالمدينة فأتيت بن عَبَّاسٍ فَأَخْبَرْتُهُ فَسَجَدَ فَقُلْتُ لَهُ أَتَسْجُدُ وَلَمَّا تطلع الشمس فقال بن عَبَّاسٍ لَا أُمَّ لَكَ أَمَا عَلِمْتَ أَنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم قَالَ إِذَا رَأَيْتُمُ الْآيَةَ إِلَخْ (إِذَا رَأَيْتُمْ آيَةً) أَيْ عَلَامَةً مَخُوفَةً
قَالَ الطِّيبِيُّ قَالُوا الْمُرَادُ بِهَا الْعَلَامَاتُ الْمُنْذِرَةُ بِنُزُولِ الْبَلَايَا وَالْمِحَنِ الَّتِي يُخَوِّفُ اللَّهُ بِهَا عِبَادَهُ وَوَفَاةُ أَزْوَاجِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم مِنْ تِلْكَ الْآيَاتِ لِأَنَّهُنَّ ضَمَمْنَ إِلَى شَرَفِ الزَّوْجِيَّةِ شَرَفَ الصُّحْبَةِ وَقَدْ قَالَ صلى الله عليه وسلم أَنَا أَمَنَةُ أَصْحَابِي فَإِذَا ذَهَبْتُ أَتَى أَصْحَابِي مَا يُوعَدُونَ وَأَصْحَابِي أَمَنَةُ أَهْلِ الْأَرْضِ الْحَدِيثَ
فَهُنَّ
(খণ্ড: 10) (পৃষ্ঠা: 266)