مَسْعُودٍ فَأَخْرَجَهُ الْجَمَاعَةُ إِلَّا التِّرْمِذِيَّ وَتَقَدَّمَ لَفْظُهُ
وَأَمَّا حَدِيثُ عَائِشَةَ فَأَخْرَجَهُ الشَّيْخَانِ وَأَمَّا حَدِيثُ أنيسة بالتصغير وهي بنت حبيب فأخرجه بن حبان وأحمد مرفوعا بلفظ إذا أذن بن أم مكتوم فكلو وَاشْرَبُوا وَإِذَا أَذَّنَ بِلَالٌ فَلَا تَأْكُلُوا وَلَا تَشْرَبُوا كَذَا فِي الدِّرَايَةِ
وَأَمَّا حَدِيثُ أَنَسٍ فَأَخْرَجَهُ الْبَزَّارُ عَنْهُ قَالَ أَذَّنَ بِلَالٌ قَبْلَ الْفَجْرِ فَأَمَرَهُ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم أَنْ يَرْجِعَ فَيَقُولَ أَلَا إِنَّ الْعَبْدَ نَامَ فَرَقِيَ بِلَالٌ وَهُوَ يَقُولُ لَيْتَ بِلَالًا ثَكِلَتْهُ أُمُّهُ وَابْتَلَّ مِنْ نَضْحِ دَمِ جَبِينِهِ
قَالَ الْحَافِظُ الْهَيْثَمِيُّ وَفِيهِ مُحَمَّدُ بْنُ الْقَاسِمِ ضَعَّفَهُ أحمد وأبو داود ووثقه بن مَعِينٍ وَأَمَّا حَدِيثُ أَبِي ذَرٍّ فَأَخْرَجَهُ الطَّحَاوِيُّ عَنْهُ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم لِبِلَالٍ إِنَّكَ تُؤَذِّنُ إِذَا كَانَ الْفَجْرُ سَاطِعًا وَلَيْسَ ذَلِكَ الصُّبْحَ إِنَّمَا الصُّبْحُ هكذا معترضا وفي سنده بن لَهِيعَةَ
وَأَمَّا حَدِيثُ سَمُرَةَ وَهُوَ سَمُرَةُ بْنُ جندب فأخرجه مسلم
قوله (حديث بن عُمَرَ حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ) وَأَخْرَجَهُ الشَّيْخَانِ
قَوْلُهُ (فَقَالَ بَعْضُ أَهْلِ الْعِلْمِ إِذَا أَذَّنَ الْمُؤَذِّنُ بِاللَّيْلِ أَجْزَأَهُ وَلَا يُعِيدُ وَهُوَ قَوْلُ مَالِكٍ إلخ) تمسك من قال بالإجزاء بحديث بن مَسْعُودٍ وَتَقَدَّمَ لَفْظُهُ
وَأُجِيبَ بِأَنَّهُ مَسْكُوتٌ عَنْهُ فَلَا يَدُلُّ
وَعَلَى التَّنَزُّلِ فَمَحَلُّهُ فِيمَا إِذَا لم يرد نطق بخلافه
وههنا قد ورد حديث بن عُمَرَ وَعَائِشَةَ بِمَا يُشْعِرُ بِعَدَمِ الِاكْتِفَاءِ نَعَمْ حديثه زِيَادِ بْنِ الْحَارِثِ عِنْدَ أَبِي دَاوُدَ يَدُلُّ عَلَى الِاكْتِفَاءِ فَإِنَّهُ فِيهِ أَنَّهُ أَذَّنَ قَبْلَ الْفَجْرِ بِأَمْرِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم وَأَنَّهُ اسْتَأْذَنَهُ فِي الْإِقَامَةِ فَمَنَعَهُ إِلَى أَنْ طَلَعَ الْفَجْرُ فَأَمَرَهُ فَأَقَامَ لَكِنْ فِي إِسْنَادِهِ ضَعْفٌ وَأَيْضًا فَهِيَ وَاقِعَةُ عَيْنٍ وَكَانَتْ فِي سَفَرٍ قَالَهُ الْحَافِظُ فِي الْفَتْحِ (وَقَالَ بَعْضُ أَهْلِ الْعِلْمِ إِذَا أَذَّنَ بِاللَّيْلِ أَعَادَ وَبِهِ يقول سفيان الثوري) وهوقول أَبِي حَنِيفَةَ وَمُحَمَّدٍ قَالَ الْخَطَّابِيُّ وَكَانَ أَبُو يُوسُفَ يَقُولُ بِقَوْلِ أَبِي حَنِيفَةَ ثُمَّ رَجَعَ فقال لا بأس أن يؤذن للفجر وخاصة قَبْلَ طُلُوعِ الْفَجْرِ اتِّبَاعًا لِلْأَثَرِ
وَكَانَ أَبُو حَنِيفَةَ وَمُحَمَّدٌ لَا يُجِيزَانِ ذَلِكَ قِيَاسًا عَلَى سَائِرِ الصَّلَوَاتِ وَإِلَيْهِ ذَهَبَ سُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ انْتَهَى
قَالَ الْحَافِظُ فِي الْفَتْحِ وَإِلَى الِاكْتِفَاءِ مُطْلَقًا ذهب مالك والشافعي وأحمد وأصحابهم وخالف بن خزيمة وبن الْمُنْذِرِ وَطَائِفَةٌ مِنْ أَهْلِ الْحَدِيثِ وَقَالَ بِهِ الْغَزَالِيُّ فِي الْإِحْيَاءِ وَادَّعَى بَعْضُهُمْ أَنَّهُ لَمْ يَرِدْ فِي شَيْءٍ مِنَ الْحَدِيثِ مَا يَدُلُّ عَلَى الِاكْتِفَاءِ انْتَهَى
وَأَمَّا حَدِيثُ عَائِشَةَ فَأَخْرَجَهُ الشَّيْخَانِ وَأَمَّا حَدِيثُ أنيسة بالتصغير وهي بنت حبيب فأخرجه بن حبان وأحمد مرفوعا بلفظ إذا أذن بن أم مكتوم فكلو وَاشْرَبُوا وَإِذَا أَذَّنَ بِلَالٌ فَلَا تَأْكُلُوا وَلَا تَشْرَبُوا كَذَا فِي الدِّرَايَةِ
وَأَمَّا حَدِيثُ أَنَسٍ فَأَخْرَجَهُ الْبَزَّارُ عَنْهُ قَالَ أَذَّنَ بِلَالٌ قَبْلَ الْفَجْرِ فَأَمَرَهُ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم أَنْ يَرْجِعَ فَيَقُولَ أَلَا إِنَّ الْعَبْدَ نَامَ فَرَقِيَ بِلَالٌ وَهُوَ يَقُولُ لَيْتَ بِلَالًا ثَكِلَتْهُ أُمُّهُ وَابْتَلَّ مِنْ نَضْحِ دَمِ جَبِينِهِ
قَالَ الْحَافِظُ الْهَيْثَمِيُّ وَفِيهِ مُحَمَّدُ بْنُ الْقَاسِمِ ضَعَّفَهُ أحمد وأبو داود ووثقه بن مَعِينٍ وَأَمَّا حَدِيثُ أَبِي ذَرٍّ فَأَخْرَجَهُ الطَّحَاوِيُّ عَنْهُ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم لِبِلَالٍ إِنَّكَ تُؤَذِّنُ إِذَا كَانَ الْفَجْرُ سَاطِعًا وَلَيْسَ ذَلِكَ الصُّبْحَ إِنَّمَا الصُّبْحُ هكذا معترضا وفي سنده بن لَهِيعَةَ
وَأَمَّا حَدِيثُ سَمُرَةَ وَهُوَ سَمُرَةُ بْنُ جندب فأخرجه مسلم
قوله (حديث بن عُمَرَ حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ) وَأَخْرَجَهُ الشَّيْخَانِ
قَوْلُهُ (فَقَالَ بَعْضُ أَهْلِ الْعِلْمِ إِذَا أَذَّنَ الْمُؤَذِّنُ بِاللَّيْلِ أَجْزَأَهُ وَلَا يُعِيدُ وَهُوَ قَوْلُ مَالِكٍ إلخ) تمسك من قال بالإجزاء بحديث بن مَسْعُودٍ وَتَقَدَّمَ لَفْظُهُ
وَأُجِيبَ بِأَنَّهُ مَسْكُوتٌ عَنْهُ فَلَا يَدُلُّ
وَعَلَى التَّنَزُّلِ فَمَحَلُّهُ فِيمَا إِذَا لم يرد نطق بخلافه
وههنا قد ورد حديث بن عُمَرَ وَعَائِشَةَ بِمَا يُشْعِرُ بِعَدَمِ الِاكْتِفَاءِ نَعَمْ حديثه زِيَادِ بْنِ الْحَارِثِ عِنْدَ أَبِي دَاوُدَ يَدُلُّ عَلَى الِاكْتِفَاءِ فَإِنَّهُ فِيهِ أَنَّهُ أَذَّنَ قَبْلَ الْفَجْرِ بِأَمْرِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم وَأَنَّهُ اسْتَأْذَنَهُ فِي الْإِقَامَةِ فَمَنَعَهُ إِلَى أَنْ طَلَعَ الْفَجْرُ فَأَمَرَهُ فَأَقَامَ لَكِنْ فِي إِسْنَادِهِ ضَعْفٌ وَأَيْضًا فَهِيَ وَاقِعَةُ عَيْنٍ وَكَانَتْ فِي سَفَرٍ قَالَهُ الْحَافِظُ فِي الْفَتْحِ (وَقَالَ بَعْضُ أَهْلِ الْعِلْمِ إِذَا أَذَّنَ بِاللَّيْلِ أَعَادَ وَبِهِ يقول سفيان الثوري) وهوقول أَبِي حَنِيفَةَ وَمُحَمَّدٍ قَالَ الْخَطَّابِيُّ وَكَانَ أَبُو يُوسُفَ يَقُولُ بِقَوْلِ أَبِي حَنِيفَةَ ثُمَّ رَجَعَ فقال لا بأس أن يؤذن للفجر وخاصة قَبْلَ طُلُوعِ الْفَجْرِ اتِّبَاعًا لِلْأَثَرِ
وَكَانَ أَبُو حَنِيفَةَ وَمُحَمَّدٌ لَا يُجِيزَانِ ذَلِكَ قِيَاسًا عَلَى سَائِرِ الصَّلَوَاتِ وَإِلَيْهِ ذَهَبَ سُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ انْتَهَى
قَالَ الْحَافِظُ فِي الْفَتْحِ وَإِلَى الِاكْتِفَاءِ مُطْلَقًا ذهب مالك والشافعي وأحمد وأصحابهم وخالف بن خزيمة وبن الْمُنْذِرِ وَطَائِفَةٌ مِنْ أَهْلِ الْحَدِيثِ وَقَالَ بِهِ الْغَزَالِيُّ فِي الْإِحْيَاءِ وَادَّعَى بَعْضُهُمْ أَنَّهُ لَمْ يَرِدْ فِي شَيْءٍ مِنَ الْحَدِيثِ مَا يَدُلُّ عَلَى الِاكْتِفَاءِ انْتَهَى
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 515)