وَائِلٍ عَنْ أَبِيهِ أَنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم قَرَأَ غَيْرِ الْمَغْضُوبِ عَلَيْهِمْ وَلَا الضالين فَقَالَ آمِينَ وَخَفَضَ بِهَا صَوْتَهُ) فَخَالَفَ شُعْبَةُ سُفْيَانَ الثَّوْرِيَّ فِي رِوَايَةِ هَذَا الْحَدِيثِ فِي ثَلَاثَةِ مَوَاضِعَ كَمَا بَيَّنَهُ التِّرْمِذِيُّ بَعْدُ بِقَوْلِهِ وَأَخْطَأَ شُعْبَةُ فِي مَوَاضِعَ إِلَخْ (سَمِعْتُ مُحَمَّدًا يَقُولُ حَدِيثُ سُفْيَانَ أَصَحُّ مِنْ حَدِيثِ شُعْبَةَ فِي هَذَا) أَرَادَ بِقَوْلِهِ أَصَحُّ الصَّحِيحِ وَالْمَعْنَى أَنَّ حَدِيثَ سُفْيَانَ صَحِيحٌ وَحَدِيثَ شُعْبَةَ لَيْسَ بِصَحِيحٍ فَإِنَّهُ أَخْطَأَ فِيهِ فِي مَوَاضِعَ (وَأَخْطَأَ شُعْبَةُ فِي مَوَاضِعَ مِنْ هَذَا الْحَدِيثِ) أَيْ فِي ثَلَاثَةِ مَوَاضِعَ مِنْهُ (فَقَالَ) أَيْ شُعْبَةُ (عَنْ حُجْرٍ أَبِي الْعَنْبَسِ وَإِنَّمَا هُوَ حُجْرُ بْنُ الْعَنْبَسِ) كَمَا فِي رِوَايَةِ سُفْيَانَ (وَيُكَنَّى) أَيْ حُجْرُ بْنُ الْعَنْبَسِ (أَبَا السَّكَنِ) أَيْ لَيْسَ كُنْيَتُهُ أَبَا الْعَنْبَسِ بَلْ كُنْيَتُهُ أَبُو السَّكَنِ وَهَذَا هُوَ الْمَوْضِعُ الْأَوَّلُ مِنْ خَطَأِ شُعْبَةَ (وَزَادَ فِيهِ عَنْ عَلْقَمَةَ بْنِ وَائِلٍ) أَيْ زَادَ بَيْنَ حُجْرٍ وَوَائِلٍ عَلْقَمَةَ بْنَ وَائِلٍ (وَلَيْسَ فِيهِ عَنْ عَلْقَمَةَ) كَمَا فِي رِوَايَةِ سُفْيَانَ وَهَذَا هُوَ الْمَوْضِعُ الثَّانِي مِنْ خَطَأِ شُعْبَةَ
فَإِنْ قِيلَ سُفْيَانُ وَشُعْبَةُ كِلَاهُمَا ثِقَتَانِ حَافِظَانِ فَلِمَ نُسِبَ الْخَطَأُ فِي هَذَيْنِ الْمَوْضِعَيْنِ إِلَى شُعْبَةَ وَلَمْ يُنْسَبْ إِلَى سُفْيَانَ قُلْنَا نُسِبَ الْخَطَأُ إِلَى شُعْبَةَ دُونَ سُفْيَانَ لأربعة وجوه الأول أن شعبة كان يخطىء فِي الرِّجَالِ كَثِيرًا وَأَمَّا سُفْيَانُ فَلَمْ يَكُنْ يخطىء قَالَ الْحَافِظُ فِي تَهْذِيبِ التَّهْذِيبِ فِي تَرْجَمَةِ شعبة ثقة ثبت في الحديث وكان يخطىء في أسماء الرحال قَلِيلًا وَكَذَلِكَ نَقَلَ الْحَافِظُ عَنْ أَبِي دَاوُدَ ثُمَّ قَالَ بَعْدَ عِدَّةِ أَسْطُرٍ وَأَمَّا مَا تقدم من أنه كان يخطىء فِي الْأَسْمَاءِ فَقَدْ قَالَ الدَّارَقُطْنِيُّ فِي الْعِلَلِ كان شعبة يخطىء فِي أَسْمَاءِ الرِّجَالِ كَثِيرًا لِتَشَاغُلِهِ بِحِفْظِ الْمُتُونِ انْتَهَى كَلَامُ الْحَافِظِ
وَقَدْ ذَكَرَ التِّرْمِذِيُّ خَطَأَ شُعْبَةَ فِي مَوَاضِعَ مِنْ جَامِعِهِ فَمِنْهَا فِي بَابِ وُضُوءِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم كَيْفَ كَانَ
قَالَ التِّرْمِذِيُّ وَرَوَى شُعْبَةُ هَذَا الْحَدِيثَ يَعْنِي حَدِيثَ عَلِيٍّ عَنْ خَالِدِ بْنِ عَلْقَمَةَ فَأَخْطَأَ فِي اسْمِهِ وَاسْمِ أَبِيهِ فَقَالَ مَالِكُ بْنُ عُرْفُطَةَ قَالَ وَالصَّحِيحُ خَالِدُ بْنُ عَلْقَمَةَ
وَمِنْهَا فِي بَابِ مَا جَاءَ فِي التَّخَشُّعِ فِي الصَّلَاةِ قَالَ التِّرْمِذِيُّ سَمِعْتُ مُحَمَّدَ بْنَ إِسْمَاعِيلَ يَقُولُ رَوَى شُعْبَةُ هَذَا الْحَدِيثَ يَعْنِي حَدِيثَ الْفَضْلِ بْنِ
فَإِنْ قِيلَ سُفْيَانُ وَشُعْبَةُ كِلَاهُمَا ثِقَتَانِ حَافِظَانِ فَلِمَ نُسِبَ الْخَطَأُ فِي هَذَيْنِ الْمَوْضِعَيْنِ إِلَى شُعْبَةَ وَلَمْ يُنْسَبْ إِلَى سُفْيَانَ قُلْنَا نُسِبَ الْخَطَأُ إِلَى شُعْبَةَ دُونَ سُفْيَانَ لأربعة وجوه الأول أن شعبة كان يخطىء فِي الرِّجَالِ كَثِيرًا وَأَمَّا سُفْيَانُ فَلَمْ يَكُنْ يخطىء قَالَ الْحَافِظُ فِي تَهْذِيبِ التَّهْذِيبِ فِي تَرْجَمَةِ شعبة ثقة ثبت في الحديث وكان يخطىء في أسماء الرحال قَلِيلًا وَكَذَلِكَ نَقَلَ الْحَافِظُ عَنْ أَبِي دَاوُدَ ثُمَّ قَالَ بَعْدَ عِدَّةِ أَسْطُرٍ وَأَمَّا مَا تقدم من أنه كان يخطىء فِي الْأَسْمَاءِ فَقَدْ قَالَ الدَّارَقُطْنِيُّ فِي الْعِلَلِ كان شعبة يخطىء فِي أَسْمَاءِ الرِّجَالِ كَثِيرًا لِتَشَاغُلِهِ بِحِفْظِ الْمُتُونِ انْتَهَى كَلَامُ الْحَافِظِ
وَقَدْ ذَكَرَ التِّرْمِذِيُّ خَطَأَ شُعْبَةَ فِي مَوَاضِعَ مِنْ جَامِعِهِ فَمِنْهَا فِي بَابِ وُضُوءِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم كَيْفَ كَانَ
قَالَ التِّرْمِذِيُّ وَرَوَى شُعْبَةُ هَذَا الْحَدِيثَ يَعْنِي حَدِيثَ عَلِيٍّ عَنْ خَالِدِ بْنِ عَلْقَمَةَ فَأَخْطَأَ فِي اسْمِهِ وَاسْمِ أَبِيهِ فَقَالَ مَالِكُ بْنُ عُرْفُطَةَ قَالَ وَالصَّحِيحُ خَالِدُ بْنُ عَلْقَمَةَ
وَمِنْهَا فِي بَابِ مَا جَاءَ فِي التَّخَشُّعِ فِي الصَّلَاةِ قَالَ التِّرْمِذِيُّ سَمِعْتُ مُحَمَّدَ بْنَ إِسْمَاعِيلَ يَقُولُ رَوَى شُعْبَةُ هَذَا الْحَدِيثَ يَعْنِي حَدِيثَ الْفَضْلِ بْنِ
(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 63)