مِنَ الثَّالِثَةِ
قَالَهُ الْحَافِظُ فِي التَّقْرِيبِ
وَفِي الْخُلَاصَةِ وَثَّقَهُ الْعِجْلِيُّ (عَنْ أَبِيهِ هُلْبٍ الطَّائِيِّ) صَحَابِيٌّ نَزَلَ الْكُوفَةَ وَقِيلَ اسْمُهُ يَزِيدُ وَهُلْبٌ لَقَبٌ (فَيَأْخُذُ شِمَالَهُ بِيَمِينِهِ) أَيْ وَيَضَعُهُمَا عَلَى صَدْرِهِ فَفِي رِوَايَةِ أَحْمَدَ وَرَأَيْتُهُ يَضَعُ هَذِهِ عَلَى صَدْرِهِ وَصَفَّ يَحْيَى الْيُمْنَى عَلَى الْيُسْرَى فَوْقَ الْمِفْصَلِ وَسَتَأْتِي هَذِهِ الرِّوَايَةُ بِتَمَامِهَا
قَوْلُهُ (وَفِي الْبَابِ عَنْ وَائِلِ بْنِ حُجْرٍ وَغُطَيْفِ بن الحارث وبن عباس وبن مَسْعُودٍ وَسَهْلِ بْنِ سَهْلٍ كَذَا وَقَعَ فِي النُّسْخَةِ الْأَحْمَدِيَّةِ سَهْلُ بْنُ سَهْلٍ) وَوَقَعَ فِي غَيْرِهَا مِنَ النُّسَخِ سَهْلُ بْنُ سَعْدٍ وَهُوَ الصَّحِيحُ وَالْأَوَّلُ غَلَطٌ
أَمَّا حَدِيثُ وَائِلِ بْنِ حُجْرٍ فَأَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ فِي صَحِيحِهِ عَنْهُ أَنَّهُ رَأَى النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم رَفَعَ يَدَيْهِ حِينَ دَخَلَ فِي الصَّلَاةِ ثُمَّ كَبَّرَ ثُمَّ الْتَحَفَ ثُمَّ وَضَعَ يَدَهُ الْيُمْنَى عَلَى الْيُسْرَى فَلَمَّا أَرَادَ أَنْ يَرْكَعَ الْحَدِيثَ وَرَوَاهُ بن خُزَيْمَةَ بِلَفْظِ صَلَّيْتُ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم فَوَضَعَ يَدَهُ الْيُمْنَى عَلَى يَدِهِ الْيُسْرَى عَلَى صَدْرِهِ وَأَمَّا حَدِيثُ غُطَيْفٍ وهو بضم الغين مصغرا فأخرجه الحافظ بن عَبْدِ الْبَرِّ فِي التَّمْهِيدِ وَالِاسْتِذْكَارِ بِلَفْظِ قَالَ مَهْمَا رَأَيْتُ شَيْئًا نَسِيتُهُ فَإِنِّي لَمْ أَنْسَ أَنِّي رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم وَاضِعًا يَدَهُ الْيُمْنَى عَلَى الْيُسْرَى فِي الصَّلَاةِ كَذَا فِي أَعْلَامِ الْمُوَقِّعِينَ
وَأَمَّا حَدِيثُ بن عباس وبن مَسْعُودٍ فَلْيُنْظَرْ مَنْ أَخْرَجَهُ
وَأَمَّا حَدِيثُ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ فَأَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ فِي صَحِيحِهِ بِلَفْظِ قَالَ كَانَ النَّاسُ يُؤْمَرُونَ أَنْ يَضَعَ الرَّجُلُ الْيَدَ الْيُمْنَى عَلَى ذِرَاعِهِ الْيُسْرَى فِي الصَّلَاةِ
قوله (حديث هلب حديث حسن) وأخرجه بن مَاجَهْ
قَوْلُهُ (وَالْعَمَلُ عَلَى هَذَا عِنْدَ أَهْلِ الْعِلْمِ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم وَالتَّابِعِينَ وَمَنْ بَعْدَهُمْ يَرَوْنَ أَنْ يَضَعَ الرَّجُلُ يَمِينَهُ عَلَى شِمَالِهِ فِي الصَّلَاةِ) وَقَالَ الْمَالِكِيَّةُ بِإِرْسَالِ الْيَدَيْنِ فِي الصَّلَاةِ
قَالَ الْحَافِظُ بن الْقَيِّمِ فِي الْأَعْلَامِ بَعْدَ ذِكْرِ أَحَادِيثِ وَضْعِ الْيَدَيْنِ فِي الصَّلَاةِ مَا لَفْظُهُ فَهَذِهِ الْآثَارُ قَدْ رُدَّتْ بِرِوَايَةِ الْقَاسِمِ عَنْ مَالِكٍ قَالَ تَرْكُهُ أَحَبُّ إِلَيَّ وَلَا أَعْلَمُ شَيْئًا قَدْ رُدَّتْ بِهِ سِوَاهُ انْتَهَى
وَالْعَجَبُ مِنَ الْمَالِكِيَّةِ أَنَّهُمْ كَيْفَ آثَرُوا رِوَايَةَ الْقَاسِمِ عَنْ مَالِكٍ مَعَ أَنَّهُ لَيْسَ فِي إِرْسَالِ الْيَدَيْنِ حَدِيثٌ

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 73)