إِلَى النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم وَهُوَ رَافِعٌ يَدَيْهِ يَدْعُو
وَعِنْدَهُ فِي حَدِيثِ عَائِشَةَ فِي الْكُسُوفِ أَيْضًا ثُمَّ رَفَعَ يَدَيْهِ وَفِي حَدِيثِهَا عِنْدَهُ فِي دُعَائِهِ لِأَهْلِ الْبَقِيعِ فَرَفَعَ يَدَيْهِ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ الْحَدِيثَ
وَمِنْ حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ الطَّوِيلِ فِي فَتْحِ مَكَّةَ فَرَفَعَ يَدَيْهِ وَجَعَلَ يَدْعُو
وَفِي الصَّحِيحَيْنِ مِنْ حَدِيثِ أَبِي حميد في قصة بن اللُّتْبِيَّةِ ثُمَّ رَفَعَ يَدَيْهِ حَتَّى رَأَيْتُ عُفْرَةَ إِبْطَيْهِ يَقُولُ اللَّهُمَّ هَلْ بَلَّغْتُ
وَمِنْ حَدِيثِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو أَنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم ذَكَرَ قَوْلَ إِبْرَاهِيمَ وَعِيسَى فَرَفَعَ يَدَيْهِ وَقَالَ اللَّهُمَّ أُمَّتِي
وَفِي حَدِيثِ عُمَرَ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم إِذَا نَزَلَ عَلَيْهِ الْوَحْيُ يُسْمَعُ عِنْدَ وَجْهِهِ كَدَوِيِّ النَّحْلِ فَأَنْزَلَ اللَّهُ عَلَيْهِ يَوْمًا ثُمَّ سَرَّى عَنْهُ فَاسْتَقْبَلَ الْقِبْلَةَ وَرَفَعَ يَدَيْهِ فَدَعَا الْحَدِيثَ
أَخْرَجَهُ التِّرْمِذِيُّ وَاللَّفْظُ لَهُ وَالنَّسَائِيُّ وَالْحَاكِمُ
وَفِي حَدِيثِ أُسَامَةَ كُنْتُ رَدِفَ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم بِعَرَفَاتٍ فَرَفَعَ يَدَيْهِ يَدْعُو فَمَالَتْ بِهِ نَاقَتُهُ فَسَقَطَ خِطَامُهَا فَتَنَاوَلَهُ بِيَدِهِ وَهُوَ رَافِعٌ الْيَدَ الْأُخْرَى أَخْرَجَهُ النَّسَائِيُّ بِسَنَدٍ جَيِّدٍ
وَفِي حَدِيثِ قَيْسِ بْنِ سَعْدٍ عِنْدَ أَبِي دَاوُدَ ثُمَّ رَفَعَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم يَدَيْهِ وَهُوَ يَقُولُ اللَّهُمَّ صَلَوَاتِكَ وَرَحْمَتَكَ عَلَى آلِ سَعْدِ بْنِ عُبَادَةَ الْحَدِيثَ وَسَنَدُهُ جَيِّدٌ
وَالْأَحَادِيثُ فِي ذَلِكَ كَثِيرَةٌ انْتَهَى كَلَامُ الْحَافِظِ
قُلْتُ وَفِي رَفْعِ الْيَدَيْنِ فِي الدُّعَاءِ رِسَالَةٌ لِلسُّيُوطِيِّ سَمَّاهَا فَضَّ الْوِعَاءِ فِي أَحَادِيثِ رَفْعِ الْيَدَيْنِ فِي الدُّعَاءِ
وَاسْتَدَلُّوا أَيْضًا بِحَدِيثِ أَنَسٍ رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ قَالَ أَتَى رَجُلٌ أَعْرَابِيٌّ مِنْ أَهْلِ الْبَدْوِ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم يَوْمَ الْجُمُعَةِ فَقَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ هَلَكَتِ الْمَاشِيَةُ هَلَكَ الْعِيَالُ هَلَكَ النَّاسُ فَرَفَعَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم يَدَيْهِ يَدْعُو وَرَفَعَ النَّاسُ أَيْدِيَهُمْ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم يَدْعُونَ الْحَدِيثَ رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ
قَالُوا هَذَا الرَّفْعُ هَكَذَا وَإِنْ كَانَ فِي دُعَاءِ الِاسْتِسْقَاءِ لَكِنَّهُ لَيْسَ مُخْتَصًّا بِهِ وَلِذَلِكَ اسْتَدَلَّ الْبُخَارِيُّ فِي كِتَابِ الدَّعَوَاتِ بِهَذَا الْحَدِيثِ عَلَى جَوَازِ رَفْعِ الْيَدَيْنِ فِي مُطْلَقِ الدُّعَاءِ
قُلْتُ الْقَوْلُ الرَّاجِحُ عِنْدِي أَنَّ رَفْعَ الْيَدَيْنِ فِي الدُّعَاءِ بَعْدَ الصَّلَاةِ جَائِزٌ لَوْ فَعَلَهُ أَحَدٌ لَا بَأْسَ عَلَيْهِ إِنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى وَاللَّهُ تَعَالَى أَعْلَمُ
تَنْبِيهٌ اعْلَمْ أَنَّ الْحَنَفِيَّةَ فِي هَذَا الزَّمَانِ يُوَاظِبُونَ عَلَى رَفْعِ الْيَدَيْنِ فِي الدُّعَاءِ بَعْدَ كُلِّ مَكْتُوبَةٍ مُوَاظَبَةَ الْوَاجِبِ فَكَأَنَّهُمْ يَرَوْنَهُ وَاجِبًا وَلِذَلِكَ يُنْكِرُونَ عَلَى مَنْ سَلَّمَ مِنَ الصَّلَاةِ الْمَكْتُوبَةِ وَقَالَ اللَّهُمَّ أَنْتَ السَّلَامُ وَمِنْكَ السَّلَامُ تَبَارَكْتَ يَا ذا الجلال والاكرام ثم قال وَلَمْ يَدْعُ يَرْفَعُ يَدَيْهِ
وَصَنِيعُهُمْ هَذَا مُخَالِفٌ لِقَوْلِ إِمَامِهِمُ الْإِمَامِ أَبِي حَنِيفَةَ وَأَيْضًا مُخَالِفٌ لِمَا فِي كُتُبِهِمُ الْمُعْتَبَرَةِ قَالَ الْعَيْنِيُّ فِي عمدة القارىء قَالَ أَبُو حَنِيفَةَ كُلُّ صَلَاةٍ يُتَنَفَّلُ بَعْدَهَا يَقُومُ وَمَا لَا يُتَنَفَّلُ بَعْدَهَا كَالْعَصْرِ وَالصُّبْحِ فهو مخير وهو قول أبي مجلز لا حق بْنِ حُمَيْدٍ انْتَهَى وَقَالَ فِي الْبَحْرِ الرَّائِقِ ولم
وَعِنْدَهُ فِي حَدِيثِ عَائِشَةَ فِي الْكُسُوفِ أَيْضًا ثُمَّ رَفَعَ يَدَيْهِ وَفِي حَدِيثِهَا عِنْدَهُ فِي دُعَائِهِ لِأَهْلِ الْبَقِيعِ فَرَفَعَ يَدَيْهِ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ الْحَدِيثَ
وَمِنْ حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ الطَّوِيلِ فِي فَتْحِ مَكَّةَ فَرَفَعَ يَدَيْهِ وَجَعَلَ يَدْعُو
وَفِي الصَّحِيحَيْنِ مِنْ حَدِيثِ أَبِي حميد في قصة بن اللُّتْبِيَّةِ ثُمَّ رَفَعَ يَدَيْهِ حَتَّى رَأَيْتُ عُفْرَةَ إِبْطَيْهِ يَقُولُ اللَّهُمَّ هَلْ بَلَّغْتُ
وَمِنْ حَدِيثِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو أَنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم ذَكَرَ قَوْلَ إِبْرَاهِيمَ وَعِيسَى فَرَفَعَ يَدَيْهِ وَقَالَ اللَّهُمَّ أُمَّتِي
وَفِي حَدِيثِ عُمَرَ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم إِذَا نَزَلَ عَلَيْهِ الْوَحْيُ يُسْمَعُ عِنْدَ وَجْهِهِ كَدَوِيِّ النَّحْلِ فَأَنْزَلَ اللَّهُ عَلَيْهِ يَوْمًا ثُمَّ سَرَّى عَنْهُ فَاسْتَقْبَلَ الْقِبْلَةَ وَرَفَعَ يَدَيْهِ فَدَعَا الْحَدِيثَ
أَخْرَجَهُ التِّرْمِذِيُّ وَاللَّفْظُ لَهُ وَالنَّسَائِيُّ وَالْحَاكِمُ
وَفِي حَدِيثِ أُسَامَةَ كُنْتُ رَدِفَ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم بِعَرَفَاتٍ فَرَفَعَ يَدَيْهِ يَدْعُو فَمَالَتْ بِهِ نَاقَتُهُ فَسَقَطَ خِطَامُهَا فَتَنَاوَلَهُ بِيَدِهِ وَهُوَ رَافِعٌ الْيَدَ الْأُخْرَى أَخْرَجَهُ النَّسَائِيُّ بِسَنَدٍ جَيِّدٍ
وَفِي حَدِيثِ قَيْسِ بْنِ سَعْدٍ عِنْدَ أَبِي دَاوُدَ ثُمَّ رَفَعَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم يَدَيْهِ وَهُوَ يَقُولُ اللَّهُمَّ صَلَوَاتِكَ وَرَحْمَتَكَ عَلَى آلِ سَعْدِ بْنِ عُبَادَةَ الْحَدِيثَ وَسَنَدُهُ جَيِّدٌ
وَالْأَحَادِيثُ فِي ذَلِكَ كَثِيرَةٌ انْتَهَى كَلَامُ الْحَافِظِ
قُلْتُ وَفِي رَفْعِ الْيَدَيْنِ فِي الدُّعَاءِ رِسَالَةٌ لِلسُّيُوطِيِّ سَمَّاهَا فَضَّ الْوِعَاءِ فِي أَحَادِيثِ رَفْعِ الْيَدَيْنِ فِي الدُّعَاءِ
وَاسْتَدَلُّوا أَيْضًا بِحَدِيثِ أَنَسٍ رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ قَالَ أَتَى رَجُلٌ أَعْرَابِيٌّ مِنْ أَهْلِ الْبَدْوِ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم يَوْمَ الْجُمُعَةِ فَقَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ هَلَكَتِ الْمَاشِيَةُ هَلَكَ الْعِيَالُ هَلَكَ النَّاسُ فَرَفَعَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم يَدَيْهِ يَدْعُو وَرَفَعَ النَّاسُ أَيْدِيَهُمْ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم يَدْعُونَ الْحَدِيثَ رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ
قَالُوا هَذَا الرَّفْعُ هَكَذَا وَإِنْ كَانَ فِي دُعَاءِ الِاسْتِسْقَاءِ لَكِنَّهُ لَيْسَ مُخْتَصًّا بِهِ وَلِذَلِكَ اسْتَدَلَّ الْبُخَارِيُّ فِي كِتَابِ الدَّعَوَاتِ بِهَذَا الْحَدِيثِ عَلَى جَوَازِ رَفْعِ الْيَدَيْنِ فِي مُطْلَقِ الدُّعَاءِ
قُلْتُ الْقَوْلُ الرَّاجِحُ عِنْدِي أَنَّ رَفْعَ الْيَدَيْنِ فِي الدُّعَاءِ بَعْدَ الصَّلَاةِ جَائِزٌ لَوْ فَعَلَهُ أَحَدٌ لَا بَأْسَ عَلَيْهِ إِنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى وَاللَّهُ تَعَالَى أَعْلَمُ
تَنْبِيهٌ اعْلَمْ أَنَّ الْحَنَفِيَّةَ فِي هَذَا الزَّمَانِ يُوَاظِبُونَ عَلَى رَفْعِ الْيَدَيْنِ فِي الدُّعَاءِ بَعْدَ كُلِّ مَكْتُوبَةٍ مُوَاظَبَةَ الْوَاجِبِ فَكَأَنَّهُمْ يَرَوْنَهُ وَاجِبًا وَلِذَلِكَ يُنْكِرُونَ عَلَى مَنْ سَلَّمَ مِنَ الصَّلَاةِ الْمَكْتُوبَةِ وَقَالَ اللَّهُمَّ أَنْتَ السَّلَامُ وَمِنْكَ السَّلَامُ تَبَارَكْتَ يَا ذا الجلال والاكرام ثم قال وَلَمْ يَدْعُ يَرْفَعُ يَدَيْهِ
وَصَنِيعُهُمْ هَذَا مُخَالِفٌ لِقَوْلِ إِمَامِهِمُ الْإِمَامِ أَبِي حَنِيفَةَ وَأَيْضًا مُخَالِفٌ لِمَا فِي كُتُبِهِمُ الْمُعْتَبَرَةِ قَالَ الْعَيْنِيُّ فِي عمدة القارىء قَالَ أَبُو حَنِيفَةَ كُلُّ صَلَاةٍ يُتَنَفَّلُ بَعْدَهَا يَقُومُ وَمَا لَا يُتَنَفَّلُ بَعْدَهَا كَالْعَصْرِ وَالصُّبْحِ فهو مخير وهو قول أبي مجلز لا حق بْنِ حُمَيْدٍ انْتَهَى وَقَالَ فِي الْبَحْرِ الرَّائِقِ ولم
(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 173)