وَالثَّانِي حَمْلُ أَحَادِيثِ الرُّخْصَةِ عَلَى الشِّعْرِ الْحَسَنِ الْمَأْذُونِ فِيهِ كَهِجَاءِ حَسَّانَ لِلْمُشْرِكِينَ وَمَدْحِهِ صلى الله عليه وسلم وَغَيْرِ ذَلِكَ
وَيُحْمَلُ النَّهْيُ عَلَى التَّفَاخُرِ وَالْهِجَاءِ وَنَحْوِ ذَلِكَ
ذَكَرَ هَذَيْنِ الْوَجْهَيْنِ الْعِرَاقِيُّ فِي شَرْحِ التِّرْمِذِيِّ
وَقَالَ الْحَافِظُ فِي الْفَتْحِ وَالْجَمْعُ بَيْنَ الْأَحَادِيثِ أَنْ يُحْمَلَ النهي على تناشد الأشعار الجاهلية والمبطين الْمَأْذُونُ فِيهِ مَا سَلِمَ مِنْ ذَلِكَ وَقِيلَ الْمَنْهِيُّ عَنْهُ مَا إِذَا كَانَ التَّنَاشُدُ غَالِبًا عَلَى الْمَسْجِدِ حَتَّى يَتَشَاغَلَ بِهِ مَنْ فِيهِ انتهى
وقال بن الْعَرَبِيِّ لَا بَأْسَ بِإِنْشَادِ الشِّعْرِ فِي الْمَسْجِدِ إِذَا كَانَ فِي مَدْحِ الدِّينِ وَإِقَامَةِ الشَّرْعِ وَإِنْ كَانَ فِيهِ الْخَمْرُ مَمْدُوحَةً بِصِفَاتِهَا الْخَبِيثَةِ مِنْ طِيبِ رَائِحَةٍ وَحُسْنِ لَوْنٍ وَغَيْرِ ذَلِكَ مِمَّا يَذْكُرُهُ مَنْ يَعْرِفُهَا وَقَدْ مَدَحَ فِيهِ كَعْبُ بْنُ زُهَيْرٍ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم فقال
بانت سعاد وقلبي الْيَوْمَ مَتْبُولُ
إِلَى قَوْلِهِ فِي صِفَةِ رِيقِهَا
كَأَنَّهُ مَنْهَلٌ بِالرَّاحِ مَعْلُولُ
قَالَ الْعِرَاقِيُّ وَهَذِهِ قَصِيدَةٌ قَدْ رَوَيْنَاهَا مِنْ طُرُقٍ لَا يَصِحُّ منها شيء وذكرها بن إِسْحَاقَ بِسَنَدٍ مُنْقَطِعٍ وَعَلَى تَقْدِيرِ ثُبُوتِ هَذِهِ الْقَصِيدَةِ عَنْ كَعْبٍ وَإِنْشَادِهِ بَيْنَ يَدَيِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم فَلَيْسَ فِيهَا مَدْحُ الْخَمْرِ وَإِنَّمَا فِيهِ مَدْحُ رِيقِهَا وَتَشْبِيهِهِ بِالرَّاحِ انْتَهَى
26241241241
241 - (بَاب مَا جَاءَ فِي الْمَسْجِدِ الَّذِي أُسِّسَ عَلَى التَّقْوَى [323])
قَوْلُهُ (عَنْ أُنَيْسِ بْنِ أَبِي يَحْيَى) بِضَمِّ الْهَمْزَةِ مُصَغَّرًا الْأَسْلَمِيِّ وَاسْمُ أَبِي يَحْيَى سَمْعَانُ ثِقَةٌ (عَنْ أَبِيهِ) سَمْعَانَ الْمَدَنِيِّ لَا بَأْسَ بِهِ
وَيُحْمَلُ النَّهْيُ عَلَى التَّفَاخُرِ وَالْهِجَاءِ وَنَحْوِ ذَلِكَ
ذَكَرَ هَذَيْنِ الْوَجْهَيْنِ الْعِرَاقِيُّ فِي شَرْحِ التِّرْمِذِيِّ
وَقَالَ الْحَافِظُ فِي الْفَتْحِ وَالْجَمْعُ بَيْنَ الْأَحَادِيثِ أَنْ يُحْمَلَ النهي على تناشد الأشعار الجاهلية والمبطين الْمَأْذُونُ فِيهِ مَا سَلِمَ مِنْ ذَلِكَ وَقِيلَ الْمَنْهِيُّ عَنْهُ مَا إِذَا كَانَ التَّنَاشُدُ غَالِبًا عَلَى الْمَسْجِدِ حَتَّى يَتَشَاغَلَ بِهِ مَنْ فِيهِ انتهى
وقال بن الْعَرَبِيِّ لَا بَأْسَ بِإِنْشَادِ الشِّعْرِ فِي الْمَسْجِدِ إِذَا كَانَ فِي مَدْحِ الدِّينِ وَإِقَامَةِ الشَّرْعِ وَإِنْ كَانَ فِيهِ الْخَمْرُ مَمْدُوحَةً بِصِفَاتِهَا الْخَبِيثَةِ مِنْ طِيبِ رَائِحَةٍ وَحُسْنِ لَوْنٍ وَغَيْرِ ذَلِكَ مِمَّا يَذْكُرُهُ مَنْ يَعْرِفُهَا وَقَدْ مَدَحَ فِيهِ كَعْبُ بْنُ زُهَيْرٍ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم فقال
بانت سعاد وقلبي الْيَوْمَ مَتْبُولُ
إِلَى قَوْلِهِ فِي صِفَةِ رِيقِهَا
كَأَنَّهُ مَنْهَلٌ بِالرَّاحِ مَعْلُولُ
قَالَ الْعِرَاقِيُّ وَهَذِهِ قَصِيدَةٌ قَدْ رَوَيْنَاهَا مِنْ طُرُقٍ لَا يَصِحُّ منها شيء وذكرها بن إِسْحَاقَ بِسَنَدٍ مُنْقَطِعٍ وَعَلَى تَقْدِيرِ ثُبُوتِ هَذِهِ الْقَصِيدَةِ عَنْ كَعْبٍ وَإِنْشَادِهِ بَيْنَ يَدَيِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم فَلَيْسَ فِيهَا مَدْحُ الْخَمْرِ وَإِنَّمَا فِيهِ مَدْحُ رِيقِهَا وَتَشْبِيهِهِ بِالرَّاحِ انْتَهَى
26241241241
241 - (بَاب مَا جَاءَ فِي الْمَسْجِدِ الَّذِي أُسِّسَ عَلَى التَّقْوَى [323])
قَوْلُهُ (عَنْ أُنَيْسِ بْنِ أَبِي يَحْيَى) بِضَمِّ الْهَمْزَةِ مُصَغَّرًا الْأَسْلَمِيِّ وَاسْمُ أَبِي يَحْيَى سَمْعَانُ ثِقَةٌ (عَنْ أَبِيهِ) سَمْعَانَ الْمَدَنِيِّ لَا بَأْسَ بِهِ
(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 233)