حُمَيْدٍ مَشْهُورٌ بِكُنْيَتِهِ ثِقَةٌ ثَبْتٌ (الضُّبَعِيُّ) بِضَمِّ الضَّادِ الْمُعْجَمَةِ وَفَتْحِ الْمُوَحَّدَةِ
قَوْلُهُ (حَتَّى كَانَ يَقُولُ) غَايَةٌ يُخَالِطُ أَيِ انْتَهَى مُخَالَطَتُهُ لِأَهْلِنَا حَتَّى الصَّبِيَّ يُلَاعِبُهُ (مَا فَعَلَ النُّغَيْرُ) بِضَمِّ النُّونِ وَفَتْحِ الْغَيْنِ الْمُعْجَمَةِ مُصَغَّرُ نُغَرٍ بِضَمٍّ ثُمَّ فَتْحٍ طَيْرٌ كَالْعُصْفُورِ مُحْمَرُّ الْمِنْقَارِ أَهْلُ الْمَدِينَةِ يُسَمُّونَهُ الْبُلْبُلَ أَيْ مَا شَأْنُهُ وَحَالُهُ قَالَهُ الْقَسْطَلَّانِيُّ
وَقَالَ فِي الْقَامُوسِ
النُّغَرُ كَصُرَدَ الْبُلْبُلُ جَمْعُهُ نِغْرَانٌ كَصِرْدَانٍ انْتَهَى
وَقَالَ فِي النِّهَايَةِ النُّغَيْرُ هُوَ تَصْغِيرُ النُّغَرِ وَهُوَ طَائِرٌ يُشْبِهُ الْعُصْفُورَ أَحْمَرُ الْمِنْقَارِ انْتَهَى (وَنُضِحَ) أَيْ رُشَّ قَالَ فِي الْقَامُوسِ نَضَحَ الْبَيْتَ يَنْضَحُهُ رَشَّهُ (بِسَاطٌ لَنَا قَالَ السُّيُوطِيُّ فُسِّرَ فِي سُنَنِ أَبِي دَاوُدَ بِالْحَصِيرِ انْتَهَى
قُلْتُ رَوَى أَبُو دَاوُدَ فِي سُنَنِهِ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ أَنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم كَانَ يَزُورُ أُمَّ سُلَيْمٍ فَتُدْرِكُهُ الصَّلَاةُ أَحْيَانًا فَيُصَلِّي عَلَى بِسَاطٍ لَنَا وَهُوَ حَصِيرٌ تَنْضَحُهُ بِالْمَاءِ
وَقَالَ الْعِرَاقِيُّ فِي شَرْحِ التِّرْمِذِيِّ فَرَّقَ الْمُصَنِّفُ يَعْنِي التِّرْمِذِيَّ بَيْنَ حَدِيثِ أَنَسٍ فِي الصَّلَاةِ عَلَى الْبِسَاطِ وَبَيْنَ حَدِيثِ أَنَسٍ فِي الصَّلَاةِ عَلَى الْحَصِيرِ وَعَقَدَ لِكُلٍّ مِنْهُمَا بَابًا
وقد روى بن أَبِي شَيْبَةَ فِي سُنَنِهِ مَا يَدُلُّ عَلَى أَنَّ الْمُرَادَ بِالْبِسَاطِ الْحَصِيرُ بِلَفْظِ فَيُصَلِّي أَحْيَانًا عَلَى بِسَاطٍ لَنَا وَهُوَ حَصِيرٌ فَنَنْضَحُهُ بِالْمَاءِ
قَالَ الْعِرَاقِيُّ فَتَبَيَّنَ أَنَّ مُرَادَ أَنَسٍ بِالْبِسَاطِ الْحَصِيرُ وَلَا شَكَّ أَنَّهُ صَادِقٌ عَلَى الْحَصِيرِ لِكَوْنِهِ يُبْسَطُ عَلَى الْأَرْضِ أَيْ يُفْرَشُ انْتَهَى
قوله (وفي الباب عن بن عباس) أخرجه أحمد وبن مَاجَهْ عَنْهُ بِلَفْظِ إِنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم صَلَّى عَلَى بِسَاطٍ وَفِي إِسْنَادِهِ زمعة بن صالح الحيدي ضعفه أحمد وبن مَعِينٍ وَأَبُو حَاتِمٍ وَالنَّسَائِيُّ وَقَدْ أَخْرَجَ لَهُ مُسْلِمٌ فَرْدَ حَدِيثٍ مَقْرُونًا بِآخَرَ
قَوْلُهُ (حَدِيثُ أَنَسٍ حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ) وَأَخْرَجَهُ الشَّيْخَانِ وَالنَّسَائِيُّ وبن ماجه
قوله (لم يروا بالبساط وَالطِّنْفِسَةِ بَأْسًا) قَالَ فِي الْمَجْمَعِ الطِّنْفِسَةُ بِكَسْرِ طَاءٍ وَفَاءٍ وَضَمِّهِمَا

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 250)