عِنْدَ أَبِي دَاوُدَ قَيْدُ السَّفَرِ وَكَذَا فِي حديث بن عُمَرَ عِنْدَ الشَّيْخَيْنِ وَفِيهِ دَلِيلٌ عَلَى جَوَازِ التَّطَوُّعِ عَلَى الرَّاحِلَةِ لِلْمُسَافِرِ قِبَلَ جِهَةِ مَقْصِدِهِ وَهُوَ إِجْمَاعٌ كَمَا قَالَ النَّوَوِيُّ وَالْحَافِظُ وَالْعِرَاقِيُّ وَغَيْرُهُمْ وَإِنَّمَا الْخِلَافُ فِي جَوَازِ ذَلِكَ فِي الْحَضَرِ فَجَوَّزَهُ أَبُو يُوسُفَ وَأَبُو سَعِيدٍ الْإِصْطَخْرِيُّ من أصحاب الشافعي وأهل الظاهر
قال بن حَزْمٍ وَقَدْ رُوِّينَا عَنْ وَكِيعٍ عَنْ سُفْيَانَ عَنْ مَنْصُورِ بْنِ الْمُعْتَمِرِ عَنْ إِبْرَاهِيمَ النَّخَعِيِّ قَالَ كَانُوا يُصَلُّونَ عَلَى رِحَالِهِمْ وَدَوَابِّهِمْ حَيْثُ مَا تَوَجَّهَتْ قَالَ وَهَذِهِ حِكَايَةٌ عَنِ الصَّحَابَةِ وَالتَّابِعِينَ رضي الله عنهم عُمُومًا فِي الْحَضَرِ وَالسَّفَرِ
قَالَ النَّوَوِيُّ وَهُوَ مَحْكِيٌّ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ انْتَهَى
قَالَ الْعِرَاقِيُّ اسْتَدَلَّ مَنْ ذَهَبَ إِلَى ذَلِكَ بِعُمُومِ الْأَحَادِيثِ الَّتِي لَمْ يُصَرَّحْ فِيهَا بِذِكْرِ السَّفَرِ وَهُوَ مَاشٍ عَلَى قَاعِدَتِهِمْ فِي أَنَّهُ لَا يُحْمَلُ الْمُطْلَقُ عَلَى الْمُقَيَّدِ بَلْ يُعْمَلُ بِكُلٍّ مِنْهُمَا فَأَمَّا مَنْ يَحْمِلُ الْمُطْلَقَ عَلَى الْمُقَيَّدِ وَهُمْ جُمْهُورُ الْعُلَمَاءِ فَحَمَلَ الرِّوَايَاتِ الْمُطْلَقَةَ عَلَى الْمُقَيَّدَةِ بِالسَّفَرِ انْتَهَى قُلْتُ وَهُوَ الظَّاهِرُ وَاللَّهُ تَعَالَى أَعْلَمُ
وَظَاهِرُ الْأَحَادِيثِ الْمُقَيَّدَةِ بِالسَّفَرِ عَدَمُ الْفَرْقِ بَيْنَ السَّفَرِ الطَّوِيلِ وَالْقَصِيرِ وَإِلَيْهِ ذَهَبَ الشَّافِعِيُّ وَجُمْهُورُ الْعُلَمَاءِ
قوله (وفي الباب عن أنس وبن عُمَرَ وَأَبِي سَعِيدٍ وَعَامِرِ بْنِ رَبِيعَةَ) أَمَّا حَدِيثُ أَنَسٍ فَأَخْرَجَهُ أَبُو دَاوُدَ بِلَفْظِ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم إذا سَافَرَ وَأَرَادَ أَنْ يَتَطَوَّعَ اسْتَقْبَلَ الْقِبْلَةَ بِنَاقَتِهِ فَكَبَّرَ ثُمَّ صَلَّى حَيْثُ وَجَّهَهُ رِكَابُهُ
وَأَمَّا حديث بن عُمَرَ فَأَخْرَجَهُ الشَّيْخَانِ بِلَفْظِ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم يُصَلِّي فِي السَّفَرِ على راحلته حيث توجهت به يومىء إِيمَاءً صَلَاةَ اللَّيْلِ إِلَّا الْفَرَائِضَ وَيُوتِرُ عَلَى رَاحِلَتِهِ وَأَمَّا حَدِيثُ أَبِي سَعِيدٍ فَأَخْرَجَهُ أَحْمَدُ
وَأَمَّا حَدِيثُ عَامِرِ بْنِ رَبِيعَةَ فَأَخْرَجَهُ الشَّيْخَانِ
قَوْلُهُ (حَدِيثُ جَابِرٍ حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ) وَأَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ وَأَبُو دَاوُدَ
قال بن حَزْمٍ وَقَدْ رُوِّينَا عَنْ وَكِيعٍ عَنْ سُفْيَانَ عَنْ مَنْصُورِ بْنِ الْمُعْتَمِرِ عَنْ إِبْرَاهِيمَ النَّخَعِيِّ قَالَ كَانُوا يُصَلُّونَ عَلَى رِحَالِهِمْ وَدَوَابِّهِمْ حَيْثُ مَا تَوَجَّهَتْ قَالَ وَهَذِهِ حِكَايَةٌ عَنِ الصَّحَابَةِ وَالتَّابِعِينَ رضي الله عنهم عُمُومًا فِي الْحَضَرِ وَالسَّفَرِ
قَالَ النَّوَوِيُّ وَهُوَ مَحْكِيٌّ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ انْتَهَى
قَالَ الْعِرَاقِيُّ اسْتَدَلَّ مَنْ ذَهَبَ إِلَى ذَلِكَ بِعُمُومِ الْأَحَادِيثِ الَّتِي لَمْ يُصَرَّحْ فِيهَا بِذِكْرِ السَّفَرِ وَهُوَ مَاشٍ عَلَى قَاعِدَتِهِمْ فِي أَنَّهُ لَا يُحْمَلُ الْمُطْلَقُ عَلَى الْمُقَيَّدِ بَلْ يُعْمَلُ بِكُلٍّ مِنْهُمَا فَأَمَّا مَنْ يَحْمِلُ الْمُطْلَقَ عَلَى الْمُقَيَّدِ وَهُمْ جُمْهُورُ الْعُلَمَاءِ فَحَمَلَ الرِّوَايَاتِ الْمُطْلَقَةَ عَلَى الْمُقَيَّدَةِ بِالسَّفَرِ انْتَهَى قُلْتُ وَهُوَ الظَّاهِرُ وَاللَّهُ تَعَالَى أَعْلَمُ
وَظَاهِرُ الْأَحَادِيثِ الْمُقَيَّدَةِ بِالسَّفَرِ عَدَمُ الْفَرْقِ بَيْنَ السَّفَرِ الطَّوِيلِ وَالْقَصِيرِ وَإِلَيْهِ ذَهَبَ الشَّافِعِيُّ وَجُمْهُورُ الْعُلَمَاءِ
قوله (وفي الباب عن أنس وبن عُمَرَ وَأَبِي سَعِيدٍ وَعَامِرِ بْنِ رَبِيعَةَ) أَمَّا حَدِيثُ أَنَسٍ فَأَخْرَجَهُ أَبُو دَاوُدَ بِلَفْظِ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم إذا سَافَرَ وَأَرَادَ أَنْ يَتَطَوَّعَ اسْتَقْبَلَ الْقِبْلَةَ بِنَاقَتِهِ فَكَبَّرَ ثُمَّ صَلَّى حَيْثُ وَجَّهَهُ رِكَابُهُ
وَأَمَّا حديث بن عُمَرَ فَأَخْرَجَهُ الشَّيْخَانِ بِلَفْظِ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم يُصَلِّي فِي السَّفَرِ على راحلته حيث توجهت به يومىء إِيمَاءً صَلَاةَ اللَّيْلِ إِلَّا الْفَرَائِضَ وَيُوتِرُ عَلَى رَاحِلَتِهِ وَأَمَّا حَدِيثُ أَبِي سَعِيدٍ فَأَخْرَجَهُ أَحْمَدُ
وَأَمَّا حَدِيثُ عَامِرِ بْنِ رَبِيعَةَ فَأَخْرَجَهُ الشَّيْخَانِ
قَوْلُهُ (حَدِيثُ جَابِرٍ حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ) وَأَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ وَأَبُو دَاوُدَ
(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 278)