وَاللَّيْثُ بْنُ سَعْدٍ وَهُوَ مَذْهَبُ الشَّافِعِيِّ انْتَهَى (وَيَقُولُ) أَيِ الشَّافِعِيُّ (هَذَا النَّاسِخُ لِغَيْرِهِ مِنَ الْأَحَادِيثِ وَيُذْكَرُ أَنَّ آخِرَ فِعْلِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم كَانَ عَلَى هَذَا) قَالَ الشَّافِعِيُّ أَخْبَرَنَا مُطَرِّفُ بْنُ مَازِنٍ عَنْ مَعْمَرٍ عَنِ الزُّهْرِيِّ قَالَ سَجَدَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم سَجْدَتَيِ السَّهْوِ قَبْلَ السَّلَامِ وَبَعْدَهُ وَآخِرُ الْأَمْرَيْنِ قَبْلَ السَّلَامِ ثُمَّ أَكَّدَهُ الشَّافِعِيُّ بِرِوَايَةِ مُعَاوِيَةَ بْنِ أَبِي سُفْيَانَ أَنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم سَجَدَهُمَا قَبْلَ السَّلَامِ
قَالَ وَصُحْبَةُ مُعَاوِيَةَ مُتَأَخِّرَةٌ ذَكَرَهُ الْحَازِمِيُّ فِي كِتَابِ الِاعْتِبَارِ ثُمَّ قَالَ وَطَرِيقُ الْإِنْصَافِ أَنْ نَقُولَ أَمَّا حَدِيثُ الزُّهْرِيِّ الَّذِي فِيهِ دَلَالَةٌ عَلَى النَّسْخِ فَفِيهِ انْقِطَاعٌ فَلَا يَقَعُ مُعَارِضًا لِلْأَحَادِيثِ الثَّابِتَةِ وَأَمَّا بَقِيَّةُ الْأَحَادِيثِ فِي السُّجُودِ قَبْلَ السَّلَامِ وَبَعْدَهُ قَوْلًا وَفِعْلًا فَهِيَ وَإِنْ كَانَتْ صَحِيحَةً ثَابِتَةً فَفِيهَا نَوْعُ تَعَارُضٍ غَيْرَ أَنَّ تَقْدِيمَ بَعْضِهَا عَلَى بَعْضٍ غَيْرُ مَعْلُومٍ بِرِوَايَةٍ مَوْصُولَةٍ صَحِيحَةٍ وَالْأَشْبَهُ حَمْلُ الْأَحَادِيثِ عَلَى التَّوَسُّعِ وَجَوَازُ الْأَمْرَيْنِ انْتَهَى كَلَامُ الْحَازِمِيِّ
وَرِوَايَةُ مُعَاوِيَةَ الَّتِي أَشَارَ إِلَيْهَا الْحَازِمِيُّ أَخْرَجَهَا هُوَ بِلَفْظِ إِنَّ مُعَاوِيَةَ بْنَ أَبِي سُفْيَانَ صَلَّى بِهِمْ فَنَسِيَ وَقَامَ وَعَلَيْهِ جُلُوسٌ فَلَمْ يَجْلِسْ فَلَمَّا كَانَ آخِرُ صَلَاتِهِ سَجَدَ سَجْدَتَيْنِ قَبْلَ التَّسْلِيمِ ثُمَّ قَالَ هَكَذَا رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم يَصْنَعُ (وَقَالَ أَحْمَدُ وَإِسْحَاقُ إِذَا قَامَ الرَّجُلُ فِي الرَّكْعَتَيْنِ فإنه يسجد سجدتين السهو قبل السلام على حديث بن بُحَيْنَةَ) يَأْتِي تَحْرِيرُ مَذْهَبِهِمَا فِي هَذَا الْكِتَابِ (وعبد الله بن بحينة) هو وعبد الله بن مالك بالتنوين (بن بُحَيْنَةَ) بِالْأَلِفِ (مَالِكٌ أَبُوهُ وَبُحَيْنَةُ أُمُّهُ) فَيَجِبُ أن يكتب ألف بن وينون مالك ليندفع الوهم ويعرف أن بن بُحَيْنَةَ نَعْتٌ لِعَبْدِ اللَّهِ لَا لِمَالِكٍ قَالَ الْحَافِظُ فِي الْفَتْحِ بُحَيْنَةُ اسْمُ أُمِّهِ أَوْ أُمِّ أَبِيهِ وَعَلَى هَذَا فَيَنْبَغِي أَنْ يُكْتَبَ بن بُحَيْنَةَ بِأَلِفٍ انْتَهَى
(فَرَأَى بَعْضُهُمْ أَنْ يَسْجُدَهُمَا بَعْدَ السَّلَامِ وَهُوَ قَوْلُ سُفْيَانَ الثَّوْرِيِّ وَأَهْلِ الْكُوفَةِ) قَالَ الْحَازِمِيُّ فِي كِتَابِ الِاعْتِبَارِ طَائِفَةٌ رَأَتِ السُّجُودَ كُلَّهُ بَعْدَ السَّلَامِ وَمِمَّنْ رُوِّينَا ذَلِكَ عَنْهُ مِنَ
قَالَ وَصُحْبَةُ مُعَاوِيَةَ مُتَأَخِّرَةٌ ذَكَرَهُ الْحَازِمِيُّ فِي كِتَابِ الِاعْتِبَارِ ثُمَّ قَالَ وَطَرِيقُ الْإِنْصَافِ أَنْ نَقُولَ أَمَّا حَدِيثُ الزُّهْرِيِّ الَّذِي فِيهِ دَلَالَةٌ عَلَى النَّسْخِ فَفِيهِ انْقِطَاعٌ فَلَا يَقَعُ مُعَارِضًا لِلْأَحَادِيثِ الثَّابِتَةِ وَأَمَّا بَقِيَّةُ الْأَحَادِيثِ فِي السُّجُودِ قَبْلَ السَّلَامِ وَبَعْدَهُ قَوْلًا وَفِعْلًا فَهِيَ وَإِنْ كَانَتْ صَحِيحَةً ثَابِتَةً فَفِيهَا نَوْعُ تَعَارُضٍ غَيْرَ أَنَّ تَقْدِيمَ بَعْضِهَا عَلَى بَعْضٍ غَيْرُ مَعْلُومٍ بِرِوَايَةٍ مَوْصُولَةٍ صَحِيحَةٍ وَالْأَشْبَهُ حَمْلُ الْأَحَادِيثِ عَلَى التَّوَسُّعِ وَجَوَازُ الْأَمْرَيْنِ انْتَهَى كَلَامُ الْحَازِمِيِّ
وَرِوَايَةُ مُعَاوِيَةَ الَّتِي أَشَارَ إِلَيْهَا الْحَازِمِيُّ أَخْرَجَهَا هُوَ بِلَفْظِ إِنَّ مُعَاوِيَةَ بْنَ أَبِي سُفْيَانَ صَلَّى بِهِمْ فَنَسِيَ وَقَامَ وَعَلَيْهِ جُلُوسٌ فَلَمْ يَجْلِسْ فَلَمَّا كَانَ آخِرُ صَلَاتِهِ سَجَدَ سَجْدَتَيْنِ قَبْلَ التَّسْلِيمِ ثُمَّ قَالَ هَكَذَا رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم يَصْنَعُ (وَقَالَ أَحْمَدُ وَإِسْحَاقُ إِذَا قَامَ الرَّجُلُ فِي الرَّكْعَتَيْنِ فإنه يسجد سجدتين السهو قبل السلام على حديث بن بُحَيْنَةَ) يَأْتِي تَحْرِيرُ مَذْهَبِهِمَا فِي هَذَا الْكِتَابِ (وعبد الله بن بحينة) هو وعبد الله بن مالك بالتنوين (بن بُحَيْنَةَ) بِالْأَلِفِ (مَالِكٌ أَبُوهُ وَبُحَيْنَةُ أُمُّهُ) فَيَجِبُ أن يكتب ألف بن وينون مالك ليندفع الوهم ويعرف أن بن بُحَيْنَةَ نَعْتٌ لِعَبْدِ اللَّهِ لَا لِمَالِكٍ قَالَ الْحَافِظُ فِي الْفَتْحِ بُحَيْنَةُ اسْمُ أُمِّهِ أَوْ أُمِّ أَبِيهِ وَعَلَى هَذَا فَيَنْبَغِي أَنْ يُكْتَبَ بن بُحَيْنَةَ بِأَلِفٍ انْتَهَى
(فَرَأَى بَعْضُهُمْ أَنْ يَسْجُدَهُمَا بَعْدَ السَّلَامِ وَهُوَ قَوْلُ سُفْيَانَ الثَّوْرِيِّ وَأَهْلِ الْكُوفَةِ) قَالَ الْحَازِمِيُّ فِي كِتَابِ الِاعْتِبَارِ طَائِفَةٌ رَأَتِ السُّجُودَ كُلَّهُ بَعْدَ السَّلَامِ وَمِمَّنْ رُوِّينَا ذَلِكَ عَنْهُ مِنَ
(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 338)