قَالَ الْحَافِظُ فِي مُقَدِّمَةِ فَتْحِ الْبَارِي أَحَدُ مَشَاهِيرِ الْمُحَدِّثِينَ وَثَّقَهُ يَحْيَى بْنُ مَعِينٍ وَعَلِيُّ بْنُ الْمَدِينِيِّ وَقَالَ أَحْمَدُ كَانَ مَعْرُوفًا بِالطَّلَبِ وَإِذَا حَدَّثَ مِنْ كِتَابِهِ فَهُوَ صَحِيحٌ وَإِذَا حَدَّثَ مِنْ كُتُبِ النَّاسِ وَهِمَ وَقَالَ أَبُو زرعة سيء الحفظ وربما حدث من حفظ السيء فيخطىء وَقَالَ النَّسَائِيُّ لَيْسَ بِهِ بَأْسٌ وَحَدِيثُهُ عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ مُنْكَرٌ
وَقَالَ أَبُو حَاتِمٍ لَا يُحْتَجُّ بِهِ قَالَ رَوَى لَهُ الْبُخَارِيُّ حَدِيثَيْنِ قَرَنَهُ فِيهِمَا بِعَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ أَبِي حَازِمٍ وَغَيْرِهِ وَأَحَادِيثَ يَسِيرَةً أَفْرَدَهُ لَكِنَّهُ أَوْرَدَهَا بِصِيغَةِ التَّعْلِيقِ فِي الْمُتَابَعَاتِ وَاحْتَجَّ بِهِ الْبَاقُونَ انْتَهَى كَلَامُ الْحَافِظِ مُخْتَصَرًا (عَنْ سَعْدِ بْنِ سَعِيدِ) بْنِ قَيْسِ بْنِ عَمْرٍو الْأَنْصَارِيِّ وَهُوَ أَخُو يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ الْأَنْصَارِيِّ قَالَ الحافظ صدوق سيء الْحِفْظِ وَقَالَ الْخَزْرَجِيُّ فِي الْخُلَاصَةِ ضَعَّفَهُ أَحْمَدُ وبن مَعِينٍ وَقَالَ مَرَّةً صَالِحٌ وَقَالَ النَّسَائِيُّ لَيْسَ بالقوي وقال بن عدي لا أرى بحديثه بأسا وقال بن سَعْدٍ ثِقَةٌ (عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ) بْنِ الْحَارِثِ بْنِ خَالِدٍ التَّيْمِيِّ الْمَدَنِيِّ ثِقَةٌ (عَنْ جَدِّهِ) أَيْ جَدِّ سَعْدِ بْنِ سَعِيدٍ (قَيْسِ) بْنِ عَمْرِو بْنِ سَهْلٍ الْأَنْصَارِيِّ صَحَابِيٌّ مِنْ أَهْلِ الْمَدِينَةِ
قَوْلُهُ (فَقَالَ مَهْلًا يَا قَيْسُ) قَالَ فِي الْقَامُوسِ يُقَالُ مَهْلًا يَا رَجُلُ وَكَذَا لِلْأُنْثَى وَالْجَمْعُ بِمَعْنَى أَمْهِلْ (أَصَلَاتَانِ مَعًا) الِاسْتِفْهَامُ لِلْإِنْكَارِ
أَيْ أَفَرْضَانِ فِي وَقْتِ فَرْضٍ وَاحِدٍ إِذْ لَا نَفْلَ بَعْدَ صَلَاةِ الْفَجْرِ قَالَهُ أَبُو الطَّيِّبِ السِّنْدِيُّ (إِنِّي لَمْ أَكُنْ رَكَعْتُ رَكْعَتَيِ الْفَجْرِ) وَفِي رِوَايَةِ أَبِي دَاوُدَ إِنِّي لَمْ أَكُنْ صَلَّيْتُ الرَّكْعَتَيْنِ اللَّتَيْنِ قَبْلَهُمَا فَصَلَّيْتُهُمَا الْآنَ (فَلَا إِذَنْ) أَيْ إِذَا كَانَ كَذَلِكَ فَلَا بَأْسَ عَلَيْكَ أَنْ تُصَلِّيَهُمَا حِينَئِذٍ
وَفِي رِوَايَةِ أَبِي دَاوُدَ فَسَكَتَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم قال بن الْمَلَكِ سُكُوتُهُ يَدُلُّ عَلَى قَضَاءِ سُنَّةِ الصُّبْحِ بَعْدَ فَرْضِهِ لِمَنْ لَمْ يُصَلِّهَا قَبْلَهُ وَبِهِ قال الشافعي
قال القارىء فِي الْمِرْقَاةِ هَذَا الْحَدِيثُ لَمْ يَثْبُتْ فَلَا يَكُونُ حُجَّةً عَلَى أَبِي حَنِيفَةَ انْتَهَى
قُلْتُ قَدْ ثَبَتَ هَذَا الْحَدِيثُ كَمَا سَتَقِفُ عَلَيْهِ
تَنْبِيهٌ اعْلَمْ أَنَّ قَوْلَهُ صلى الله عليه وسلم فَلَا إِذَنْ مَعْنَاهُ فَلَا بَأْسَ عَلَيْكَ أَنْ تُصَلِّيَهُمَا حِينَئِذٍ كَمَا ذَكَرْتُهُ وَيَدُلُّ عَلَيْهِ رِوَايَةُ أَبِي دَاوُدَ بِلَفْظِ فَسَكَتَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم وَرِوَايَةُ عَطَاءِ بْنِ أَبِي رَبَاحٍ عَنْ رَجُلٍ مِنَ الْأَنْصَارِ بِلَفْظِ فَلَمْ يَقُلْ لَهُ شَيْئًا
قَالَ الشَّوْكَانِيُّ فِي النيل قال العراقي إسناده حسن ورواية بن أَبِي شَيْبَةَ بِلَفْظِ فَلَمْ يَأْمُرْهُ وَلَمْ يَنْهَهُ ورواية بن حِبَّانَ بِلَفْظِ فَلَمْ يُنْكِرْ عَلَيْهِ وَالرِّوَايَاتُ بَعْضُهَا يُفَسِّرُ بَعْضًا
وَبِهَذَا فَسَّرَ الْعُلَمَاءُ الشَّافِعِيَّةُ وَالْحَنَفِيَّةُ قَالَ أَبُو الطَّيِّبِ السِّنْدِيُّ الْحَنَفِيُّ فِي شَرْحِ

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 403)