هذهِ الأمة، لكن قال بعضُهم: إنَّما(1) المرادُ مسخُ القلوب.
ومطابقةُ الجزءِ الأوَّل من التَّرجمة للحديثِ ظاهرة، وأما الجزءُ الثَّاني ففي حديثِ مالك ابنِ أبي مريمَ المذكور: «لَيَشْرَبنَّ أناسٌ من أُمَّتي الخمرَ يُسَمُّونها بغيرِ اسمهَا» كما هو عادةُ المؤلِّف رحمه الله في الإشارةِ بالتَّرجمة إلى حديث لم يكن على شرطهِ، وقال في «الكواكب»: أو لعلَّ نظر المؤلِّف إلى لفظ: «من أمَّتي» إذ فيه دليلٌ على أنَّهم استحلُّوها بالتَّأويل؛ إذ لو لم يكن بالتَّأويل لكان كفرًا وخروجًا(2) عن أمَّته لأنَّ تحريمَ الخمر معلومٌ من الدِّين بالضَّرورة، وقيل: يحتملُ أن يقال: إنَّ الاستحلالَ لم يقعْ بعد وسيقعُ، وأن يقال: إنَّه مثل استحلالِ نكاحِ المتعةِ، واستحلالُ بعضِ الأنبذةِ، أي: المسكرة. انتهى.
ورجالُ حديث الباب كلُّهم شاميُّون.
(7) (بابُ) حكم (الاِنْتِبَاذِ) أي: اتِّخاذ النَّبيذ (فِي الأَوْعِيَةِ وَالتَّوْرِ) بفتح المثنَّاة الفوقيَّة، إناءٌ من حجارةٍ أو نحاسٍ أو خشبٍ، أو قدحٍ كبيرٍ كالقدرِ أو الطَّست، وعطفه على سابقه من عطفِ الخاص على العام.
5591 - وبه قال: (حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ) البَغْلانيُّ، وسقط «ابن سعيد» لأبي ذرٍّ قال: (حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ) الفارسيُّ المدنيُّ نزيل الإسكندريَّة (عَنْ أَبِي حَازِمٍ) سلمة بنِ دينارٍ، أنَّه (قَالَ: سَمِعْتُ سَهْلًا) هو ابنُ سعد الأنصاريُّ المدنيُّ، آخرُ من مات بالمدينة من الصَّحابة (يَقُولُ: أَتَى) بفتح الهمزة والفوقية (أَبُو أُسَيْدٍ) بضم الهمزة وفتح المهملة، مالك بن ربيعة (السَّاعِدِيُّ) رضي الله عنه (فَدَعَا رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم فِي عُرُسِهِ) بضم العين والراء في الفرع وأصله(3)--------------------------------------------
(1) في (ب) و (س): «إن».
(2) في (د): «أو خروجًا».
(3) «وأصله»: ليست في (ص).
ومطابقةُ الجزءِ الأوَّل من التَّرجمة للحديثِ ظاهرة، وأما الجزءُ الثَّاني ففي حديثِ مالك ابنِ أبي مريمَ المذكور: «لَيَشْرَبنَّ أناسٌ من أُمَّتي الخمرَ يُسَمُّونها بغيرِ اسمهَا» كما هو عادةُ المؤلِّف رحمه الله في الإشارةِ بالتَّرجمة إلى حديث لم يكن على شرطهِ، وقال في «الكواكب»: أو لعلَّ نظر المؤلِّف إلى لفظ: «من أمَّتي» إذ فيه دليلٌ على أنَّهم استحلُّوها بالتَّأويل؛ إذ لو لم يكن بالتَّأويل لكان كفرًا وخروجًا(2) عن أمَّته لأنَّ تحريمَ الخمر معلومٌ من الدِّين بالضَّرورة، وقيل: يحتملُ أن يقال: إنَّ الاستحلالَ لم يقعْ بعد وسيقعُ، وأن يقال: إنَّه مثل استحلالِ نكاحِ المتعةِ، واستحلالُ بعضِ الأنبذةِ، أي: المسكرة. انتهى.
ورجالُ حديث الباب كلُّهم شاميُّون.
(7) (بابُ) حكم (الاِنْتِبَاذِ) أي: اتِّخاذ النَّبيذ (فِي الأَوْعِيَةِ وَالتَّوْرِ) بفتح المثنَّاة الفوقيَّة، إناءٌ من حجارةٍ أو نحاسٍ أو خشبٍ، أو قدحٍ كبيرٍ كالقدرِ أو الطَّست، وعطفه على سابقه من عطفِ الخاص على العام.
5591 - وبه قال: (حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ) البَغْلانيُّ، وسقط «ابن سعيد» لأبي ذرٍّ قال: (حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ) الفارسيُّ المدنيُّ نزيل الإسكندريَّة (عَنْ أَبِي حَازِمٍ) سلمة بنِ دينارٍ، أنَّه (قَالَ: سَمِعْتُ سَهْلًا) هو ابنُ سعد الأنصاريُّ المدنيُّ، آخرُ من مات بالمدينة من الصَّحابة (يَقُولُ: أَتَى) بفتح الهمزة والفوقية (أَبُو أُسَيْدٍ) بضم الهمزة وفتح المهملة، مالك بن ربيعة (السَّاعِدِيُّ) رضي الله عنه (فَدَعَا رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم فِي عُرُسِهِ) بضم العين والراء في الفرع وأصله(3)--------------------------------------------
(1) في (ب) و (س): «إن».
(2) في (د): «أو خروجًا».
(3) «وأصله»: ليست في (ص).
(খণ্ড: 16) (পৃষ্ঠা: 803)