وقولهما، وزادَ ابنُ إسحاقَ في روايتهِ المذكورة أنَّها قالت: «يا رسولَ اللهِ، إنَّهُم ليهذُونَ(1) وما يعقلُونَ من شدِّةِ الحمَّى». (فَقَالَ) صلى الله عليه وسلم: (اللَّهُمَّ حَبِّبْ إِلَيْنَا المَدِينَةَ كَحُبِّنَا مَكَّةَ أَوْ أَشَدَّ) وقد أُجيبت دعوتُه صلى الله عليه وسلم حتَّى كان يحرِّكُ دابَّته إذا رآها من حُبِّها (اللَّهُمَّ وَصَحِّحْهَا، وَبَارِكْ لَنَا فِي مُدِّهَا وَصَاعِهَا، وَانْقُلْ حُمَّاهَا فَاجْعَلْهَا بِالجُحْفَةِ) بالجيم المضمومة والحاء المهملة الساكنة بعدها فاء، مِيقاتُ أهلِ الشَّامِ وكان اسمها مُهيعَة.
وهذا الحديثُ قد سبق في: «باب مقدمِ النَّبيِّ صلى الله عليه وسلم المدينةَ» [خ¦3926].

(9) ‌‌(بابُ عِيَادَةِ الصِّبْيَانِ) مصدرٌ مضافٌ لمفعُولِه، أي: عِيادةُ الرِّجال الصِّبيان.
5655 - وبه قال: (حَدَّثَنَا حَجَّاجُ بْنُ مِنْهَالٍ) الأنماطِيُّ البصريُّ قال: (حَدَّثَنَا شُعْبَةُ) بنُ الحجَّاج (قَالَ: أَخْبَرَنِي) بالإفراد (عَاصِمٌ) هو ابنُ سليمان (قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا عُثْمَانَ) عبد الرَّحمن بنَ مُلٍّ النَّهديَّ -بفتح النون- (عَنْ أُسَامَةَ بْنِ زَيْدٍ رضي الله عنهما: أَنَّ ابْنَةً) وللكُشمِيهنيِّ: «أنَّ بنْتًا» (لِلنَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم) هي زَينب (أَرْسَلَتْ إِلَيْهِ، وَهْوَ) أي: والحال أنَّ أسامة (مَعَ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم وَسَعْدٍ) بسكون العين، ابنُ عُبادة (وَأُبَيٍّ) بضم الهمزة وفتح الموحدة وتشديد التحتية، ابن كعبٍ (نَحْسِبُ) أي: نظنُّ أنَّ أبيًّا كان معه، وفي «كتاب النُّذُور» [خ¦6655] «ومع رسول الله صلى الله عليه وسلم أُسامة وسعد أو أبي» على الشَّكِّ (أَنَّ ابْنَتِي) وفي نُسخة: «أنَّ بنتِي» (قَدْ حُضِرَتْ) بضم الحاء المهملة وكسر الضاد المعجمة، أي: حضَرَها الموت (فَاشْهَدْنَا) بهمزة وصل وفتح الهاء، أي: احضرْ إلينا (فَأَرْسَلَ إِلَيْهَا السَّلَامَ، وَيَقُولُ) لها: (إِنَّ لِلهِ مَا أَخَذَ وَمَا أَعْطَى، وَكُلُّ شَيْءٍ عِنْدَهُ مُسَمًّى) أي: إلى أجلٍ--------------------------------------------
(1) في (د): «يهذون».

(খণ্ড: 17) (পৃষ্ঠা: 28)