(فَلْتَحْتَسِبْ) أي: فلتطلبْ الأَجر من عندِ الله(1) تعالى (وَلْتَصْبِرْ، فَأَرْسَلَتْ تُقْسِمُ عَلَيْهِ) أن يحضُر (فَقَامَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم وَقُمْنَا) معه (فَرُفِعَ الصَّبِيُّ) بضم الراء مبنيًّا للمفعول (فِي حَجْرِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم) بفتح الحاء المهملة وتكسر (وَنَفْسُهُ) بسكون الفاء (تَقَعْقَعُ) تضطربُ وتتحرَّكُ ويسمعُ لها صوتٌ (فَفَاضَتْ عَيْنَا النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم) بالدُّموع (فَقَالَ لَهُ سَعْدٌ) مُستغربًا منه صُدوره لأنَّه خِلاف ما يعهدُه منه مِن مُقاومة(2) المُصيبة بالصَّبر: (مَا هَذَا يَا رَسُولَ اللهِ؟ قَالَ) صلى الله عليه وسلم مُجيبًا له: (هَذِهِ) الحالُ الَّتي شاهدتها منِّي يا سعدُ (رَحْمَةٌ) ورقَّةٌ، ولأبي ذرٍّ عن الحَمُّويي والمُستملي: «هذه الرَّحمة» أي: أثرُ الرَّحمةِ الَّتي (وَضَعَهَا اللهُ فِي قُلُوبِ مَنْ شَاءَ مِنْ عِبَادِهِ) لا ما توهَّمت من الجزعِ وقلَّةِ الصَّبر (وَلَا يَرْحَمُ اللهُ مِنْ عِبَادِهِ إِلَّا الرُّحَمَاءَ) يعني: هذا تخلُّقٌ بخُلُقِ اللهِ، ولا يرحم اللهُ من عِباده إلَّا من اتَّصفَ بأخلاقِهِ، ويرحمُ عبادَه، ومِن في قولهِ: «من عبادِهِ» بيانيَّة.
وقد مرَّ هذا الحديثُ في «الجنائزِ» [خ¦1284].
(10) (بابُ عِيَادَةِ الأَعْرَابِ) بفتح الهمزة، وهم سكَّانُ البادِية.
5656 - وبه قال: (حَدَّثَنَا مُعَلَّى بْنُ أَسَدٍ) العَميُّ أبو الهيثم، أخو بهز بن أسدٍ البصريُّ قال: (حَدَّثَنَا عَبْدُ العَزِيزِ بْنُ مُخْتَارٍ) البصريُّ الدَّباغُ قال: (حَدَّثَنَا خَالِدٌ) الحذَّاء (عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رضي الله عنهما: أَنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم دَخَلَ عَلَى أَعْرَابِيٍّ) اسمهُ قيسُ بنُ أبي حازم، حالَ كونه (يَعُودُهُ قَالَ) ابنُ عبَّاس: (وَكَانَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم إِذَا دَخَلَ عَلَى مَرِيضٍ) حال كونه (يَعُودُهُ،--------------------------------------------
(1) في (د): «من الله».
(2) في (م): «معاونة».
وقد مرَّ هذا الحديثُ في «الجنائزِ» [خ¦1284].
(10) (بابُ عِيَادَةِ الأَعْرَابِ) بفتح الهمزة، وهم سكَّانُ البادِية.
5656 - وبه قال: (حَدَّثَنَا مُعَلَّى بْنُ أَسَدٍ) العَميُّ أبو الهيثم، أخو بهز بن أسدٍ البصريُّ قال: (حَدَّثَنَا عَبْدُ العَزِيزِ بْنُ مُخْتَارٍ) البصريُّ الدَّباغُ قال: (حَدَّثَنَا خَالِدٌ) الحذَّاء (عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رضي الله عنهما: أَنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم دَخَلَ عَلَى أَعْرَابِيٍّ) اسمهُ قيسُ بنُ أبي حازم، حالَ كونه (يَعُودُهُ قَالَ) ابنُ عبَّاس: (وَكَانَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم إِذَا دَخَلَ عَلَى مَرِيضٍ) حال كونه (يَعُودُهُ،--------------------------------------------
(1) في (د): «من الله».
(2) في (م): «معاونة».
(খণ্ড: 17) (পৃষ্ঠা: 29)