طُرقٍ كثيرةٍ (تُوُفِّي زَوْجُهَا) المغيرةُ المخزوميُّ كما عندَ الإسماعيليِّ القاضي في الأحكام (فَاشْتَكَتْ عَيْنَهَا فَذَكَرُوهَا لِلنَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم) وفي «العُدَدَ» «جاءت امرأةٌ إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقالت: يا رسولَ اللهِ، إنَّ ابنتِي توفِّي عنها زوجُها، وقد اشتكت عَينها» [خ¦5336] الحديث. والمرأةُ السَّائلةُ: عاتكةُ بنت نُعيم بن النَّحام، رواهُ -أبو نُعيمٍ- في «معرفة الصَّحابة»، وروايةُ الإسماعيليِّ أرجحُ لكثرة الطُّرق وحينئذٍ فلم تُسمَّ أمُّها والله تعالى أعلم. (وَذَكَرُوا لَهُ) صلى الله عليه وسلم (الكُحْلَ وَأَنَّهُ يُخَافُ عَلَى عَيْنِهَا) بضم ياء «يخاف» (فَقَالَ) صلى الله عليه وسلم: (لَقَدْ كَانَتْ إِحْدَاكُنَّ) في الجاهليَّة (تَمْكُثُ فِي بَيْتِهَا فِي شَرِّ أَحْلَاسِهَا) بفتح الهمزة وسكون الحاء وبالسين المهملتين بينهما لام ألف، في شرِّ الثِّياب الَّتي تُلبس (أَوْ) قال: (فِي أَحْلَاسِهَا فِي شَرِّ بَيْتِهَا) سنة (فَإِذَا مَرَّ كَلْبٌ رَمَتْ بَعْرَةً(1)) يعني(2) أنَّ مكثها هذه السَّنة أهونُ عندها من هذهِ البعرة ورَميها (فَلَا) تكتحلُ (أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ وَعَشْرًا) أي: لا تكتحلُ حتَّى يمضيَ أربعةُ أشهرٍ وعشر، أو: لا لنفي الجنسِ، نحو لا غلامَ رجل، وللكُشمِيهنيِّ: «فهلَّا» أي: فهلَّا تصبرُ على تركِ الاكتحالِ أربعة أشهرٍ وعشرًا، وقد كانت تمكثُ سنةً في شرِّ أحلاسهَا.
وهذا الحديثُ قد سبقَ في «بابِ الاكتحالِ للحادَّة»، من «الطَّلاق» [خ¦5338].

(19) ‌‌(بابُ الجُذَامِ) بضم الجيم وفتح الذال المعجمة. قال في «القاموس»: الأجذمُ المقطوعُ اليدِ، والذَّاهبُ الأنامل. والجذامُ -كغُراب-: علَّةٌ تحدثُ من انتشارِ السَّوداء في البدنِ فتفسدُ مزاجَ الأعضاءِ وهيئاتها، وربَّما انتهى إلى تآكُلِ الأعضاء وسُقوطها عن تقرُّحٍ.
5707 - (وَقَالَ عَفَّانُ) بنُ مسلمٍ الصَّفارُ، شيخُ المؤلِّف يروي عنه بالواسطةِ كثيرًا، ممَّا وصلهُ أبو نعيمٍ من طريق أبي داود الطَّيالسيِّ وأبي قتيبةَ مسلم بن قتيبةَ كلاهما، عن سليم بن حيَّان شيخ--------------------------------------------
(1) في (م): «ببعرة».
(2) في (ص) و (م): «تعني».

(খণ্ড: 17) (পৃষ্ঠা: 95)